رفض دعوات غربية لإشراک طهران بحل أزمات المنطقة

ايلاف
13/9/2015
فيما اتهمت المعارضة الايرانية فيلق القدس ووزارة المخابرات الايرانية بالاعتداء علی سکان مخيم ليبرتي لمناهضي النظام الايراني، فقد رفضت بشدة الدعوات الغربية الاخيرة لإشراک طهران في حل ازمات المنطقة والتعاون مع الاسد في الحرب ضد داعش.
وقال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ان وزير الخارجية النمساوي سباستين کورتز اطلق خلال زيارته إلی إيران قبل ايام تصريحات مثيرة للاشمئزاز حين اکد ان علی الغرب ادخال الرئيس السوري بشار الأسد في محاربة داعش… ونحن (الغرب والأسد) في خندق واحد ضد هذا التنظيم. واشار الی ان الرئيس النمساوي هاينس فيشر قد کتب مقالا لصحف نظام طهران قبيل زيارته إلی إيران بهدف کسب رضی الحاکمين هناک عبّر فيه عن أمله قائلا ” ثمة حل للصراعات الدموية في سوريا والعراق واليمن.. وتتمکن إيران بمثابة القوة الإقليمية الأکبر ان تلعب دورا حاسما للحصول علی هذه المهمة”.. کما ذهب الی اکثر من ذلک خلال اجتماعه مع رئيس السلطة القضائية الايرانية الذي يتحمل المسؤولية الکبری في النظام بعد المرشد الاعلی علي خامنئي بشأن عمليات الإعدام والتعذيب والقمع في ايران اليوم قائلا “نحن قد جئنا إلی إيران بعيون مفتوحة جدا… وبما اننا لا نتمتع في بلدنا بهيکلية تحت عنوان السلطة القضائية مثلما تتمتع بها إيران فمن المهم جدا لنا ان نستفيد من وجهات نظر المسؤولين في السلطة القضائية الإيرانية” .. واعتبر مجلس المقاومة هذا التصريح بأنه تشجيع للنظام علی الاستمرار في عمليات الإعدام والتعذيب والمزيد من أعمال القتل التي يمارسها.
واضاف مجلس المقاومة الايرانية في بيانه الصحافي الذي ارسلت نسخة منه الی “إيلاف” اليوم الاحد، ان إطلاق تصريحات من أمثال إدخال الأسد في محاربة داعش وإعطاء الدور لنظام ايران في معالجة أزمات المنطقة وکذلک الإشادة بماکنة الإعدام والتعذيب في إيران تحت شعار السلطة القضائية “ليس إلا عربونا للمشارکة في مسابقة حقيرة للحصول علی المزيد من الصفقات بعد التوصل إلی الإتفاق النووي” بحسب قوله.
واشار المجلس الی ان “حصيلة هذه السياسة الإنتهازية ليست الا تعميقا للازمة والمزيد من أعمال القتل في المنطقة وزيادة عدد المهاجرين حيث يأتي ذلک بينما يعرف الجميع ان مصدر الأزمة الحالية خاصة في سوريا والعراق واليمن و… هو الفاشية الدينية الحاکمة في إيران التي تمرر أهدافها عن طريق عناصرها وعملائها من أمثال الأسد والمالکي وحزب الله والحوثيين.”
واعتبر المجلس “غض الطرف عن الواقع المأسوي لحقوق الإنسان في إيران ومدح اولئک الذين يجب ان يحاکموا بتهمة ارتکاب جرائم ضد البشرية لا يثير الا الاشمئزاز والکراهية لدی أبناء الشعب الايراني وشعوب المنطقة”. وقال ان النظام الذي ثبت في سجله الأسود إعدام 120 ألفا من السجناء السياسيين ومن ضمن ذلک مجزرة 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988 کما أعدم 2000 سجين فقط في عهد الرئيس الحالي حسن روحاني. واوضح في هذا المجال ان منظمة العفو الدولية کانت قد اعلنت في 23 تموز (يوليو) الماضي بأنه قد تم إعدام حوالی 700 شخص في النصف الأول من العام الحالي .. وشدد علی ان هذه الاعدامات ترسم صورة شريرة لآلية الدولة التي تنفذ عمليات قتل علی نطاق واسع بفضل أحکام قضائية.
واکد المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ان زيارة إيران تحت حکم نظامها الحالي وغض الطرف عن الجرائم التي يرتکبها وتقديم التنازلات له أمر مدان وغير مقبول اطلاقا لدی الشعب الإيراني والمعارضة الإيرانية تحت أية ذريعة کانت.. وقال إن الشعب الإيراني ومثلما لا ينسی الجرائم التي ارتکبت في عهد الديکتاتورية المذهبية السوداء الحاکمة في ايران حاليا فإنه لن ينسی ايضا من سارعوا إلی التعاون مع قتلة أبناء الشعب الإيراني تزامنا مع الإعدامات الجماعية والتعسفية التي ينفذونها الان.







