بعد الصفقة عادوا للشعارات البراقة

دنيا الوطن
13/9/2015
نجاح الزهراوي
ليس هنالک نظام متمرس باللعب علی الحبال و علی إستخدام کل وسائل المکر و الخداع و اللف و الدوران وماإليها کما هو الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في کل اساليب و طرق تعامله و تعاطيه مع الاخرين.
هذا النظام الذي کان ملتزما صمتا مريبا و ملفتا للنظر طوال الاسابيع التي أعقبت الاعلان عن الاتفاق النووي و لم يطلق تصريحات مضادة لأمريکا وانما قام بإزالة شعار الموت لأمريکا من علی الجدران بما فيه جدار السفارة الامريکية نفسها، عاد بعد أن رأی الکونغرس الامريکي قد صوت علی الاتفاق ليرفع من عقيرته و يعود لإطلاق شعاراته البراقة و التهجم”اللفظي”علی أمريکا و إسرائيل.
المرشد الاعلی الايراني، خامنئي الذي کان خلال الاسابيع الماضية ممسکا بالعصا من الوسط و يحاول الظهور بمظهر المعتدل، فإنه وبعد أن ضمن تصويت الکونغرس الامريکي علی الاتفاق النووي، فإنه عاد مجددا لإستخدام مقولة “الشيطان الأکبر” وتکهن بمحو إسرائيل من الوجود، علی الطريقة “الأحمدنجادية”، وکإنه يبذل مابوسعه من أجل أن يغطي علی المساومة التي دخل فيها مع أمريکا و يستمر في عملية الخداع و التمويه علی المنطقة و العالم.
شعارات الکذب و الدجل و الزيف التي تاجر بها هذا النظام طوال أکثر من ثلاثة عقود، والتي أراد من ورائها تنفيذ أهدافه و غاياته المشبوهة و المعادية لآمال و تطلعات شعوب المنطقة، والتي تيقنت شعوب و دول المنطقة من کذبها و خوائها و کونها مجرد بالونات مزيفة، فإن عودة خامنئي اليوم ليتاجر بها مجددا بعد أن أوعز لإبرام الاتفاق النووي مع أمريکا، هو أمر يثير السخرية و التهکم، لإن هذا النظام يفعل شيئا و يقول نقيضه، وهي الصفة التي لاتوجد إلا في المنافقين فقط!
هذا النظام الذي خدع الناس طويلا بشعاراته هذه، جاء اليوم الذي يتبين فيها لهم خوائها و کونها جوفاء فارغة تماما کما أکدت المقاومة الايرانية منذ أکثر من ثلاثة عقود و حذرت شعوب المنطقة و العالم منها و دعتهم الی عدم التصديق بها و الانتباه لما يحيکه هذا النظام من مخططات مشبوهة وراء هذه الشعارات، واليوم فقد تأکد للعالم أجمع بإن هذا النظام الذي صدع رؤوس العالم بمعاداته لأمريکا، فإنه أثبت عمليا کذب ذلک عندما إتفق معها، والاکثر تقززا إنه وبعد أن أتم الصفقة مع واشنطن عاد ليستمر بحربه”الکلامية”فقط ضدها!!







