مقالات

هل يمکن تجاهل الدور الايراني في العراق و المنطقة؟

 

جمع جنوبيون
13/9/2015

 

بقلم:مثنی الجادرجي

ليس من الهين تجاهل الدور الملفت للنظر لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق و دول المنطقة الاخری و المخططات المختلفة التي تقوم بتنفيذها بصور مختلفة والتي کما هو واضح أضرت بالامن و الاستقرار في العراق و دول المنطقة الاخری و تسببت في إيجاد و خلق أجواء و مناخات بالغة السلبية جعلت من طهران المستفيدة الوحيدة من کل الذي يجري.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي إدعی علی الدوام بإنه يبذل کل مابوسعه من أجل خدمة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و إنه يقف ضد کل من يعمل علی التأثير سلبيا علی هذه الاوضاع، لکن معظم المؤشرات و الادلة و الشواهد تؤکد بإن إيران هي الدولة الوحيدة التي لعبت و تلعب أسوء دور في المنطقة ولاسيما منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي يبدو واضحا إن هذا النظام قد صار يعتمد و بصورة رئيسية علی قضية العبث بالامن و الاستقرار في المنطقة و جعل التوتر يهيمن علی العديد من الدول فيها.
طوال أکثر من 30 عاما، عمل هذا النظام و يعمل بکل طاقاته و إمکانياته من أجل تصدير التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة و علی تأسيس و تنظيم جماعات و أحزاب و ميليشيات مسلحة تابعة لها هدفها الاکبر و الاساسي يکمن في تنفيذ المشروع المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية و الذي يعادي مصالح و إعتبارات شعوب المنطقة و يتناقض معها، والذي يلفت النظر کثيرا و يسترعي الانتباه هو إنه وبقدر ماتقوم طهران بالعبث و التدخلات واسعة النطاق في دول المنطقة و تزرع جماعات و خلايا تابعة لها فيها، فإن دول المنطقة لاتبادر للرد بالمثل و تنأی بنفسها عن إقامة أية علاقات مع المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حيث تحذر طهران کثيرا من هذا المجلس و تتخوف منه الی أقصی حد.

الصمت علی الدور الايراني و الاستمرار في تجاهله من قبل دول المنطقة، أمر لايخدم السلام و الامن و الاستقرار فيها و يلحق أکبر الضرر بالامنين القومي و الاجتماعي لهذه الدول ومن هنا فإنه من المهم جدا أن تبادر دول المنطقة لإصلاح حالة الخلل في الاوضاع القائمة و تسعی لتغيير المعادلة القائمة بحيث لاتکون في خطها العام في خدمة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وإن الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل شرعي لنضال و طموحات و تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية، يعتبر خطوة بالغة الضرورة و الاهمية بالاتجاه الصحيح الذي يخدم مصالح جميع شعوب المنطقة دونما إستثناء.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.