مطلوب تحرک کويتي بعد انکشاف المستور

الجزيرة السعودية
6/9/2015
جاسر عبدالعزيز الجاسر
يدفع الکويتيون ثمن مجاملتهم وسکوتهم، بل وحتی الدفاع عن عملاء إيران في بلادهم ودول الخليج العربية ودول المنطقة ککل، إذ کثيراً ما تحفظت دولة الکويت علی الاتفاقيات الأمنية التي هدفت إلی الحد من مخاطر الخروقات الأمنية التي تتيح لعملاء إيران وغيرهم ممن يخدمون دول وأنظمة أجنبية علی حساب بلادهم، والآن وبعد تکرار الکشف عن الخلايا الإرهابية والتخريبية في دولة الکويت أصبح الکويتيون في طليعة الدول والمجتمعات التي تطالب بوضع حدٍّ للجماعات الإرهابية وأعمال السفارات وبالذات الإيرانية التي أصبحت مقراً لتنسيق وتوجيه الأعمال الإرهابية وهو ما کشفت عنه المملکة المغربية وجمهورية السودان اللتان اتخذتا إجراءات للحد من الأعمال غير المشروعة للإيرانيين في تلک السفارات
والذين يقومون بتکوين وتأسيس الخلايا الإرهابية والمليشيات المسلحة وينقلوا الأسلحة والمتفجرات، مثلما ثبت عن قيام موظفين في السفارة الإيرانية ممن تخفوا بثياب الدبلوماسية الإيرانية والذين ساعدوا في تخزين الأسلحة والمتفجرات في منطقة العبدلي، کما أن تأکيد مشارکة حزب ما يسمی بـ(حزب الله) في تدريب وإعداد الجماعات الإرهابية في دولة الکويت من الکويتيين والمقيمين يتطلب موقفاً حازماً من الکويتيين والعرب جميعاً وفي مقدمتهم دول الخليج العربية من إعلان هذا الحزب (حزب الله) في لبنان وفروعه الإرهابية في الدول الأخری کالعراق وسوريا والخليج منظمات إرهابية يجب محاربتها ومطاردة الأعضاء المنتسبين إليه والإعلان عن التبرؤ من هذا التنظيم الإجرامي، فالمنطقة العربية وبالذات دول الخليج العربية ومنها دولة الکويت عاش أبناؤها متحابين متعايشين بسلام من أهل السنة والشيعة، وهو يجب ألا يهتز ولا يتأثر بما قامت به شرذمة إرهابية، وما تؤمن به قلة لا تذکر من أبناء الطائفة الشيعية الذين تم إغراؤهم بالمال أو ممن تعرضوا لغسيل المخ بطرق مختلفة منها الفضائيات المحرضة الطائفية والإنترنت والزيارات التي تتم إلی إيران والدول التي تهيمن عليها للخضوع للتدريب وورش العمل الطائفية، حيث يتم تخريب عقولهم وتدريبهم علی السلاح بمختلف أنواعه وزرع الکراهية للکويت والعرب جميعاً.
ويعلم کل من عاش علی الأراضي العربية وبالذات في منطقة الخليج العربي بأن الشيعة وأهل السنة يتعايشون علی الأرض العربية الطيبة منذ مئات السنين، وحين يصدر من قلة قليلة جداً ولاء خارجي أو تآمر إرهابي تخريبي يجب أن يتبرأ منها الجميع، مثلما تبرأ الجميع من داعش والقاعدة الإرهابيين، وإذا کان من هم مقتنعين بنهج وعمل ولاية الفقيه والوضع في إيران عليهم أن يختصروا الطريق علينا ويوفروا لهم ولنا المتاعب ويذهبوا ليعيشوا في إيران تحت ظل ولاية الفقيه، ويخدموا في خلايا ومليشيات الإرهاب سواء في الحرس الإرهابي الإيراني الثوري أو منظمات الباسيج التي أنشئت لإرهاب الإيرانيين، ولا نريدهم أن يعيشوا علی أراضينا ويتمتعوا بخيرات بلادنا، ويکيدوا لنا ويخزنوا الأسلحة لتدمير مکتسباتنا التنموية بمساعدة الإرهابييت الذين يقيمون في السفارات الإيرانية ومهمتهم إيصال الأسلحة وإنشاء الخلايا الإرهابية الإجرامية في بلداننا.
والآن وبعد الکشف عن خلية العبدلي الإرهابية وفضيحة السفارة الإيرانية في دولة الکويت التي ثبت تورط عدد من موظفيها في أعمال هذه الخلية، وخطط لها حزب الله اللبناني بدءاً من استهداف أمير دولة الکويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح وعملية خطف طائرة الجابرية وقتل رکاب أبرياء واکتشاف العديد من شبکات التجسس الإيرانية کل هذا يفرض علی دولة الکويت وأهل الکويت جميعاً أن تحذر وتحرص جيداً علی التعامل مع هؤلاء الذين يکنون شراً لأهل الکويت وأن يحاسبوا کل من يتعامل ويعمل معهم.







