طهران تحاول تجميل صورتها عبثا

دنيا الوطن
6/9/2015
بقلم:غيداء العالم
قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولأول مرة منذ قيام هذا النظام بتعيين سفيرا سنيا من القومية الکردية لکل من دولتي فييتنام وکمبوديا، يأتي بعد سياسة التبعيض و القمع التي تعرض لها أبناء الطائفة السنية و شرائح و أطياف أخری من الشعب الايراني و التي سلطت الزعيمة الايرانية للمعارضة مريم رجوي لأکثر من مرة الضوء علی هذه القضية خلال الاعوام المنصرمة و أعلنت في أکثر من تصريح و بيان إنتصارها لأهل السنة في إيران خصوصا و العراق و سوريا عموما لما يعانونه بسبب من سياسات هذا النظام.
نجاح السيدة رجوي في لفت الانظار الی حالة القمع و الظلم التي يعاني من أهل السنة في إيران علی يد هذا النظام و تمکنها من إحراج النظام إقليميا و کشف و فضح سياساته و کذلک کذب شعاراته و مزاعمه بعدم تفريقه بين مختلف مکونات و أطياف الشعب الايراني، دفع بهذا النظام للعمل علی مراجعة سياساته بهذا الخصوص و تلافي هذه الحالة، خصوصا وإن السيدة رجوي قد أکدت بنفس السياق کذب و زيف المزاعم الاصلاحية التي ليس لم تغير من الاوضاع شيئا وانما إزدادت الاوضاع وخامة، ولذلک فإن تعيين هذا السفير، هو مسعی للنظام للتغطية علی عجزه و قصوره بهذا الصدد.
المعلومات المختلفة التي تناقلتها وسائل الاعلام الدولية و الاقليمية عن الاوضاع الوخيمة للشعب الايراني علی أکثر من صعيد ولاسيما علی صعيد المسائل المتعلقة بحقوق الانسان و التي تشهد تراجعا مريعا عاما بعد عام، تبين بإن الاوضاع تسير في إيران من سئ الی أسوء خصوصا بعد الاعلان عن الاتفاق النووي وإن تصاعد الاعدامات بوتائر إستثنائيةدفعت للاوساط المعنية بحقوق الانسان الی توقعها بأن تصبح إيران الدولة الاولی في مجال تنفيذ الاعدامات لو سارت الامور علی النسق الحالي، ولذلک فإنه و في ضوء إزدياد السخط الدولي و الاقليمي علی ممارسات و إنتهاکات، وفي مسعی واضح من أجل التغطية علی السمعة المتردية لإيران، فإن تعيين سفير سني من القومية الکردية، محاولة بائسة جديدة لطهران من أجل تجميل صورتها أمام العالم من دون طائل.
المشکلة ليست تتعلق بتعيين سفير او محافظ او وزير من طائفة او قومية أو شريحة محددة وانما هي تتعلق بالنظام نفسه الذي يقوم علی قاعدة الاستبداد و إقصاء الآخر وإن السيدة رجوي، وکما أکدت مرارا و تکرارا فإنه ليس هناک من حل للأوضاع الوخيمة في إيران إلا بتغيير النظام و الذي هو الخيار الوحيد لضمان الامن والاستقرار في إيران و المنطقة و العالم.







