مقالات

ماذا يجري في إيران؟

 


 


دنيا الوطن
6/9/2015


 


بقلم: کوثر العزاوي



  دافع أنصار الاتفاق النووي مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کثيرا عن النتائج و التداعيات الإيجابية لهذا الاتفاق و إنعکاساته الطيبة علی النظام السياسي في إيران ومن إنه سيدفعه للمزيد من تطبيع علاقاته وبالتالي إعادة تأهيله و إندماجه مع المجتمع الدولي، ولاشک من إن هذا الکلام هناک بعض من صدق به فعلا و عمل علی الدعوة له بقوة ظنا منه بإنه سيحول الذئاب الکاسرة و الافاعي السامة بين عشية و ضحاها الی نعاج و فراشات.


مالذي حدث و جری في إيران بعد إعلان الاتفاق النووي، أو بکلام أکثر وضوحا کيف کان إنعکاس إعلان الاتفاق النووي علی إيران، وهل ترک آثارا إيجابية و طيبة فعلا کما ظن اولئک البعض؟ إن أهم الامور التي ملاحظتها و لمسها في داخل إيران بعد إعلان الاتفاق النووي تجسدت فيما يلي:
ـ إعلان المرشد الاعلی للنظام خامنئي و بعد أربعة أيام فقط من الاتفاق بإن طهران ستتمسک بسياسة القمع و تصدير التطرف الديني للدول المجاورة.


ـ تم تصعيد وتيرة الاعدامات بصورة غير مسبوقة حتی إنها لو إستمرت علی هذا المناول فإن إيڕان ستصبح الدولة رقم واحد في العالم من حيث تنفيذها للإعدامات کما تتوقع مع الاوساط المعنية بحقوق الانسان.
ـ أعلن الحرس الثوري بإنه يجري مناورات علی الاسلحة البالستية بالاضافة الی عرض صواريخ بالستية تثبت القدرة العسکرية لنظام الجمهورية الاسلامية.
ـ أجری 50 ألفا من قوات الباسيج، وهي وحدات التعبئة الشعبية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مناورات للتدريب علی الصواريخ الباليستية وحرب الشوارع في العاصمة طهران، تحسبا لأية تحرکات داخلية محتملة، وذلک بمشارکة عدد من القادة العسکريين ومسؤولي النظام الإيراني، حيث أن قوات الباسيج أقامت نقاط تفتيش في مختلف شوارع طهران، وقامت بتفتيش المواطنين بشکل عشوائي، “مما أثار حالة من الرعب والهلع”.
ـ صدرت العديد من التصريحات من جانب خامنئي ذاته و قادة بارزين في النظام يؤکدون علی تمسکهم بالقدرات الصاروخية و عدم تخليهم عن النشاطات النووية وإنهم مستعدون لکل الاحتمالات.


في ضوء ماقد تم سرده آنفا، نتساءل: أين هي النتائج الايجابية و الطيبة للإتفاق النووي علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية؟ وأين هو تطبيع العلاقات و إستعدادات النظام للإندماج مع المجتمع الدولي؟ الحقيقة إن الذي يجري حاليا في داخل إيران هو حالة تدل علی کل شئ إلا علی الالتزام و الانصياع لبنود الاتفاق النووي، وکما أکدت المقاومة الايرانية، فإن هذا النظام ومن دون إتخاذ سياسة حازمة معه، فإنه من المستحيل أن يتسجيب او يتجاوب مع المطالب الدولية وان تصرفات و ممارسات هذا النظم تدل بوضوح إنه يمهد لتشديد قبضته القمعية أکثر فأکثر علی الشعب الايراني و علی بلدان المنطقة أيضا ماأستطاع لذلک سبيلا، وإن أولئک البعض المنخدعين بوهم إصلاح هذا النظام عليهم أن يأخذوا العبرة فقط من الذي حصل و يحصل خلال فترة حکم روحاني الذي طالما طبلوا و زمروا له علی إنه إصلاحي و معتدل!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.