العالم العربي

جمود في تکريت وخسائر کبيرة بحلب وإدلب وجنوب سوريا.. هل سقطت أسطورة “الجنرال قاسم سليماني”؟

 



 


شبکة سي ان ان الاخبارية
28/3/2015



بعد أسابيع علی الإشادة بقدراته العسکرية وذکائه في التعامل مع الأحداث الأمنية إلی حد وصفه بأنه “أسطورة” يبدو قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، في موقف محرج علی جبهتي سوريا والعراق، فبعد ظهوره بلباس القتال والحرص علی التقاط الصور في الخطوط الأمامية، تبدو مخططات سليماني بحاجة للمراجعة علی ضوء النتائج الميدانية.
ففي العراق، يسود الجمود جبهة تکريت التي هاجمتها قوات کبيرة من الجيش العراقي والمليشيات الشيعية، ونسب الفضل في التقدم الذي حصل بالأيام الأولی للقتال إلی مخططات سليماني الذي وصفه بأنه قادر علی قيادة حروب في أکثر من جبهة بوقت واحد.
وأدت الانتهاکات التي اتهمت المليشيات الشيعية بتنفيذها في المنطقة بتوجيه انتقادات حادة إليها، وهي المعروفة بقربها من الحرس الثوري الإيراني، وقد وجهت الإدارة الأمريکية انتقادات علنية لتلک القوات مشترطة تراجعها إلی خارج المدينة من أجل المساعدة علی توجيه ضربات جوية لقوات داعش التي تدافع عن أحياء فيها استعصت منذ أيام علی القوات العراقية.
وفي سوريا، کانت المواقع المقربة من إيران وسوريا وحزب الله اللبناني قد تحدثت طوال أسابيع عن عملية عسکرية حاسمة يخوضها آلاف الجنود الموالين لنظام الرئيس بشار الأسد في شمال وجنوب سوريا، بهدف دفع المعارضة بعيدا عن دمشق في الجنوب، واسترداد مناطق واسعة قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل، وفرض الطوق علی مدينة حلب في الشمال تمهيدا لاستعادتها.
ولکن الأمور انقلبت بشکل عکسي علی الجبهتين، ففي الشمال صدت قوات المعارضة – بعد توحيد صفوفها – الهجوم الواسع النطاق وتمکنت من استعادة مناطق خسرتها بأيام المعارک الأولی حول حلب، وکبدت القوات المهاجمة خسائر کبيرة ونقلتها إلی موقف دفاعي في بعض البلدات القليلة التي مازالت بيدها.

زر الذهاب إلى الأعلى