العالم العربيمقالات

الضربة الأميرکية تمهد لإنهاء نفوذ إيران

 


 الوطن السعوديه
10/4/2017
 

في وقت تبحث فيه الخزانة الأميرکية فرض المزيد من العقوبات علی النظام السوري، في إطار الرد الأميرکي علی الهجوم الکيماوي في خان شيخون مؤخرا، تصاعدت موجات الغضب والاستياء لدی الموالين للنظام في المناطق التي تقع تحت سيطرته،
واتهموا روسيا بالخذلان وعدم الدفاع عن النظام في أصعب أوقاته، وذلک بعد أن أطلقت واشنطن عشرات الصواريخ ضد قاعدة الشعيرات بريف حمص الجمعة الماضية، رغم وجود مضادات جوية متقدمة کانت روسيا قد نشرتها في عدد من القواعد الجوية والبرية التابعة لها، وروّجت لها کثيرا. واتهموا موسکو بأنها باعت النظام، وأنها لا تهتم إلا بمصالحها في سورية، في وقت تحوم الشکوک حول تواطؤ موسکو مع واشنطن في الضربة، والتي قد يحتمل أنها جاءت لتحجيم إيران والميليشيات الموالية لها في سورية. وتساءل العديد من المراقبين والمحللين عن السبب في عدم اعتراض منظومة إس-400 للصواريخ الأميرکية، رغم أنها من أحدث المنظومات الدفاعية في العالم، وقاعدة الشعيرات تقع ضمن نطاقها، لذلک کان من السهل عليها اعتراض الصواريخ، مشيرين إلی أن الأمر مدبر من قبل مع الروس، بدليل اعتراف الکرملين أنه کان علی علم بموعد الضربة ومکانها، ولم تُخطِر القوات الروسية العاملة في سورية النظام بسحب مقاتليه ومعداته، واکتفت بتطمين المجتمع الدولي أن الضربة لم تصب أي عامل روسي في القواعد الجوية والبرية التابعة لها في البلاد.

تورط إيراني
تناقلت صفحات مؤيدة للنظام علی وسائل التواصل الاجتماعي، خبرا مفاده أن الطائرات التي خرجت عن الخدمة في القاعدة بفعل الضربة وصلت إلی 15 مقاتلة، فضلا عن القتلی والجرحی من الجنود السوريين، بعکس ما تدم تداوله بتدمير ست مقاتلات حربية فقط، في وقت تعتبر فيه قاعدة الشعيرات منطلقا استراتيجيا لقوات النظام وميليشيات حزب الله لشن الهجمات ضد مناطق المعارضة القريبة، فضلا عن تزود الطائرات الروسية بالوقود منها. اتهم موقع «آمد نيوز» الإيراني، طهران بالتورط في الهجوم الکيماوي بإدلب. وأوضح الموقع الذي اشتُهر بتسريب معلومات حکومية، أن إيران لا تدين في العادة هجمات النظام المتکررة بالکيماوي، وتلتزم الصمت في معظم الحالات، إلا أنها سارعت هذه المرة إلی إدانة الهجوم، مما يشير إلی تورطها فيه، لاسيما أن المنطقة تعد مرکزا لتجمع ميليشيات حزب الله والنظام، وأن المجزرة التي نفذت فيها بالأسلحة الکيماوية ما هي إلا محاولة من النظام لإنقاذ مواقع الميليشيات التي باتت عرضة لهجمات المعارضة المسلحة.

مصدر الإرهاب
أشار الموقع إلی أنه في الأسابيع الماضية، سقط نحو 21 عنصرا من الحرس الثوري ولواء «فاطميون» في حماة، مما دفع النظام إلی التحرک ومحاولة صد هجمات المعارضة بأي طريقة کانت، مشبها العملية بما حدث في ريف حلب الجنوبي العام الماضي، وکيف ساعد الطيران الحربي في مساعدة الإيرانيين بالتقدم نحو مناطق المعارضة، إضافة إلی عملية إدلب وحماة مؤخرا. ويأتي ذلک، في وقت تری فيه واشنطن أن طهران أصبحت تمثل مصدر الإرهاب في الشرق الأوسط، عبر تکريس الطائفية، والتدخل في شؤون الدول الداخلية، فضلا عن تمويل الميليشيات في سورية، والعراق، ولبنان، واليمن.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.