مقالات

التمديد، التأجيل، عدم الوضوح!

 



وکالة سولابرس
7/7/2015


 


بقلم: عبدالله جابر اللامي



 
کما کان واضحا فإن التمديد الاخير للمفاوضات النووية الجارية بين دول مجموعة 1+5، وبين إيران، لم يحقق النتيجة المطلوبة ولذلک فمن الواضح أنه سيکون هنالک تمديد آخر في الافق و الذي ليس بالضرورة أن يؤدي او يقود الی نتيجة خصوصا وان طهران قد عودت الدول الکبری علی جرها من تمديد الی تمديد آخر، ويبدو أنها وفي ظل العقوبات الدولية و الضغوطات المفروضة عليها تمرر إستراتيجيتها الخاصة بإستغلال و توظيف العامل الزمني لصالحها.
إستغلال العامل الزمني الذي کان واضحا بأن طهران و خلال الاعوام الماضية قد إستفادت منه کثيرا لتطوير برنامجها النووي، واليوم إذا ماقد قارنا بين ماتوصل و تحقق لطهران من تقدم بالمجال النووي مع الاعوام السابقة فإن الفرق کبير من دون أي شک، وهذا الامر تابعته و تتابعه المقاومة الايرانية عن کثب و قد سبق لها وان حذرت من هذه الاستراتيجية و من لعبة تمديد المفاوضات، ولعل التحذير الجدي لزعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي في الاعوام السابقة من أن”المفاوضات نفق مظلم نهايته القنبلة النووية الايرانية”، هو التحذير الامثل و الاکثر وضوحا الذي يمکن سحبه علی هذه المفاوضات.
التصريحات المتشددة الاخيرة الصادرة عن مرشد الجمهورية الاسلامية خامنئي و التي حدد فيها خطوطا حمراء للمفاوضات و ترکز أهمها في عدم السماح بزيارة المواقع العسکرية او الاخری المشبوهة و بعدم السماح بمقابلة العلماء الايرانيين و وجوب رفع العقوبات مع توقيع الاتفاق النهائي و عدم التوقيع علی البروتوکول الاضافي، إقترن مع إقتراب المفاوضات من التوصل للإتفاق النهائي، وان طهران ولاسيما رجال الدين الحاکمين الذين لهم خبرة و ممارسة في سياسة اللف و الدوران و عرقلة الامور و إختلاق الحجج و الاعذار، قد بيتوا مالديهم لهذه المرحلة، مما يعطي إنطباعا واضحا بأن النوايا الايرانية کما کان الحال معها دائما ليست سليمة ولاحتی حميدة وان الحاجة ماسة لإتباع سياسة أکثر تشددا و تأثيرا من جانب الدول الکبری و عدم السماح لطهران کي تلعب بهذا الشکل المفضوح.
التأکيدات التي دأبت علی إطلاقها و بصورة مستمرة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بإستحالة تحقيق أية نتيجة مثمرة من وراء المفاوضات مالم يتبع المجتمع الدولي سياسة تتسم بالحزم و الصرامة مع طهران و يتم فرض الامور عليها فرضا وليس منحها مساحة کي تلعب و تراوغ فيها وبغير هذا فإن المفاوضات تظل تدور في محور التمديد، التأجيل، وعدم الوضوح!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.