أخبار إيرانمقالات

عاملان لابد من إستغلالهما ضد طهران

 


دنيا الوطن
18/1/2017


بقلم: فاتح المحمدي


 هناک فرص غير عادية تأتي بصورة مفاجئة و غير متوقعة بالمرة بل وحتی إنها فريدة من نوعها بحيث تتطابق و تتلائم مع مجريات الامور و الاوضاع السائدة، وهي فرص يمکن الاستفادة منها و إستخدامها لتحقيق أکثر من هدف و غاية، نظير نشر الملف الصوتي الخاص بالمرجع الايراني الراحل حسين علي منتظري، والذي کان لغاية عام 1988 نائبا للمرشد الاعلی للنظام، والذي أحدث ضجة غير عادية في طهران و دفعها لإتخاذ مواقف متسمة بالتوتر و التشنج مثل ممارساتها الضغط علی نجل منتظري لکي يحذف الملف الصوتي من موقع والده و کذلک إستدعائه من أجل محاکمته بتهمة نشر الملف الصوتي.
الملف الصوتي الذي فضح فيه منتظري عندما کان يشغل منصب نائب الخميني، نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب إقدامه علی تنفيذ أحکام الاعدام بحق 30 ألف من السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق من الذين کانوا يقبعون خلف القضبان و يقضون فترات محکومياتهم، جاء کدليل و مستمسک جديد لإثبات إجرام النظام و وحشيته المفرطة و غير العادية تجاه من يعارضونه، وإن کشف و فضح هذه الجريمة الجديدة لطهران تأتي متزامنة مع مخططات مشبوهة يقوم النظام الايراني بتنفيذها في بلدان المنطقة ولاسيما في العراق، حيث يسعی هذا النظام من أجل السيطرة الکاملة عليه و إستخدامه کقاعدة من أجل الانطلاق صوب دول المنطقة الاخری و تنفيذ المخطط المشبوه له ضدها.
الفرصة الاخری التي تعتبر هامة و حساسة أيضا ضد هذا النظام، هي وفاة هاشمي رفسنجاني، والذي کان يعتبر الشخصية الثانية في النظام و الذي لعب دورا بالغ الاهمية و التأثير في الدفاع المستميت عنه و إخفاء عيوبه و التغطية و التمويه عللی جرائمه و إنتهاکاته ولاسيما من حيث مزاعم الاصلاح و الاعتدال الکاذبة التي أطلقها بعد أن أدرک بأن العالم لايمکن أن يتجانس و يتفق مع منطلقات و ممارسات هذا النظام، وإن رحيله يعتبر عامل خلخلة و فقدان توازن في النظام خصوصا وإنه”أي رفسنجاني”، کان يخدع العالم علی وهم تحقيق الاصلاح و الاعتدال في النظام و جعلهم ينتظرون تغييرا لن يحدث أبدا.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي طالما سعي من أجل إخفاء جرائمه و إنتهاکاته و التغطية عليها، يحاول دائما من خلال سياسة تتسم بالنفاق و الدجل و التمويه، أن يقوم بعکس مايدعيه تماما، فهو في الوقت الذي يدعي فيه بإنه لاينتهک حقوق الانسان فإنه من أشد المنتهکين لها و عندما يزعم بأنه لايتدخل في دول المنطقة فإن تدخلاته تتجاوز کل الحدود و التوقعات خصوصا وإنها تتسبب في إلحاق أکبر الاضرار بالامنين القومي و الاجتماعي لبلدان المنطقة، وإن رحيل رفسنجاني عامل الدفاع عن النظام من خلال التمويه و الخداع، قد قلل و ضيق فرص و مجال المناورة وجع النظام في موقف أصعب، والاجدر إستغلاله بما يخدم مصلحة الشعب الايراني و شعوب المنطقة معا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.