الحوثيون يعترفون: مساعدات إيران تالفة

الوطن
18/6/2015
تأکيدا لانفراد الوطن .. الحوثيون يعترفون: مساعدات إيران تالفة
صحفي تابع للجماعة: طهران ترسل لنا نفاياتها دعوات لمنع استقبال مواد إغاثية مماثلة
صنعاء: محمد عبدالعظيم
بعد قرابة ثلاثة أسابيع علی ما انفردت “الوطن” بنشره، من انتهاء صلاحية معظم مواد الإغاثة التي حملتها السفينة الإيرانية “شاهد” المثيرة للجدل، التي توجهت تحت إصرار قيادة التحالف العربي إلی ميناء جيبوتي لتفريغ حمولتها، بدلا عن التوجه إلی ميناء المکلا، اعترف قيادي حوثي بأن السفينة کانت تحمل مواد تالفة وغير صالحة للاستخدام الآدمي، مشيراً إلی أن الطحين الذي حملته کان مليئا بالدود والحشرات، کما أن بقية المواد التي حملتها السفينة کانت بدورها غير صالحة للاستخدام الآدمي.وقال رئيس تحرير صحيفة “المسار” المملوکة للحوثيين، أسامة ساري “إيران ترسل مساعدات إغاثية تالفة ومنتهية الصلاحية لليمن، حملتها سفينة الإغاثة الإيرانية التي رست في ميناء جيبوتي، وهذا العمل فضحية لطهران التي حولت اليمن إلی مکب للنفايات”. وتابع بالقول “هناک من يتصرف بشکل مسيء ومهين للشعب اليمني، ولم يتم وضع حد لتلک الممارسات حتی اللحظة”.
وتابع بالقول علی صفحته بموقع فيسبوک إنه تم فحص عينة من مواد الإغاثة الإيرانية التي وصلت صنعاء، بحضور ممثلين لجماعة الحوثي، واتضح أنها تالفة وغير صالحة للاستخدام الآدمي. وبعد فحص الطحين وهو من مکونات الشحنة، اتضح أنه مليء بالديدان والحشرات. کما أن التونة وصلت إلی جيبوتي، ولم يتبق لانتهاء صلاحيتها سوی خمسة أيام فقط”.وکانت الوطن قد نشرت، نقلا عن مصادر من داخل ميناء جيبوتي، قولها إن 1200 طن من أصل 2500 طن إجمالي حمولة السفينة عبارة عن أرز تنتهي صلاحيته في عرض البحر قبل وصوله إلی الموانئ اليمنية، وبقية الکمية سوف تنتهي صلاحيتها بعد شهر واحد.
وأکدت المصادر أن الکمية محتجزة لدی برنامج الغذاء العالمي، وأن الجهات اليمنية المختصة مازالت ترفض دخولها إلی اليمن، وأن کلفة إرسال المساعدات إلی اليمن أقل بکثير من کلفة إتلافها داخل الأراضي الإيرانية، لذلک عمدت طهران إلی إرسالها إلی اليمن کمساعدات، ما يؤکد حقيقة زيف الادعاءات التي ظلت تکررها إيران برغبتها في مساعدة اليمنيين.
وقال المحلل السياسي أحمد البکري في تصريحات إلی “الوطن”: “لا علاقة لطهران بالعمل الإنساني، ولم نشهد لها أي إسهامات في هذا الجانب، وأن ما ظلت تقدمه للآخرين هو عبارة عن ديناميت ورصاص وذخائر، وکأنها تمارس هواية قديمة في رؤية مشاهد الموت لدی الآخرين. وأضاف “الحمد لله أن السفينة الإيرانية رست علی شواطئ جيبوتي، وقامت الأمم المتحدة بفحص حمولتها، ولو کانت قد دخلت اليمن، فإنها کانت سوف تتسبب في کارثة إنسانية تضاف إلی سلسلة کوارثها العديدة، فالشعب اليمني الذي يواجه الموت يومياً برصاص طهران الذي يصوبه الحوثي ضد صدور المواطنين الأبرياء، ليس في حاجة إلی وسيلة موت جديدة، لکن نظام طهران الذي يعشق مشاهد الموت والدمار يبدو أنه يريد ابتداع وسائل جديدة لإبادة اليمنيين، ولم يکفه کل ما اقترفته يداه من جرائم بحق الشعب المظلوم”.
ومضی البکري بالقول “منذ أن أعلنت إيران عزمها إرسال سفينة مساعدات إلی اليمن، توجس کل الشعب من تلک المزاعم، وأکد کثيرون أنها لن تکون سفينة مساعدات، بقدر ما ستکون سفينة أسلحة وموت ودمار، لکنها کانت سفينة هلاک بشکل آخر، تمثل في مواد غذائية منتهية الصلاحية، وما يزيد من حجم المأساة أن طهران لم ترد من إرسال هذه الحمولة سوی مصالحها الخاصة، لأن کلفة إبادة تلک المواد المنتهية الصلاحية أکبر بکثير من کلفة إرسالها لليمن، فأرادت توفير تلک الکلفة، علی حساب أرواح الشعب اليمني”.
ودعا البکري مجلس الأمن الدولي إلی التحقيق في هذه الجريمة الجديدة، بوصفها جريمة ضد الإنسانية، لأنها کانت ستحصد أرواح کثير من المواطنين الأبرياء، کما دعا إلی منع إيران من إرسال أي حمولة أخری.







