أخبار إيرانمقالات

تغريدات ترامب تهزّ الملالي فجراً وتکشف عن ضربة عسکرية وشيکة ضد إيران

 


4/2/2017
 
أربعة تغريدات فجرية خلال 48 ساعة للرئيس الأمريکي من حسابه في “تويتر”، وتصريح بعدم استبعاد الخيار العسکري للتعامل مع إيران، أقضّت مضاجع ملالي طهران، وأظهرت أن العبث الإيراني سينتهي في المنطقة إذا لم يتعقل هذا النظام وينحني للعاصفة التي قد تهبّ عليه في أية لحظة وتقتلعه من جذوره.
 
ففي التغريدة الأولی التي کانت فجر أمس، اتهم الرئيس “ترامب” إيران بابتلاع العراق بشکل سريع؛ علی الرغم من خسائر الولايات المتحدة في العراق وتکبدها 3 تيريليونات دولار؛ وهو ما يعني أن أمريکا -وبالأخص إدارة أوباما- سلّمت العراق لإيران لقمة سائغة؛ متناسية التضحيات الأمريکية.
 
وجاءت التغريدة التالية توضيحاً للأولی، وقال فيها: “رسمياً تم وضع إنذار لطهران علی تجربتها الصاروخية، ينبغي أن يکونوا شاکرين للصفقة السيئة مع أمريکا”؛ في إشارة إلی الاتفاق النووي الذي وقّعته مع أوباما.
 
وأتبعها بتغريدة قال فيها: “إيران کانت في طريق الانهيار، وأنقذتها الولايات المتحدة الأمريکية بالصفقة النووية التي وفّرت لها خطاً جديداً للحياة بـ150 مليار دولار”، ثم صرّح في صباح أمس الخميس، عندما سأله أحد الصحافيين هل هناک خيارات مستبعدة للتعامل مع طهران؛ فردّ عليه سريعاً قائلاً: “لا يوجد خيار مستبعد للتعامل مع طهران بما فيها الخيار العسکري”.
 
لکن التغريدة الأبرز والأخطر کانت، فجر اليوم؛ حيث غرّد “ترامب” الساعة 3 فجراً بتوقيت أمريکا محذراً بشکل واضح بالقول: “إيران تلعب بالنار ولا يُقدّرون کم کان الرئيس أوباما لطيفاً معهم، لن أکون کذلک”.
 
کل هذه التغريدات والتصريحات -بما فيها تحذير مستشار الأمن القومي “مايکل فلين” في تصريحاته المقتضبة- تهيئ الرأي العام الأمريکي لتحرُّکٍ قد يکون مفاجئاً تماماً للجميع، کما تُظهر تشدد إدارة ترامب تجاه طهران، وتوضح أن ملف التعامل مع إيران بات من ضمن أولويات الإدارة الجديدة؛ وهو ما يعني أن علی إيران أن تحذَر من مصير مجهول مع هذا الرئيس.
 
رجل طهران في الولايات المتحدة “تاريتا بارسي”، الذي يقود اللوبي الإيراني، عبّر عن قلقه من هذه التصريحات الأمريکية الغاضبة تجاه نظام الملالي وغرّد محذراً: “الحوثيون استهدفوا السفينة السعودية في البحر، الآن الولايات المتحدة ستذهب للحرب مع إيران من أجل السعودية”.
 
وشعر وزير خارجية إيران “جواد ظريف” أن المرحلة مختلفة، وغرّد بأنهم لن يبادورا بالحرب؛ لکنهم سيدافعون بکل وسائلهم المتاحة، وقال في تغريدته: “إيران لا تعبأ بالتهديدات الأمريکية؛ لأننا نستمد الأمن من شعبنا، ولن نبادر إلی الحرب؛ لکن يمکننا دوماً الاعتماد علی وسائلنا للدفاع”.
 
ويبدو أن بداية الحساب مع إيران ستبدأ اليوم بعقوبات اقتصادية مشددة؛ وهو ما قد يدفع طهران إلی التخلي عن الاتفاق النووي من طرفها؛ الأمر الذي قد يکون حجة قوية لإدارة ترامب لاتخاذ رد فعل قد يصل إلی حد العمل العسکري، وهو سيناريو متوقع ومسار قد يتحقق سريعاً بالنظر إلی التوتر الحاصل الذي يتجه بشکل سريع إلی الصدام.
 
وکانت وکالة “رويترز” قد ذکرت، أمس الخميس، أن من المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة علی إيران، الجمعة؛ ولکن بطريقة لن تنتهک الاتفاق النووي.
 
وقال مصدر -تَحَدّث شرط عدم الکشف عن هويته- إن العقوبات ستشمل 25 کياناً إيرانياً ضِمن قائمتين منفصلتين؛ وهما: 8 کيانات إيرانية بسبب “أنشطة تتعلق بالإرهاب”، و17 کياناً بسبب أنشطة متعلقة بالصواريخ الباليستية؛ فيما رفض المصدر تسمية الکيانات المستهدفة.
 
وکان البيت الأبيض، قد صرّح في وقت سابق من أمس الخميس، بأن الإدارة الأمريکية ستردّ علی تجربة الصاروخ الباليستي التي أجرتها إيران، وعلی غيرها من “الأعمال العدائية”؛ وذلک بعد يوم من إعلان مستشار الأمن القومي الأمريکي مايکل فلين أنه حذّر طهران، دون أن يقدم تفاصيل.

زر الذهاب إلى الأعلى