أخبار إيرانمقالات
إيران: الإدارة الأمريکية الجديدة وعودة العقوبات ضد إيران

5/2/2017
ففي وقتٍ کانت فيه مکافحة الإرهاب هدف أمريکا الأول، باتت العودة لسياسة إدارة الإرهاب عبر دعم الدول التي تحتضنه وتحديداً السعودية، والعودة الي سياسة التخويف من إيران أولوية العهد الجديد.
فماذا في فرض العقوبات الجديدة ضد طهران؟ وما هي دلالات ذلک؟
حول فرض العقوبات الجديدة
فرضت إدارة الرئيس الأمريکي دونالد ترامب عقوبات جديدة علي إيران، رداً علي إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدي الأربعاء الماضي. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريکية الجمعة، عن عقوبات علي عدد من الشرکات، ومؤسسات شريکة أخري، ومسؤولين في کل من الإمارات، ولبنان، والصين، علي علاقة بتزويد إيران بالتکنولوجيا المُستخدمة في صناعة الصواريخ الباليستية بحسب ما زعمت الوزارة. وتحضر تلک العقوبات القيام بأي نشاطات في أمريکا، أو التعامل مع المواطنين الأمريکيين. وقال القائم بأعمال مدير قسم العقوبات في وزارة الخزانة الأمريکية ’جون سميث’، أن إيران تواصل دعم الإرهاب، وتطويرها لبرنامج من الصواريخ الباليستية يشکل تهديدا للمنطقة، ولشرکائنا، وللعالم ولأمريکا، معتبراً أن واشنطن ستواصل استخدام الوسائل الممکنة ومن بينها العقوبات المالية، من أجل التعامل مع هذا السلوک مؤکداً أن هذه العقوبات ليست إلا خطوة مبدأية للرد علي سلوک إيران الإستفزازي.
إن هذا التوجه يدل علي عدة مسائل وهي:
أولاً: يتعامل دونالد ترامب کرجل أعمال حيث يمکنه من خلال ما يجري من تحريض وتخويف من التعاظم الإيراني، تقوية سوق السلاح العربي وبالتالي رفع صادرات أمريکا من الأسلحة خلال العهد الرئاسي الجديد.
ثانياً: أکد ترامب هدفه محاربة الإرهاب کأولوية لإدارته الجديدة. کان ذلک قبل دخوله للبيت الأبيض. لکن يبدو أن هذه الأولوية تغيرت وانقلبت لتُصبح مسألة الدفاع عن الإرهاب ودعم حُماته کالسعودية أولوية الإدارة الأمريکية الجديدة. وهو ما يمکن استنتاجه من خلال بداية فصل أمريکي جديد من الحرب السياسية والإعلامية ضد إيران.
ثالثاً: تسعي أمريکا ومن خلال ما تقوم به من سياسة التخويف من إيران، شد عصب المحور العربي الذي طالما اعتمدت عليه لتنفيذ سياستها في الشرق الأوسط. وهو ما لا يمکن أن يحصل إلا من خلال إيجاد عدو مشترک لهذه الدول من أجل توحيدها، الأمر الذي سعت واشنطن وتسعي لترسيخه عبر جعل الطرف الإيراني هدفاً لسياسات دول المنطقة وتحديداً الخليجية والعربية البعيدة عن قضايا شعوب المنطقة.
رابعاً: إن قدرة إيران علي دفع ومحاربة المشروع الأمريکي في المنطقة، ونجاحها في إيجاد واقع يحتضن أهداف شعوب دول المنطقة ويُعزز قدرة الأطراف الممانعة، هو السبب الأساسي وراء اتخاذ ترامب خيار الحرب علي إيران اقتصادياً وإعلامياً، عبر فرض عقوبات جديدة ضد إيران قد تُناقض النهج الذي اعتمدته الإدارة الأمريکية السابقة.
خامساً: يُعتبر القرار الأمريکي مناقضاً للقرارات الأمريکية السابقة التي اتخذتها إدارة أوباما. وهو الأمر الذي يُعبر عن التناقض والتخبُّط الأمريکي فيما يخص السياسة الدولية، لا سيما بعد الفشل الکبير في تحقيق أي من الأهداف التي تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط. کما يدل هذا القرار علي حالة الفشل التي لحقت بالحرب النيابية لحلفاء أمريکا، وضرورة دخول أمريکا من جديد وبشکل مباشر.
إذن، بدأت خيوط سياسة ترامب الغامضة تتکشَّف. وبدأ معها فصلٌ جديدٌ من الحرب السياسية والإعلامية ضد طهران، التي کسرت أمريکا علي کافة الصعد. بل إن أحد أهم أسباب هذا التوجه الأمريکي، هو ارتفاع قدرة إيران علي المواجهة. لنقول أن عودة ترامب لسياسة فرض العقوبات، أمرٌ ليس بجديد، وهو لن يُثني إيران عن سياستها القائمة علي محاربة الإستکبار ودعم قوي الممانعة.
فماذا في فرض العقوبات الجديدة ضد طهران؟ وما هي دلالات ذلک؟
حول فرض العقوبات الجديدة
فرضت إدارة الرئيس الأمريکي دونالد ترامب عقوبات جديدة علي إيران، رداً علي إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدي الأربعاء الماضي. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريکية الجمعة، عن عقوبات علي عدد من الشرکات، ومؤسسات شريکة أخري، ومسؤولين في کل من الإمارات، ولبنان، والصين، علي علاقة بتزويد إيران بالتکنولوجيا المُستخدمة في صناعة الصواريخ الباليستية بحسب ما زعمت الوزارة. وتحضر تلک العقوبات القيام بأي نشاطات في أمريکا، أو التعامل مع المواطنين الأمريکيين. وقال القائم بأعمال مدير قسم العقوبات في وزارة الخزانة الأمريکية ’جون سميث’، أن إيران تواصل دعم الإرهاب، وتطويرها لبرنامج من الصواريخ الباليستية يشکل تهديدا للمنطقة، ولشرکائنا، وللعالم ولأمريکا، معتبراً أن واشنطن ستواصل استخدام الوسائل الممکنة ومن بينها العقوبات المالية، من أجل التعامل مع هذا السلوک مؤکداً أن هذه العقوبات ليست إلا خطوة مبدأية للرد علي سلوک إيران الإستفزازي.
إن هذا التوجه يدل علي عدة مسائل وهي:
أولاً: يتعامل دونالد ترامب کرجل أعمال حيث يمکنه من خلال ما يجري من تحريض وتخويف من التعاظم الإيراني، تقوية سوق السلاح العربي وبالتالي رفع صادرات أمريکا من الأسلحة خلال العهد الرئاسي الجديد.
ثانياً: أکد ترامب هدفه محاربة الإرهاب کأولوية لإدارته الجديدة. کان ذلک قبل دخوله للبيت الأبيض. لکن يبدو أن هذه الأولوية تغيرت وانقلبت لتُصبح مسألة الدفاع عن الإرهاب ودعم حُماته کالسعودية أولوية الإدارة الأمريکية الجديدة. وهو ما يمکن استنتاجه من خلال بداية فصل أمريکي جديد من الحرب السياسية والإعلامية ضد إيران.
ثالثاً: تسعي أمريکا ومن خلال ما تقوم به من سياسة التخويف من إيران، شد عصب المحور العربي الذي طالما اعتمدت عليه لتنفيذ سياستها في الشرق الأوسط. وهو ما لا يمکن أن يحصل إلا من خلال إيجاد عدو مشترک لهذه الدول من أجل توحيدها، الأمر الذي سعت واشنطن وتسعي لترسيخه عبر جعل الطرف الإيراني هدفاً لسياسات دول المنطقة وتحديداً الخليجية والعربية البعيدة عن قضايا شعوب المنطقة.
رابعاً: إن قدرة إيران علي دفع ومحاربة المشروع الأمريکي في المنطقة، ونجاحها في إيجاد واقع يحتضن أهداف شعوب دول المنطقة ويُعزز قدرة الأطراف الممانعة، هو السبب الأساسي وراء اتخاذ ترامب خيار الحرب علي إيران اقتصادياً وإعلامياً، عبر فرض عقوبات جديدة ضد إيران قد تُناقض النهج الذي اعتمدته الإدارة الأمريکية السابقة.
خامساً: يُعتبر القرار الأمريکي مناقضاً للقرارات الأمريکية السابقة التي اتخذتها إدارة أوباما. وهو الأمر الذي يُعبر عن التناقض والتخبُّط الأمريکي فيما يخص السياسة الدولية، لا سيما بعد الفشل الکبير في تحقيق أي من الأهداف التي تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط. کما يدل هذا القرار علي حالة الفشل التي لحقت بالحرب النيابية لحلفاء أمريکا، وضرورة دخول أمريکا من جديد وبشکل مباشر.
إذن، بدأت خيوط سياسة ترامب الغامضة تتکشَّف. وبدأ معها فصلٌ جديدٌ من الحرب السياسية والإعلامية ضد طهران، التي کسرت أمريکا علي کافة الصعد. بل إن أحد أهم أسباب هذا التوجه الأمريکي، هو ارتفاع قدرة إيران علي المواجهة. لنقول أن عودة ترامب لسياسة فرض العقوبات، أمرٌ ليس بجديد، وهو لن يُثني إيران عن سياستها القائمة علي محاربة الإستکبار ودعم قوي الممانعة.







