أخبار العالم

الأميرکيون والإيرانيون يوجّهون المعارک في العراق

الحياة
15/11/014

لم تشهد الأوساط العراقية، حتی الآن حلحلة لمواجهة «داعش» في المناطق التي يسيطر عليها بسبب تعقيد الوضع علی الأرض، وعدم رغبة هذه الأوساط في التعاطي مع الحکومة. يرفض أبناء هذه المناطق التطوع في «الحرس الوطني» أو الجيش، بسبب «قوات الحشد الشعبي» التي يقودها النائب السابق أبو مهدي القريب من قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني.

ولحل هذه الإشکالية عمد رئيس الوزراء حيدر العبادي إلی تعيين قادة عسکريين من أبناء المحافظات التي يسيطر «داعش» علی بعض مدنها، بناء علی نصيحة واشنطن، وإعادة عدد من الضباط الذين أبعدوا من الجيش بعد انسحاب القوات الأميرکية من العراق عام 2011.

وقال ناشطون في المحافظات السنية إن لا ثقة بالحکومة، علی رغم الرسائل المطمئنة التي أرسلها العبادي «لأن الواقع علی الأرض لم يتغير»، وأضافوا أن زعماء عشائر يرفضون الانخراط في الجيش أو في «الحرس الوطني» لأن مستشارين إيرانيين يشرفون علی «قوات الحشد الشعبي» ، في وقت لم يکن المستشارون الأميرکيون استکملوا استعداداتهم للتعاطي مع الجيش والمقاتلين.

إلی ذلک، علمت مصادر أن الولايات المتحدة حضت الحکومة العراقية علی الإسراع في تطويع سکان المحافظات السنية في صفوف القوات الأمنية، ورحبت باستبدال عشرات من کبار القادة العسکريين، وتعيين آخرين کان لهم دور في تحقيق الأمن النسبي بالتنسيق مع الجيش الأميرکي خلال 2009 و2010.

وقال مسؤول حکومي إن «الولايات المتحدة رحبت بقرار الحکومة استبدال عشرات القادة الأمنيين بآخرين تم استبعادهم من المؤسسة العسکرية أو من المشارکة في القرارات».

وکشف عن أن «القرار، إضافة الی خطوات أخری ستتخذها الحکومة، مطلع الأسبوع المقبل، تتمثل في حملة تطويع واسعة في المحافظات الغربية والشمالية، تأتي تنفيذاً لتوصيات لجان المصالحة الوطنية ولقاءات أميرکية مع مسؤولين معارضين لتحقيق التوازن في المؤسسة العسکرية».

ولفت إلی أن «غالبية القادة العسکريين الجدد کانوا أبعدوا عن دائرة اتخاذ القرار، أو أحيلوا علی التقاعد بعد أسابيع من انسحاب القوات الأميرکية من البلاد نهاية عام 2011، وهؤلاء کان لهم دور في تحقيق الاستقرار الأمني النسبي خلال 2009 و2010 إلی جانب القوات الأميرکية». وأشار المسؤول الذي يلتقي مستشارين أميرکيين، إلی أن «غالبية القادة الجدد کانوا يعملون مع الجيش الأميرکي ويتولون إمرة أفواج وألوية ميدانياً، ولهم خبرة قتالية في المحافظات المضطربة».

ومن ابرز التغييرات التي أجرتها الحکومة في المؤسسة العسکرية تعيين الفريق قاسم المحمدي قائداً للعمليات في الأنبار، وهو من سکان المحافظة، وللمرة الأولی يتولی فيها أحد ضباط أبناء المحافظة أعلی منصب عسکري فيها. يضاف إلی ذلک تعيين الفريق رياض جلال قائداً للقوات البرية، وهو من سکان الموصل، بدلاً من الفريق علي غيدان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.