کلمة جون بير بکة رئيس البلدية السابق لأفيرسوراواز في مراسم لتقدير هانري لوکلرک

أفيرسوراواز 8تشرين الثاني/ نوفمبر 2014
السيدة الرئيسة، الأصدقاء الکرام، العائلة الکبيرة للمقاومة الإيرانية ممن حضرتم هنا اليوم،
17حزيران/ يونيو 2003 حتی 8تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، لقد استغرق الأمر أحد عشر عاما ليتحقق هذا الانتصار. 11عاما للحصول علی النتيجة التي کنا نتوقعها، کما کنا نشعر بأن هذا الملف فارغ. وکنت أشعر أنا والمحامون بأنه يعد مناورة. ولم أکن أعرف السبب بالضبط إلا أنه کان مناورة من أجل التأخير ووضع عراقيل أمام نضال المقاومة الإيرانية. کما أنه يعد انتصارا بطعم مر لأنه وخلال هذه الـ11 عاما تبددت طاقات بشکل کبير حيث کان ينبغي أن تصرف لقضايا أکثر أساسية من أجل الإطاحة بالنظام الإيراني واستقلال وحرية الشعب الإيراني الذين يجدرون بها.
وتحقق هذا الانتصار ولو أنه دام طويلا ولنعلم أن هذا الانتصار مرهون بثلاثة عناصر: والسيدة الرئيسة، يعد العنصر الأول عزمک وعزم المقاومة الإيرانية برمتها، أي نضالکم وصمودکم بشکل مستمر.
ويعود العنصر الثاني إلی الحملة الشعبية التي نظمت هنا في مدينتنا وبعدها في المحافظة ومن ثم في فرنسا حيث نهض المواطنون. وتطوع أهالي المدينة وأقبلوا فدافعوا عنکم کونهم کانوا قد شاهدوا لاعدالة وإجحافا.
أما العنصر الثالث فإنه نضال المحامين. ومن هذا المنطق أو أن أحيي المحامي هانري لوکلرک الذي تولی مسؤولية هذه القضية بشکل سريع.
وسمح لنا ما ترتب علی هذه العناصر الثلاثة من حصائل أن نصل إلی هذه النتيجة ولکن الأمر استغرق أحد عشر عاما وهذا طويل. کما وإن هناک صلة تربط هذا النضال إلی نضالات أخری کالنضال ضد امتلاک حکومة شريرة الأسلحة النووية والنضال من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية حيث نشعر جميعنا بأننا نشارک فيه. وأنا بصفتي رئيس بلدية ومنتخب من الجمهوريين لا أبخل ولا أقصر عندما أری التشکيک في الديمقراطية معتقدا أنه ومن واجب کل واحد من الديمقراطيين والجمهوريين أن ينهضوا ويستنکروا. ووجه البعض انتقادات لي بأنک قمت برد أفعال تلقائية بشکل مفرط إلا أنني أعتقد أنه توجد مجموعة من الأصول المبدئية في الجمهورية ليس من الضروري التفکير فيها کثيرا لننهض وأنا رفعت صوتي من قلبي وثوابتي کما قام الکثير من الآخرين به. ورغم أنه قضت أحد عشر عاما وهم وضعوا عراقيل عديدة في طريقهم إلا أن حرکتکم سارت نحو الأمام وفي نفس الوقت سمح للمتطرفين بالتقدم والنمو خلال هذه الفترة حيث تحول هذا الأمر في المنطقة إلی مصائب وبلايا أي ما يصفونه بداعش حيث لا علاقه له بالدين، وإنهم أشخاص متطرفون. ونعتبر نحن أنفسنا مساهمين في النضالات التي تجري في کل من العراق وسوريا وليبيا وباقي النقاط کما لا بد لکل منا من أن نعلن عن تضامننا مع هذه النضالات. ويحمل نضالکم قيما کالنضال من أجل حقوق الإنسان ومن أجل کرامة الإنسان ومن أجل الديمقراطية. وأنا أؤيد بشکل تام کل ما شدد عليه القاضي ترويديک من مواقفه في المحکمة حيث قال: لا يمکن نسبة المقاومة إلی الإرهاب. کما کانت لدينا أبان الحرب العالمية الثانية في المقاومة الفرنسية مجموعات نظير إف.ت.ب وإف.إف.إي کانوا يتهمونهم بالإرهاب. کما صدقت دانيل متيران إذ قالت إنها کان قد اتهمت بالإرهاب. وفي فرنسا لقد التقی بکم شخصيات بارزون وکبار في المقاومة الفرنسية عندما أتوا هنا في أفيرسوراواز من أجل لقائکم حيث کانوا هؤلاء قد حملوا بدورهم قيما نبيلة لحقوق الإنسان. ونبقی نحن بجانبکم في النضال الذي خضتموه من أجل تحرير الشعب الإيراني ممن عانوا أمرين من هذا الظلم. وأنا فرح جدا عندما أری شبابا عديدين في هذه الجلسة وهم يستمرون هذا النضال. ويعد الشباب مستقبلا لهذا الجيل. وأنا أريد أن أحييهم وأحثهم علی حملهم وإعلانهم راية الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وسيتکلل نضالکم بالنجاح والانتصار؛ وتحية للمقاومة الإيرانية.
وعسی أن يأتي يوم ينعم فيه الشعب الإيراني بالحرية.







