العالم العربي
صور التعذيب الصادمة في العراق تثير تساؤلات اخلاقية

10/10/2017
تذکر الصور التي کوفئت في فرنسا الاسبوع الماضي بصور سجن ابو غريب السيء السمعة في العراق بل انها أسوأ، فهي صور مدنيين في الموصل يواجهون الاغتصاب والتعذيب والقتل علی ايدي جنود جيشهم بعد استعادته السيطرة علی مدينتهم من تنظيم الدولة الاسلامية.
ويقول مراسل الحرب المخضرم من “بي بي سي” جيريمي بوين عن تلک الصور التي التقطها المصور الکردي علي ارکادي “انها اکثر الصور الشريرة والمزعجة التي شاهدتها في حياتي”.
وحصلت مجموعة من الصور بعنوان “تقبيل الموت” التقطها ارکادي أثناء مرافقته وحدة من القوات الخاصة العراقية، الاسبوع الماضي علی جائزة بايو، أکبر جائزة فرنسية لمراسلي الحرب.
وقال بوين الذي رأس لجنة التحکيم لجائزة بايو-کالفادوس ان الصورة ليس “قوية حقا” فحسب، “انها شريرة”.
لکن ليس المحتوی فقط هو ما أزعج لجنة التحکيم. فقد أقر ارکادي (34 عاما) بأنه تعرض للضغط من أجل ضرب اثنين من المشتبه بهم أوقفتهم القوات العراقية، وأنه اقدم علی صفع رجل وضرب آخر، خلال جلسة تعذيب بهدف إنقاذ نفسه، وأنه “ليس فخورا” بذلک.
لکن مراسلي حرب آخرين تساءلوا ما اذا لم يکن تم تخطي خط أحمر.
وفيما أصر بوين علی ان “الخدمة التي قام بها بالتقاط تلک الصور أقوی من حقيقة ارتکابه بعض الاخطاء”، لم يقنع ذلک آخرين.
وقال عضو آخر في اللجنة طلب عدم ذکر اسمه لوکالة فرانس برس انه يشعر بالقلق ازاء المسائل الاخلاقية التي تثيرها تلک الصور “الصادمة”.
وأضاف “القصة غير واضحة. أشخاص کثيرون يعتقدون انه أبدی شجاعة کبيرة في إخبار القصة… لکنني اعتقد اننا لا نوجه الرسالة الصحيحة في مکافأة هذا النوع من العمل”.
– “أقر بارتکاب اخطاء” –
واضطر ارکادي الی الفرار من العراق مع أسرته في وقت سابق هذا العام حاملا معه صورا وافلاما قال انها تثبت ارتکاب “وحدة الرد السريع” التي رافقها لشهرين، جرائم حرب.
وقال ارکادي انه استمر في العمل مع تلک الوحدة بعد حصول التعذيب، لشعوره جزئيا بالذنب، لانه کان قد رسم صورة بطولية عن هؤلاء الجنود في تقرير سابق لشبکة التلفزيون الاميرکية “ايه بي سي”.
وقالت وکالة الصور “VII” (سبعة) التي يعمل لها ومقرها الولايات المتحدة والتي ساعدته علی الخروج من العراق، “ما بدأ قصة ايجابية بالنسبة لعلي حول الجنود السنة والشيعة الذين يقاتلون في المعسکر نفسه ضد عدو مشترک، تحول الی رحلة مروعة تشمل التعذيب والاغتصاب والقتل وسرقة مدنيين أبرياء علی ايدي عناصر وحدة الرد السريع”.
وقال ارکادي لوکالة فرانس برس “رأيت اثنين من الابطال (قادة الوحدة) يرتکبون أمرا سيئا”، مضيفا “بدأوا بتعذيب اشخاص واغتصاب نساء. کل شيء تغيّر في ذهني، أصبحت مشوشا. قررت ان أقوم بالمزيد من التحقيق”.
وقال بوين الذي أمضی عقودا في کتابة تقارير عن الشرق الاوسط إن حقيقة کشف ارکادي عن انتهاکات لم تکن لتنکشف لولاه، هي العامل الاهم.
وقال لفرانس برس “اعتقد ان إقراره بالاخطاء التي ارتکبها أمر مهم جدا. أخلاقيا، لم يقم بالتعذيب”.
ورفض مراسل الحرب البريطاني من صحيفة “غارديان” والحائز جائزة “شون سميت” بدوره “إدانة” ارکادي.
لکن بالنسبة له “النظام الذي وضعه في ذلک الموقف – حيث غالبا ما يقوم مراسلون محليون يعملون علی حسابهم الخاص بتغطية التقارير من مناطق حروب خطرة – هو المشکلة الحقيقية”.
– نظام المراسلين تغير –
وتابع “النظام کله تخلخل، لان کبری المجموعات الاعلامية باتت ترسل عددا أقلّ من أصحاب الخبرة”.
واوضح “لا يوجد أحد. عمليا کل التغطية تأتي من مراسلين يعملون لحسابهم الخاص، ومن وسائل التواصل الاجتماعي”.
ويعتمد عمل المراسلين المستقلين الی حد بعيد علی خياراتهم الشخصية ومعاييرهم الخاصة، ف”إما لا يقومون بأي تغطية، وإما يذهبون الی تغطية أکثر المواضيع إثارة للجدل. هم فقط يغذون” وکالات الانباء التي تريد ان تظهر انها “لا تزال تعمل رغم انها لم تعد تغطي معظم المواضيع”.
وتابع “وعندما تحدث مشکلة ما، يصبح الشخص کبش فداء وييدأ الجميع باکلالم عن الاخلاقيات”.
وقال غاري نايت، احد مؤسسي وکالة الصور “VII” (سبعة)، لوکالة فرانس برس ان الوکالة لم تعرف ما الذي اکتشفه ارکادي عندما کان يعمل علی التقرير، مضيفا “لم نضغط علی علي لنشر الصور”.
واضاف “اقترحنا عليه التفکير مليا… لاننا کنا نعرف انه سيضطر الی مغادرة البلاد حفاظا علی سلامته — ربما الی الابد — اذا ما قام بذلک”.
وقال نايت انه قام مع مصوري الحرب المخضرمين کريستوفر موريس ورون هافيف “بتقديم الدعم والنصح لعلي لسنوات”.
وقال سميث ان بارکادي لم يکن يجدر به المشارکة في عمليات تعذيب، لکن المصورين أحيانا يجدون أنفسهم في مواقف صعبة.
واوضح “اذا رافقت اشخاصا کهؤلاء لا يمکنک القول +لا اوافق علی ما تفعلونه+ تسير معهم وتختفي، وربما ينتهي بک الامر للشرب حتی الثمالة معهم”.
وأکد ان هناک دائما “خطرا حقيقيا بأن ينتهي بک الامر مرميا علی جانب الطريق برصاصة في رأسک”.
ويقول مراسل الحرب المخضرم من “بي بي سي” جيريمي بوين عن تلک الصور التي التقطها المصور الکردي علي ارکادي “انها اکثر الصور الشريرة والمزعجة التي شاهدتها في حياتي”.
وحصلت مجموعة من الصور بعنوان “تقبيل الموت” التقطها ارکادي أثناء مرافقته وحدة من القوات الخاصة العراقية، الاسبوع الماضي علی جائزة بايو، أکبر جائزة فرنسية لمراسلي الحرب.
وقال بوين الذي رأس لجنة التحکيم لجائزة بايو-کالفادوس ان الصورة ليس “قوية حقا” فحسب، “انها شريرة”.
لکن ليس المحتوی فقط هو ما أزعج لجنة التحکيم. فقد أقر ارکادي (34 عاما) بأنه تعرض للضغط من أجل ضرب اثنين من المشتبه بهم أوقفتهم القوات العراقية، وأنه اقدم علی صفع رجل وضرب آخر، خلال جلسة تعذيب بهدف إنقاذ نفسه، وأنه “ليس فخورا” بذلک.
لکن مراسلي حرب آخرين تساءلوا ما اذا لم يکن تم تخطي خط أحمر.
وفيما أصر بوين علی ان “الخدمة التي قام بها بالتقاط تلک الصور أقوی من حقيقة ارتکابه بعض الاخطاء”، لم يقنع ذلک آخرين.
وقال عضو آخر في اللجنة طلب عدم ذکر اسمه لوکالة فرانس برس انه يشعر بالقلق ازاء المسائل الاخلاقية التي تثيرها تلک الصور “الصادمة”.
وأضاف “القصة غير واضحة. أشخاص کثيرون يعتقدون انه أبدی شجاعة کبيرة في إخبار القصة… لکنني اعتقد اننا لا نوجه الرسالة الصحيحة في مکافأة هذا النوع من العمل”.
– “أقر بارتکاب اخطاء” –
واضطر ارکادي الی الفرار من العراق مع أسرته في وقت سابق هذا العام حاملا معه صورا وافلاما قال انها تثبت ارتکاب “وحدة الرد السريع” التي رافقها لشهرين، جرائم حرب.
وقال ارکادي انه استمر في العمل مع تلک الوحدة بعد حصول التعذيب، لشعوره جزئيا بالذنب، لانه کان قد رسم صورة بطولية عن هؤلاء الجنود في تقرير سابق لشبکة التلفزيون الاميرکية “ايه بي سي”.
وقالت وکالة الصور “VII” (سبعة) التي يعمل لها ومقرها الولايات المتحدة والتي ساعدته علی الخروج من العراق، “ما بدأ قصة ايجابية بالنسبة لعلي حول الجنود السنة والشيعة الذين يقاتلون في المعسکر نفسه ضد عدو مشترک، تحول الی رحلة مروعة تشمل التعذيب والاغتصاب والقتل وسرقة مدنيين أبرياء علی ايدي عناصر وحدة الرد السريع”.
وقال ارکادي لوکالة فرانس برس “رأيت اثنين من الابطال (قادة الوحدة) يرتکبون أمرا سيئا”، مضيفا “بدأوا بتعذيب اشخاص واغتصاب نساء. کل شيء تغيّر في ذهني، أصبحت مشوشا. قررت ان أقوم بالمزيد من التحقيق”.
وقال بوين الذي أمضی عقودا في کتابة تقارير عن الشرق الاوسط إن حقيقة کشف ارکادي عن انتهاکات لم تکن لتنکشف لولاه، هي العامل الاهم.
وقال لفرانس برس “اعتقد ان إقراره بالاخطاء التي ارتکبها أمر مهم جدا. أخلاقيا، لم يقم بالتعذيب”.
ورفض مراسل الحرب البريطاني من صحيفة “غارديان” والحائز جائزة “شون سميت” بدوره “إدانة” ارکادي.
لکن بالنسبة له “النظام الذي وضعه في ذلک الموقف – حيث غالبا ما يقوم مراسلون محليون يعملون علی حسابهم الخاص بتغطية التقارير من مناطق حروب خطرة – هو المشکلة الحقيقية”.
– نظام المراسلين تغير –
وتابع “النظام کله تخلخل، لان کبری المجموعات الاعلامية باتت ترسل عددا أقلّ من أصحاب الخبرة”.
واوضح “لا يوجد أحد. عمليا کل التغطية تأتي من مراسلين يعملون لحسابهم الخاص، ومن وسائل التواصل الاجتماعي”.
ويعتمد عمل المراسلين المستقلين الی حد بعيد علی خياراتهم الشخصية ومعاييرهم الخاصة، ف”إما لا يقومون بأي تغطية، وإما يذهبون الی تغطية أکثر المواضيع إثارة للجدل. هم فقط يغذون” وکالات الانباء التي تريد ان تظهر انها “لا تزال تعمل رغم انها لم تعد تغطي معظم المواضيع”.
وتابع “وعندما تحدث مشکلة ما، يصبح الشخص کبش فداء وييدأ الجميع باکلالم عن الاخلاقيات”.
وقال غاري نايت، احد مؤسسي وکالة الصور “VII” (سبعة)، لوکالة فرانس برس ان الوکالة لم تعرف ما الذي اکتشفه ارکادي عندما کان يعمل علی التقرير، مضيفا “لم نضغط علی علي لنشر الصور”.
واضاف “اقترحنا عليه التفکير مليا… لاننا کنا نعرف انه سيضطر الی مغادرة البلاد حفاظا علی سلامته — ربما الی الابد — اذا ما قام بذلک”.
وقال نايت انه قام مع مصوري الحرب المخضرمين کريستوفر موريس ورون هافيف “بتقديم الدعم والنصح لعلي لسنوات”.
وقال سميث ان بارکادي لم يکن يجدر به المشارکة في عمليات تعذيب، لکن المصورين أحيانا يجدون أنفسهم في مواقف صعبة.
واوضح “اذا رافقت اشخاصا کهؤلاء لا يمکنک القول +لا اوافق علی ما تفعلونه+ تسير معهم وتختفي، وربما ينتهي بک الامر للشرب حتی الثمالة معهم”.
وأکد ان هناک دائما “خطرا حقيقيا بأن ينتهي بک الامر مرميا علی جانب الطريق برصاصة في رأسک”.







