العالم العربيمقالات

المراهنة الفاشلة

 


وکالة سولا برس
7/2/2017
 


بقلم:غيداء العالم

 

 

من الخطأ الاعتقاد بأن نظام الجمهورية الايرانية، سيتخلی يوما عن تصدير التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة و العالم و يکف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ذلک إن أحدی الرکائز الاساسية التي بني عليها هذا النظام هو تصدير التطرف الديني و الارهاب للعالم، وهو من خلال إشاعة أجواء الفوضی و الانقسامات و المواجهات الدموية و الفلتان الامني في دول المنطقة، يستغل ذلک من أجل تنفيذ مخططاته المشبوهة.
المراهنة الفاشلة و الخائبة للبعض من الذين أعتقدوا و صدقوا بأنه من الممکن أن يتخلی هذا النظام عن سياساته العدوانية الشريرة و يجنح الی التآلف و التعايش مع شعوب المنطقة و العالم، إصطدمت بإصرار هذا النظام و في ظل حکم روحاني الذي يزعمون کذبا و زيفا بأنه إصلاحي و معتدل، بتصعيد تصدير التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة و التمادي في التدخل في شؤونها، وإن معظم المواقف لدول المنطقة سواءا الرسمية منها أم الشعبية، قد أکدت علی إستحالة الرکون و الإطمئنان لهذا النظام و الثقة به، في ظل إصراره علی التمسک بنهجه المريب، ولعل ماقد جاء مؤخرا علی لسان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية مطالبة العالم من إن”لا يراهنوا علی إيران الملالي لأن الملالي باتوا من الماضي. إني أدعوهم أن يراهنوا علی قوی المستقبل، علی إيران التي لن تکون سبب الأزمات بل تکون عامل الاستقرار في المنطقة.”، يعکس المسار الصحيح الذي يجب إتباعه تجاه هذا النظام.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، و الذي إعتمد و يعتمد علی إشاعة أجواء الفوضی و الدمار و الفلتان الامني في المنطقة من أجل التصيد في المياه العکرة و نشر الفکر الظلامي الرجعي المعادي للتقدم و الانسانية، يعتبر تهديدا جديا للسلام و الامن و الاستقرار و للقيم الانسانية ومن العبث تصديق مزاعمه الواهية بشأن الانفتاح علی العالم و المساهمة في التحرکات المبذولة من أجل التصدي للتطرف الديني و الارهاب، ذلک إنه وکما أکدت المقاومة الايرانية و بلغة الادلة و المستمسکات، يشکل بؤرة التطرف الديني و الارهاب في العالم کله.
التفاوض و التساوم و أي نوع من الاتصال و التواصل مع هذا النظام، هو مجرد مضيعة للوقت ذلک إن هذا النظام قد دأب دائما علی مد يد للمصافحة فيما يمسک بيده الاخری خنجرا مسموما للإجهاز علی مقابله کما فعل و يفعل دائما، وإن الطريق و الخيار و الاسلوب الاجدی و الافضل إقليميا و دوليا للتعامل و التعاطي مع هذا النظام هو عبر مواجهته و عدم السماح له بنشر أفکاره و مفاهيمه السامة الضارة المضرة بالانسانية و الحضارة و التقدم، وإن ترسيخ و تقوية الجبهة المضادة له هو أفضل رد عملي علی مخططات هذا النظام و الحد منها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.