أخبار إيرانمقالات

عن خروقات إيران

 

کتابات
7/2/2017

 
بقلم:منی سالم الجبوري

 

 الحديث عن خروقات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إنتهاکاته في مختلف المجالات و علی کافة الاصعدة هو حديث ذو شجون لايمکن أن ينتهي إلا بنهاية هذا النظام الذي قام أساسا علی بث و نشر الفوضی و الاختلافات و الفتن و زعزعة الامن و الاستقرار في اللمنطقة.
الضجة الاخيرة التي أثيرت بشأن التجربة التي أجراها النظام الايراني علی صاروخ متوسط المدی و مارافقه من تصريحات استفزازية من جانب بعض المسؤولين، هي برأينا ضجة فيها الکثير من المبالغة و التهويل، ذلک إنها تکاد أن ترکز علی هذا الخرق و تتجاهل أو تتحاشی الخروقات الاخری في مختلف المجالات و التي جميعها لها علاقة بصورة أو بأخری بالسلام و الامن و الاستقرار في إيران و المنطقة و العالم، وکان الاجدر أن تکون الدعوة لإجتماع مجلس الامن الدولي في الثلاثاء الماضي، بناءا علی الخروقات المختلفة المتکررة من جانب هذا النظام و مساعيه المشبوهة و المتسمة بالخبث البالغ من أجل النيل من أمن و استقرار دول المنطقة.
خروقات النظام الايراني في مجال الاتفاق النووي و التي تتعلق بالمکشوف و المفضوح منها ذلک إن هناک دائما قائمة طويلة من الخروقات الاخری السرية التي يقوم بها هذا النظام المتمرس في الکذب و الخداع و اللف و الدوران، فهو مستمر و بطرق مافيوية مختلفة من أجل شراء المعدات و اللوازم لبرنامجه النووي بعد الاتفاق و التي کان واحد منها ماقد کشف عنه النقاب في ألمانيا خلال العام الماضي، کما إن مشارواته و تواصله مع نظام کوريا الشمالية الدکتاتوري متواصل علی قدم و ساق من أجل دفع برنامجه قدما للأمام من خلال إستغلال هذا الاتفاق الهش الذي ليس کاف أبدا لدفع هکذا نظام مراوغ و مخادع للإلتزام بتعهداته و إلتزاماته.
قبل فترة قصيرة نسبيا، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار الادانة ال63 ضد إنتهاکات حقوق الانسان و تصاعد الاعدامات من جانب هذا النظام، حيث إن ما عاناه و يعانيه الشعب الايراني من جراء الممارسات القمعية التعسفية و القوانين الجائرة التي يصدرها و ينفذها ضد الشعب قد وصل الی حدود و مستويات إستثنائية، ويکفي هنا أن نشير الی أحد هذه القوانين الغريبة و التي تجسد ذروة إستغلال هذا النظام للدين و إستخدامه من أجل تصفية معارضيه، ونقصد بذلک قانون”المحاربة” أي الله تعالی، فکل من يقف بوجه هذا النظام و يعارضه فإنه يعتبر محاربا ضد الله و بذلک فإن قتله مباح، وقد تم خلال الايام القليلة الماضية تنفيذ حکم المحاربة”المختلق”بحق أربعة شبان إيرانيين معارضين للنظام علنا في مدينتي مشهد و بندر عباس، لکن يجدر هنا لفت الانظار الی إن هذا النظام قد قام في عام 1988، بتنفيذ هذا القانون الجائر الغريب و المضاد للدين الاسلامي و الانسانية بحق 30 ألف من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ممن کانوا يقضون فترات محکومياتهم في السجون الايرانية، وهو الامر الذي إعتبرته منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، ولذلک فإن الحديث عن خروقات هذا النظام لايجب أبدا أن يتم بهذه الصورة و علی هذه العجالة وانما يجب أن يکون هناک تطرق و بحث مستفيض بشأنه يتناسب مع حجمه الکبير المضر وأن يکون هناک أيضا معالجة مناسبة له من شأنها أن تقطع الايادي العابثة لهذا النظام الی الابد.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.