أخبار إيران
ايلاف: الأمن الإيراني يهاجم احتجاجات عمالية ويعتقل مشارکين

ايلاف
16/11/2016
16/11/2016
د أسامة مهدي
هاجمت قوات الأمن الايرانية بوحشية تجمعاً عمالياً أمام مقر البرلمان الإيراني في طهران ضد تعديل لقانون العمل يفرض إجراءات تعسفية ضد العمال ويحول دون تعديل مرتباتهم وأصابت عدداً من المشارکين فيه بجروح فيما اعتقلت مخابرات النظام طلابا شارکوا في الاحتجاج دعما لمطالب العمال.
ونظمت أعداد کبيرة من العمال والمتقاعدين في معامل ومراکز عمالية مختلفة يرافقها عدد کبير من النساء العاملات وعوائل العاملين تجمعا إحتجاجيا واسعاً أمام مقر برلمان النظام في طهران اعتراضا علی قوانين العمل التعسفية لاسيما عقود العمل الموقتة التي تحول العمال الی سخرة. کما شارکت في الاحتجاج مجموعات من الطلاب دعما للعمال حيث أقيم التجمع في وقت کانت تحاول فيه قوات الأمن منع المواطنين من الالتحاق بالمحتجين.
هجوم وحشي
وأبلغ مسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية «إيلاف» في اتصال هاتفي من مقر المجلس في باريس اليوم أن قوات الامن هاجمت بوحشية المواطنين خلال مسار التظاهرة من ساحة “بهارستان” إلی شارع “بيروزي” في محاولة منها للحيلولة دون التحاقهم بالتظاهرات ما أدی إلی إصابة أعداد منهم بجروح مختلفة جرّاء تلقيهم ضربات بالهراوات، فيما اعتقلت عناصر مخابرات النظام مجموعة من الطلاب إلا أنها اضطرت إلی إخلاء سبيلهم نتيجة اعتراض المتظاهرين.
وکان المتظاهرون يهتفون “ليطلق سراح السجين السياسي”، “ليطلق سراح العامل المسجون”.. “عقد موقت، استرقاق العامل، يجب تطبيق العقد الدائم”. “شرکة المقاولات، استرقاق العامل” .. “العمال والمعلمون والطلاب متحدون”. کما هتفوا قائلين “الإضراب، التجمع حقنا المؤکد”.. لائحة الحکومة، ضمان الاسترقاق”.. “المعيشة، المکانة، حقنا المؤکد”.. “إصلاح قانون العامل، لصالح الرأسمالي”.. “عمال إيران متحدون، والإضراب والتجمع والتنظيم حقنا المؤکد”. وأيضا ردد المتظاهرون هتافات ضد “نوبخت” الناطق باسم حکومة روحاني مطالبين باستقالته.
تعديلات جائرة لقانون العمل
واشار المسؤول في مجلس المقاومة الی ان هذه الاحتجاجات تفجرت إثر تقديم الرئيس الايراني حسن روحاني الی البرلمان تعديلا لقانون العمل محددا الحد الأدنی لأجور العمال ورواتبهم وعلاوات الأجر المرتبطة بالحالة الاقتصادية، الأمر الذي يفتح الباب علی مصراعيه أمام أرباب العمل في التملص من زيادة رواتب العمال تعويضا للتضخم بذريعة عدم انتعاش الظروف الاقتصادية.
وأوضح ان التعديل قد حذف إلزامية التأمين الاجتماعي للعمال الذين يشملهم قانون العمل ويؤکد أن إلغاء العقد مع العمال يأتي بقرار يصدر عن جهاز قمعي يسمی “اللجنة الانضباطية للمعمل” ما سيشکل آلة لقمع العمال. ويؤثر هذا التعديل المناهض للعمال بشکل مباشر علی معيشة أکثر من 13 مليون نسمة يتم تغطيتهم وعوائلهم من قبل التأمين العمالي وعددهم يبلغ قرابة 50 مليون شخص (60 بالمئة من سکان البلد) ويزيد بأضعاف من وطأة ضغط العيش علی هؤلاء الذين يعيشون تحت خط الفقر وفي ظروف صعبة.
واوضح ان التعديل قد سلب حق الاحتجاج والإضراب المهني من العمال مؤکدا أن عمق المأساة بلغ حدا بحيث حذر مسؤولو النظام ونواب البرلمان الصوري حکومة روحاني من المخاطر المقبلة خوفا من اتساع نطاق الاحتجاجات العمالية.
ودعت نقابة العمال في بيان تلي في ختام التظاهرة إلی سحب فوري للائحة التعديل المقدمة من قبل الحکومة وإلغاء قوانين العبودية للعمال وکذلک العقود الموقتة وشرکات المقاولات التي فرضت ظروفا صعبة ومضنية علی عمال البلد. کما ان تطبيق العقود الدائمة والمباشرة وحق إقامة تنظيمات عمالية مستقلة في جميع مراکز الإنتاج الصناعي والخدمي کان من المضامين الأخری للبيان الختامي للعمال.
يذکر ان وزارة العمل الايرانية تقر بأن 75 بالمئة من عمال البلاد يعملون بشکل موقت.
احتجاجات لأصحاب الأسهم
وتزامنا مع تظاهرات العمال فقد احتج مئات من أصحاب الأسهم لشرکتي “ثامن الحجج” و”بديده” أمام مقر البرلمان اعتراضا علی “نهب ثرواتهم من قبل مسؤولي النظام” کما قالوا. وکان هؤلاء المحتجون القادمون من مختلف المحافظات بما فيها لرستان وتشارمحال بختياري يهتفون “ثروات الشعب باتت ضيعة للحکومة”.. “صاحب السهام في مؤسسة بديده طفح کيل صبره”.. “أيها الوزير غير اللائق استقل استقل”.. “إلی متی الأحزان والهموم وإلی متی الظلم والاضطهاد”.. “سمعنا وعودا کثيرة ولم نرَ إطلاقا تطبيقا في العمل”.
وکانت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للامم المتحدة قد تبنت الليلة الماضية قرارا بشأن انتهاک حقوق الإنسان في إيران يدعو النظام إلی وقف الاحتجازات التعسفية والعناية بالظروف السيئة التي تسود السجون وانهاء حرمان السجناء من الوصول إلی العلاج الطبي الکافي وخطر الموت الذي يواجهه السجناء وکذلک انهاء فرض قيود واسعة وخطيرة علی حق حرية التعبير والرأي والاجتماع والتجمع السلمي منها وقف الايذاء والمضايقات والتهديد والترويع والتعذيب للمعارضين السياسيين .
وشددت اللجنة في قرارها علی ضرورة اطلاق سراح أفراد اعتقلوا تعسفيا بسبب ممارسة هذه الحقوق المشروعة وکذلک إلغاء الادانات غير العادلة بما فيها عقوبة الموت والنفي الداخلي طويل المدة بسبب ممارسة الحريات الأساسية ورفع جميع صنوف التمييز وانتهاک حقوق الإنسان ضد النساء والاقليات القومية والدينية.
ومن جهتها طالبت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي الأمم المتحدة بتشکيل لجنة تحقيق مستقلة في ما يخص جرائم ضد الإنسانية ارتکبها النظام لاسيما مجازر عام 1988 التي هي مثال بارز للجريمة ضد الإنسانية وأن تقدم المتورطين في هذه الابادة المروعة إلی العدالة من آمرين ومنفذين کما قالت







