العالم العربيمقالات
کل أجنحة نظام الملالي متفقة علی إبادة الشعب السوري

الحوار المتمدن
13/4/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
13/4/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
منذ إندلاع الثورة السورية في عام 2011، و ماقد تداعت عنها من أحداث و تطورات متباينة، فإن الموقف المشين و المخزي لنظام الملالي من هذه الثورة کان علی الدوام دليلا عينيا علی الماهية و المعدن الحقيقي لهذا النظام وکيف إنه أثبت کذب و زيف کافة شعاراته البراقة بنصرة الشعوب و مساندتها بوجه الانظمة الدکتاتورية.
التدخلات السافرة لنظام الملالي في سوريا و وقوفه المخزي الی جانب نظام الاسد الدکتاتوري، صارت دليلا للعالم کله عموما و المنطقة خصوصا علی إن هذا النظام يعمل وفق أجندة و مصالح خاصة له لاعلاقة لها أبدا مع الشعارات و الافکار البراقة التي يطلقها هنا و هناک بشأن معاداته للنظم الاستبدادية، لکن الذي يثير الکثير من السخرية و التهکم هو إن هناک البعض من الذين قاموا بالترويج لمزاعم واهية و سخيفة تقول بأن جناح الملا روحاني رافض للتدخلات في سوريا خصوصا و في دول المنطقة عموما، وهذا البعض کما يبدو تجاهلوا عن قصد أو عمد لقضية توسع و إستشراء التدخلات الايرانية في سوريا في عهد روحاني بالذات!
إرتکاب النظام السوري لمجزرة أدلب و الرد الامريکي ضده بقصف قاعدة الشعيرات التي إنطلقت منها طائرات النظام السوري لتنفيذ الهجوم الکيمياوي، قد أزاح الستار عن الوجه الحقيقي لتيار الاعتدال و الاصلاح المزعوم في إيران خصوصا عندما بادر الملا روحاني للإتصال هاتفيا بالدکتاتور و الجلاد السوري بشار الاسد ليعلن له دعم نظامه الکامل له!
هذا الموقف المخزي الذي أکد و بمنتهی الوضوح مرة أخری حقيقة و واقع تيار الدجل و الکذب و الخداع المتدثر تحت غطاء الاعتدال و الاصلاح المزيف، ولعل تأکيد محمد محدثین رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في تصريح صحفي بان اتصال روحاني رئيس الجمهورية المجرم للملالي بالدکتاتور السوري ودعمه التام لمجرم الحرب يکشف عن حقيقتين: الأولی شراکة النظام الايراني الکاملة في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وعمليات الابادة في سوريا والثانية کلا الجناحين لنظام الملالي اللذين کانا العقبة الأساسية طيلة السنوات الـ6 الماضية لسقوط بشار الأسد، هم متفقان علی دعم الأسد وابادة الشعب السوري. ولا فرق بين أجنحة النظام بما يعود الأمر الی القمع وتصدير الارهاب والتطرف.
لذلک يجب احالة الأسد وقادة نظامه مع خامنئي وروحاني وقادة الحرس الثوري الذين کانوا المسببين الرئيسين في قتل نصف مليون سوري وتشريد نصف سکان البلاد يجب احالتهم الی العدالة. انهم أکثر اجراما عن اولئک الذين تم محاکمتهم في محکمة نورنبيرغ لمجرمي حرب القيادة النازية. هذا التأکيد لو أمعنا و دققنا النظر فيه يظهر الحقيقة الساطعة بأن هذا النظام تشارک معظم أجنحته في إرتکاب الجرائم و المجازر ضد الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، وإن المراهنة علی مزاعم الاصلاح و الاعتدال في ظل هذا النظام أشبه مايکون بالمراهنة علی إنهمار المطر في يوم قائظ في صحراء!







