العالم العربي

دول غربية تطالب بمحاسبة الأسد بعد أن ثبت استخدامه للأسلحة الکيماوية

 


26/8/2016


طالب عدد من الدول الغربية بمحاسبة نظام الأسد الذي ثبت خلال تقارير الأمم المتحدة تورطه في استخدام السلاح الکيماوي ضد المدنيين في سورية.
وأوضحت المندوبة الأمريکية الدائمة لدی الأمم المتحدة، سامنثا باور أنه يتوجب علی المجتمع الدولي أن يتحرک لمحاسبة أولئک الذين يعملون في تحد للمعايير الدولية، وحثت بقوة جميع الدول إلی دعم إجراءات قوية وسريعة من قبل مجلس الأمن.
ولفتت إلی أن تأکيد استخدام نظام الأسد للسلاح الکيماوي هو انتهاک لقرار مجلس الأمن رقم 2118، وانتهاک للمعايير والقواعد الدولية الراسخة ضد استخدام الأسلحة الکيماوية.
وأشارت إلی أن عدم معاقبة مرتکبي الجرائم سوف يبعث إشارة إلی أن الإفلات من العقاب هو السائد، ويضعف بشکل خطير من نظام مکافحة الانتشار النووي”، وأردفت قائلة: “هذا الاستخدام المروع والمستمر للأسلحة الکيماوية في سورية، يمثل أکبر تحد لشرعية اتفاقية حظر الأسلحة الکيماوية منذ دخولها حيز النفاذ، ويمثل إهانة لقرن من جهود إنشاء وتطبيق معيار دولي ضد استخدام هذه الأسلحة”.
ولفتت باور إلی أن تقرير لجنة التحقيق المشترکة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الکيماوية “يؤکد الآن أن نمطاً من استخدام الأسلحة الکيماوية من قبل النظام، يعکس العديد من الحالات المؤکدة الأخری من استخدام تلک الأسلحة في جميع أنحاء سورية، وعدداً آخر لا يحصی من مزاعم هذا الاستخدام، بما في ذلک ما وقع قبل عدة أسابيع مضت”.
ودان وزير الخارجية الألماني فرانک شتاينماير بأشد العبارات تلک الجريمة، ووصف ذلک بـ “الاستخدام الفاقد للضمير والرحمة”، وقال: “استخدام الأسلحة الکيماوية، وخاصة ضد أفراد الشعب المدنيين، وکذلک الخرق المتعمد لاتفاقية الأسلحة الکيماوية لا يمکن أن يبقيا دون عواقب”.
ودعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باستخلاص النتائج الصحيحة واتخاذ التدابير اللازمة، معبراً عن أمله في يوحد مجلس الأمن الصف وحسم أمره من أجل وضع نهاية لهذه التجاوزات الفظيعة، وذلک في ضوء الحقائق المتاحة اليوم والتي لا تقبل الجدل.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: إن “الأسلحة الکيماوية تتسبب بمعاناة وآلام مضنيتين، واستخدام نظام الأسد لهذه الأسلحة بصورة عشوائية ومتواصلة ضد أبناء الشعب السوري بما فيهم الأطفال، عمل بشع يجب أن يتوقف ولابد من محاسبة المسؤولين عن ذلک”.
وطالب الائتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية في تصريح له يوم أمس بمحاسبة نظام الأسد المسؤول عن استخدام الأسلحة الکيماوية، مؤکداً علی ضرورة فتح ملفات المجازر التي ارتکبها نظام الأسد بحق المدنيين في سورية باستخدام السلاح الکيماوي وسائر الأسلحة المحرمة الأخری، مشدداً علی ضرورة تحويل الملف بکامله إلی المحکمة الجنائية الدولية لتحديد الجهات التي قررت ونفذت تلک الهجمات ومنع تکرار جرائم مشابهة.
ومساء أمس الأربعاء بتوقيت نيويورک، قدم الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون، لمجلس الأمن الدولي، تقريراً ثالثاً، بشأن نتائج التحقيقات في 9 حوادث يشتبه بأن أسلحة کيماوية استخدمت فيها بسورية خلال عامي 2014 و2015.
وقال دبلوماسيون غربيون بالأمم المتحدة، إن التقرير بحث 9 حوادث وقعت في 7 مناطق داخل سورية خلال عامي 2014 و2015، لکن فريق التحقيق لم يتمکن من التوصل إلی نتائج محددة بشأن 3 حوادث.


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.