العالم العربي
رسالة عاجلة إلی المجموعة الدولية لإنقاذ داريا أيقونة الثورة السورية
25/8/2016
أرسل رئيس الائتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة رسالة عاجلة إلی وزراء الخارجية في المجموعة الدولية لدعم سورية، بشأن الظروف الإنسانية الصعبة التي تحيط بمدينة داريا بريف دمشق، والتي يستمر النظام وحلفاؤه بحصارها وقصفها بشکل عشوائي لا يهدأ.
وتشير تقارير موثقة قادمة من مدينة داريا إلی أن النظام ألقی نحو 8922 برميلاً متفجراً، بما فيها 218 برميلاً کانت تحوي علی النابالم الحارق، علی المناطق السکنية والزراعية والمستشفی الوحيد في المدينة مما أدی إلی خروجه عن الخدمة، وذلک في محاولة لحرمان سکان المدينة من جميع وسائل البقاء علی قيد الحياة.
ويأتي ذلک مع ذکری مرور أربعة أعوام علی مجزرة داريا التي وقعت في 25 آب /أغسطس 2012 وراح ضحيتها أکثر من 500 مدني، وروی ناجون منها حوادث فظيعة ترقی إلی جرائم حرب قام بارتکابها النظام بحق المدنيين بمختلف فئاتهم وأعمارهم، وذلک بهدف إخماد نار الثورة التي أشعلها سکان المدينة لنيل الحرية والکرامة.
وقال العبدة في رسالته إن "مساعي النظام وحلفائه المشينة من قصف وقتل وتعذيب وتجويع لسکان مدينة داريا لکسر إرادتهم، تتناقض بشکل صارخ مع جميع القرارات الدولية بما فيها القرار 2254 لعام 2015 والقرار 2268 لعام 2016 والذي تبنی وقف الأعمال العدائية ورفع الحصار عن المدن والبلدات وإيصال المساعدات الإنسانية".
ولفت العبدة إلی أن قرار الأمم المتحدة الأخير في تعليق مهام الفريق الإنساني کان ضربة قاسية أخری لآمال آلاف المدنيين المحاصرين الذين کانوا ينتظرون يد العون.
وحمّل رئيس الائتلاف الوطني المسؤولية الکاملة عن تلک الانتکاسة المؤسفة في الجهود الأممية لنظام الأسد، مطالباً بتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ومنع وصول المساعدات الإنسانية لداريا ولعموم المناطق في سورية بشکل واضح ومحاسبتهم.
وطلب العبدة المجموعة الدولية لدعم سورية باتخاذ خطوات ضرورية وحاسمة لضمان وقف الهجمات الهمجية علی المدنيين في داريا، وإجبار النظام علی السماح بوصول المساعدات الإنسانية والطبية بشکل فوري وبدون عوائق إلی المدنيين.
کما طالب بالتحقيق باستخدام النظام لقنابل النابالم الحارق، والتطبيق الفوري لقرارات مجلس الأمن وبخاصة القرارين 2254 و 2268، مؤکداً علی عدم التخلي عن مدينة داريا التي مثلت أيقونة الثورة السورية والتظاهرات السلمية منذ الأيام الأولی للثورة.












