مقالات

الاتفاق النووي و تصاعد الاعدامات في إيران

 



الحوار المتمدن
2015 / 7 / 11



بقلم:فلاح هادي الجنابي


 


ليس هناک من شک بأن الدول الغربية و علی رأسها الولايات المتحدة الامريکية ترفع عقيرتها دائما بالدفاع عن المسائل المتعلقة بحقوق الانسان و تصر علی تصنيف الدول علی أساس مدی إلتزامها بمبادئ حقوق الانسان، والذي يبدو واضحا أن لهذه الدول موقف واضح و صريح بشأن قيام النظام الديني المتطرف في إيران بإنتهاکات مستمرة و ممنهجة لحقوق الانسان و إصرارها علی رفض المطالب الدولية بشأن تحسين حقوق الانسان في إيران و ليس تجاهل ذلک وانما رفضه جملة و تفصيلا.
المفاوضات النووية الجارية في فينا، والتي قطعت أشواطا مهمة في طريق التوصل للإتفاق النهائي، من أهمها إتفاق جنيف المرحلي و إتفاق لوزان، واللذين يعتبران من وجهة نظر المعنيين بالشأن الايراني بمثابة خطوتين تراجعيتين من جانب النظام الايراني، رافقتها و ترافقها مسألة أخری ملفتة للنظر، وهي إرتفاع و تصاعد حملات الاعدامات من جهة، و إزدياد مشابه له في مجال إنتهاکات حقوق الانسان في مختلف المجالات ولاسيما حقوق المرأة، ولعل النسبة التصاعدية للإعدامات و الانتهاکات الفظيعة لحقوق الانسان في إيران و التي رافقت التقدم الحذر و البطئ للمفاوضات خلال العامين الماضيين بصورة خاصة.
مع مايقال عن قرب التوصل لإتفاق نووي مع طهران، فإنه و تزامنا مع ذلک، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن السلطات نفذت حکم الإعدام ضد1900 شخص منذ استلام روحاني السلطة، وقد أعدم 570 منهم خلال النصف الأول من هذا العام، أي منذ بداية يناير حتی نهاية يونيو الماضيين، وبحسب ماجاء في هذا التقرير، فإن هذا الرقم يعني أن معدل 3 أشخاص يوميا تم إعدامهم خلال 6 أشهر في مختلف السجون الإيرانية.
ويأتي هذا في وقت تشهد فيه إيران أيضا إستمرار العقوبات الوحشية ضد المرأة برجمها و بتر أصابعها(کما حدث قبل أيام)، والاصرار علی منعها من الحضور في الملاعب الرياضية الی جانب إستمرار القوانين و الاجراءات التعسفية بشأن منع التجمعات و حجب المواقع و التشديد علی الانترنت و هذا مايبين و بشکل واضح أن ليس هنالک من أية نية من أجل تحسين الاوضاع المرتبطة بحقوق الانسان في إيران وانما وعلی العکس من ذلک تماما فإن الامور تشهد تصعيدا مضطردا مرتبطا بتقدم المفاوضات، مما يعني أن نوايا النظام تجاه مسألة حقوق الانسان في إيران علی حالها العدواني و ان الذي يجب التساؤ-;-ل عنه هنا هو؛ هل ستضحي الدول الغربية بمبادئ حقوق الانسان في إيران من أجل تحقيق إتفاق مشبوه مع النظام الديني المتطرف في إيران، کما أشارت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الی ذلک و طالبت بالعمل من أجل الحيلولة دون ذلک، ويقينا فإن الايام القادمة ستثبت ماستؤ-;-ول الامور إليه من هذه الناحية و تکشف الحقيقة الناصعة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.