أخبار إيرانمقالات
مسار لايخدم أمن و استقرار المنطقة

دنيا الوطن
8/4/2017
بقلم: محمد رحيم
8/4/2017
بقلم: محمد رحيم
لم يعد هناک من شک بأن تغيير الاوضاع في إيران و تحقيق طموحات و أماني الشعب الايراني في الحرية و الديمقراطية مسألة ليست في مصلحة الشعب الايراني فقط وانما في صالح عموم المنطقة، ذلک إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ مجيئه عمل علی تنفيذ مخططاته المشبوهة ضد دول المنطقة من خلال تصدير التطرف الديني و الارهاب إليها و التدخلات السافرة في شؤونها، وبقدر ماإن تغيير هذا النظام مهم بالنسبة للشعب الايراني فإنه مهم أيضا بالنسبة لشعوب المنطقة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي عمل منذ البداية من أجل صنع حواجز و جدران بين المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و بين دول المنطقة بشکل خاص حتی يضمن أمنه و استقراره، فإنه عمل أيضا بنفس السياق بإتجاه شرذمة و تفريق توحد القوی المعارضة ضده ضمن إطار جبهوي نضالي کما هو الحال في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يضم مختلف القوی و الشخصيات السياسية الايرانية المعارضة، خصوصا وإن النظام قد أدرک بأن أطروحة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أطروحة فعالة و مؤثرة وبمقدورها إختصار الطريق و تخليص الشعب الايراني من ربقة هذا النظام، ولهذا فإن النظام قد عمل وبمختلف الطرق للعمل علی زرع الانقسام و التشرذم لکي يقلل من قوة و تأثير هذا المجلس.
تجربة بدايات العقد التاسع من الالفية الماضية عندما قام النظام بخداع السکرتير العام للحزب الديمقراطي الکردستاني الايراني و التمويه عليه بإجراء مفاوضات معه، حيث کان هذا الحزب وقتئذ عضوا في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وقد حذره المجلس من مغبة هذا الامر ومن النوايا المشبوهة للنظام، لکن سکرتير الحزب لم ينصت لذلک حتی تم إغتياله في العاصمة النمساوية فينا، واليوم. نجد إن هذا النظام يعمل کل مابوسعه من أجل إبعاد القوی السياسية الايرانية المعارضة من الاطياف و الاعراق الاخری عن هذا المجلس بطرق مختلفة ولانبالغ إذا ماقلنا بأنه يسعی الی زرع عناصره بين بعض من هذه الجماعات الايرانية المعارضة کي يجعلها تقدم مطالب تعجيزية نظير الدعوات الانفصالية والتي يستغلها النظام أمام الشعب الايراني من أجل الادعاء بأن المعارضة الايرانية کلها مشبوهة و تعمل من أجل أطراف خارجية.
العمل بصورة إنفرادية و بعيدا عن القوی السياسية الاخری ولاسيما الفعالة منها لن يحقق أية نتيجة إيجابية وانما يساهم في بعثرة الجهد النضالي الموجه ضد النظام و جعله مشتتا ولهذا فمن الضروري جدا الانتباه الی هذه المسألة وعدم منح النظام ذريعة و وسيلة و مبررا ليستفاد منها و يستغلها ضد الجهد المبذول من أجل التغيير في إيران.
العمل بصورة إنفرادية و بعيدا عن القوی السياسية الاخری ولاسيما الفعالة منها لن يحقق أية نتيجة إيجابية وانما يساهم في بعثرة الجهد النضالي الموجه ضد النظام و جعله مشتتا ولهذا فمن الضروري جدا الانتباه الی هذه المسألة وعدم منح النظام ذريعة و وسيلة و مبررا ليستفاد منها و يستغلها ضد الجهد المبذول من أجل التغيير في إيران.







