العالم العربي

خيبة أمل أممية لانتهاک هدنة اليمن

 
 
الجزيرة نت
14/7/2015
 
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون عن “خيبة أمله الکبيرة” لعدم سريان هدنة إنسانية توسطت فيها المنظمة الدولية في اليمن في مطلع الأسبوع، وسط استمرار المواجهات علی الأرض بين قوات المقاومة الشعبية وجماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وقال سيتفان دوجاريک -المتحدث باسم بان کي مون- للصحفيين إنه “رغم الضربات الجوية المستمرة ورغم القتال فإن زملاءنا في مجال الإغاثة الإنسانية وشرکاءهم تمکنوا من توصيل بعض المساعدات الحيوية لسکان اليمن اليائسين”.
وأضاف -في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورک الاثنين- إن “هناک اتصالات أجرتها الأمانة العامة مع کبار المسؤولين السعوديين بشأن الهدنة الإنسانية، ولا تزال الاتصالات جارية حتی اللحظة”.
وأکد أن المبعوث الخاص للأمين العام إلی اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، “کان قد حصل علی التزامات من جميع أطراف الأزمة بشأن الهدنة الإنسانية”، کما أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أخبرهم أنه “تحدث مع السعودييين بشأن الهدنة الإنسانية”.
وبيّن المتحدث باسم بان “لا أعتقد أنه بالإمکان توجيه اللوم إلی الوسيط الأممي وإنما يجب أن نشير إلی هؤلاء الذين يحملون السلاح، نحن لم نتسرع أبدا في الدعوة إلی الهدنة، ومستمرون في دعواتنا بضرورة تنفيذ وقفة إنسانية”.
هدنة وموقف
وکانت الأمم المتحدة أعلنت عن بدء هدنة إنسانية منتصف ليل الجمعة تستمر حتی العيد.
يشار إلی أن الحکومة اليمنية الشرعية لم تعلن رسميا موافقتها علی هذه الهدنة التي لا تستجيب لشروطها، ولم تتقدم بطلب إلی التحالف لوقف الغارات، في حين استمرت المواجهات المسلحة بين الأطراف المتقاتلة.
وبحسب الأمم المتحدة فإن 80% من السکان -أي 21 مليون شخص- يحتاجون للمساعدة أو الحماية وأکثر من عشرة ملايين شخص لا يجدون الطعام ومياه الشرب بسبب النزاع الذي أوقع أکثر من ثلاثة آلاف ومئتي قتيل نصفهم من المدنيين منذ أواخر مارس/آذار الماضي.
 

مقاتلون حوثيون علی متن سيارة بشوارع العاصمة صنعاء قبل أيام (رويترز)
فشل وغضب
يأتي ذلک في الوقت الذي يحتدم فيه غضب اليمنيين إزاء فشل الهدنة الإنسانية، إذ استمرت الغارات والقتال علی الأرض في ظل تدهور مستمر للأوضاع الإنسانية.
من جهته قال ياسر منير مبارک، وهو أحد سکان مدينة عدن “ليس هناک هدنة إنسانية، أين هي الهدنة والقصف متواصل علی بيوتنا؟”.
أما الناشط الحقوقي محمد مساعد فصرّح لوکالة الصحافة الفرنسية “لم تصل أي مساعدات إنسانية إلی عدن منذ إعلان الهدنة”.
وأضاف أن “عدن تعيش مجاعة وهي بحاجة إلی هدنة لکن من نوع آخر، وليس هدنة إسماعيل ولد الشيخ (المبعوث الأممي) وإنما هدنة ترفع الحصار عن عدن بما يسمح بدخول المساعدات سواء عبر البر أو البحر”.
أما ردفان الدبيس فقال إن “الهدنة فشلت تماما ولم يعد هناک شيء اسمه هدنة”.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.