أخبار إيران

إيران: تقرير عن أصعب ظروف شهدها تأريخ الاقتصاد منذ فجره في البلاد

 

 

 

 

 

أکد علي طيب نيا وزير الاقتصاد في حکومة الملا حسن روحاني في تصريحات علنية أطلقها في مدينة إصفهان قائلا: «لم يکن يواجه اقتصاد البلاد مثل هذه الظروف الصعبة التي يواجهها اليوم علی مر التأريخ».
وبالرغم من أن هناک لا حاجة إلی طرح هذا السؤال أنه ما المعنی لـ «أصعب الظروف الاقتصادية» وما هو ضحاياها؟ غير أن التوقف عند هذا الإذعان والتأمل فيه وذلک علی لسان العنصر الاقتصادي الأعلی في الحکومة، ومعناه وأبعاده أمر ضروري. کما وإن الفقر والمحنة والجوع وسوء التغذية التي طالت جماهير واسعة للمواطنين أوضح حيث تغنينا عن السؤال إلا أن الوجه الآخر لهذه العملة أي هذا الفقر المدقع هوالفساد والنهب من قبل حکومة الملالي و سرقة ثروات الشعب الإيراني والتي تصب في جيوب الرؤوس في حکومة الملالي، علی سبيل المثال ولا الحصر مبلغ 95 مليار دولار للولي الفقيه والثروات الخرافية للرؤوس والعناصر والمدراء الرئيسيين في نظام ولاية الفقيه.
ومن جهة أخری، يحتاج «حفظ النظام من أوجب الواجبات» (ما قاله خميني الدجال) إلی مبالغه حيث يبلتع معظم دخل البلاد. ويحرم النظام المواطنين من رغيف خبز فيصرف المبالغ للقوی القمعية التابعة للملالي کقوات الحرس والباسيج والأمن الداخلي والمخابرات وقوة القدس الإرهابية وذلک من أجل تصدير الإرهاب وهذا لا يترتب عليها للمواطنين إلا «أصعب الظروف الاقتصادية والمعيشية التي شهدها الاقتصاد الإيراني في تأريخه».
کما من الواضح أن الظروف الاقتصادية الصعبة لا تجعل المسؤولين والمدراء والعناصر والأيادي القمعية للنظام في مأزق معيشي ويتحمل المواطنون هذه المصيبة علی عاتقهم ويتحملون أعباءها.
وإن مفهوم «أصعب الظروف الاقتصادية» هو إيقاف وعدم فاعلية 90 في المائة من مشاريع الإعمار حيث قال رئيس الجمعة العامة للمقاولين: «جعل إيقاف مشاريع الإعمار 4ملايين من العمال الفصليين بلا عمل کما أصعب العيش لـ16 مليون شخص».
کما وإن «أصعب الظروف الاقتصادية» هو بمعنی ارتفاع نسبة البطالة بين الخريجين حيث يشکل أصحاب شهادة بکالوريوس 18في المائة منهم وشهادة الماجستر 20في المائة منهم.
وإن نتيجة «أصعب الظروف الاقتصادية» هي عدم الفرحة بين المواطنين الإيرانيين وغياب الابتسامة. بحيث أن إيران تحت حکم الملالي احتلت مرکزا أسفل في قائمة البلدان الفرحة التي تنشرها الأمم المتحدة منذ سنوات ففي العام الماضي احتلت إيران مرکز 115 بين 156 بلدا في العام في الترتيب الذي أعلن عنه تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي.
وإن معني عدم الفرحة للمواطنين هو زيادة نسبة الانتحار واستمرار هذه الکارثة. کما وإن الانتحار هو «أرخص ثمن» يدفعه المواطنون من مختلف السنين لـ «النعمة الثمينة لنظام ولاية الفقية». وإن الفقر الذي فرضه هذا النظام في حق المواطنين أصعب الظروف لهم في حد لا يجد فيه المواطنون المساکين والفقراء حلا وملجأ لهم لتخلصهم من شر العيش تحت ظل هذا النظام سوی الانتحار!
وإن معنی «أصعب الظروف الاقتصادية» هو الفجوة والفراغ بين الطبقات في المجتمع وهو أمر بلغ ذروته في إيران تحت حکم الملالي حيث انضم الکثير من المواطنين في الطبقة المتوسطة بالمجتمع إلی جيش الفقراء والعاجزين. کما وإن العيش في ضواحي المدن والعيش في الأکواخ بالقری بدأ يزاداد ويلجأ الريفيون العاجزون إلی العيش في ضواحي المدن.
وإن معنی «أصعب الظروف الاقتصادية» هو الفساد والمراباة حيث کتبت صحيفة ابتکار الحکومية  21کانون الأول/ ديسمبر 2013 تقول: «يواجه ويشتبک الاقتصاد الحکومي الإيراني وبشکل مستمر مع هامش بعنوان المراباة والمفسد الاقتصادي والذين تحولوا إلی أصحاب مليارات الدولارات بين ليلة وضحاها. و إن هذا الهامش تحول تدريجيا إلی صميم الاقتصاد الإيراني»…
کما وإن المعنی الآخر لـ«أصعب الظروف الاقتصادية» هو کمية المستحقات المعوقة للمصارف وبحسب قول رئيس غرفة التجارة في العاصمة طهران: «واليوم غرقت الأيادي والأرجل للاقتصاد الإيراني في المستنقع المصرفي».
والمعنی الآخر لـ«أصعب الظروف الاقتصادية» هو قرار الحکومة المعادية للشعب في حرمان 10ملايين شخص من المواطنين من استلام الدعم الحکومي.
کما وإن معنی «أصعب الظروف الاقتصادية» هو الإضرار بمزارعي الأرز وزيادة نسبة استيراد الأرز من الهند لـ77 في المائة بثمن إصابة المواطنين بالسرطان. وضاق المزارعون في الحکومة الملالية ذرعا في حد يترک الکثير منهم مهنتهم الزارعة ويغيرون أراضيهم الزارعية من حيث الاستخدام فينضمون إلی جيش الذين يعيشيون في الضواحي والأکواخ.
وهکذا توضح وکالة الأنباء الحکومية «إيسنا» جانبا من الفقر الذي طال هؤلاء الذين يعيشون في الأکواخ والضواحي حيث کتبت تقول:«لا حديث هنا عن الجزار حيث لا يأکل فيه المواطنون اللحم. حي يمتلک فيه البقالون قائمة من مدينين. ولقلما، حتی يشترون الخبز دينا، إما خبز «لواش» إما «بربري». وهم ليس في حوزتهم اثنان أو ثلاثة أو خمسة. حي في هامش الطريق السريع للخليج وفي الضاحية الغربية للعاصمة طهران. وهي مرفقة بمنطقة 18». (وکالة أنباء إيسنا 21تموز/ يوليو 2013)
أجل، إن «أصعب الظروف الاقتصادية في تأريخ إيران» لا يعود إلی مدراء ورؤوس النظام وإنما يطغی علی الجماهير الواسعة للمواطنين والذين يعيشون في الضواحي و الأکواخ.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.