أخبار إيران

إيران: الأزمة الشديدة للمياه وأسبابها

 

 

 

 

 
دق خبراء نظام الملالي، ناقوس الخطر لأزمة المياه لکن أغلبية المدراء الحکوميين يبررون الأزمة بالجفاف وقلة هطول الأمطار والثلوج. وعدد کبير من الخبراء الحکوميين يعتبرون کيفية الاستخدام الفاعل لهطول الأمطار والثلوج بمثابة السبب الرئيسي لأزمة المياه في البلاد معتقدين أن مياه الأمطار يتم اهدارها بدلا من استخدامها لتوفير حاجات صناعية وزراعية. وعلاوة علی حرمان المزارعين عن مياه الأمطار، اهدارها يسبب في تلويث البيئة ويمهد لانتشار مشاکل صحية وأمراض مختلفة.
ويبادر مدراء حکومة الملا حسن روحاني إلی قلب الحقائق حيث ينسبون الأزمة  الی ظروف جوية وإقليمة لکي يتخلصوا من الرد المناسب علی ما يعاني منه الناس من أزمة المياه.
لکن الحقيقة هي أن الحد المتوسط لهطول الأمطار في طهران، يبلغ 149 ملم في السنة حيث يعتبر هذا عددا ملحوظا لتحسين ظروف أزمة المياه. لکن وبسبب اهدار المياه وتبخيرها وکذلک بسبب الإدارة غير الکفوءة وتهالک منظومة أنابيب المياه، يحرم الناس بالفعل من 90 في المائة من المياه الموجودة.
ويبرر مدراء النظام الإيراني ومسؤولو حکومة الملا حسن روحاني تقاعسهم بظروف إقليمية لکي لايستجيبوا للناس لکن الظروف الإقليمية غير المناسبة في إيران ليست شيئا يذکر. أما بالنسبة لأزمة المياه وهي مشکلة حقيقة غير مسبوقة تماما فقد تمخضت عن الإدارة غير الکفوءة لمصادر المياه في البلاد. ويتزامن التسليط الضوء علی الظروف الإقليمية وشح الأمطار من قبل المدراء المعنيين في إدارة مصادر المياه، مع أن مناطق واسعة من البلاد تسير ظروف روتينية من ناحية هطول الأمطار وبحسب الخبراء أن هطول الأمطار في محافظة إصفهان کانت ترتفع مقارنة مع السنوات المنصرمة.
وإثر هذه الإدارة السيئة، توقع «نادر قاضي بور» العضو في برلمان النظام الإيراني أن يتشرد 3 ملايين من أهالي أرومية باتجاه هوامش کبريات المدن في حال تجفف بحيرة أرومية.
وفي  27تموز / يوليو ، کتبت وکالة أنباء «تسنيم» الحکومية عن النزوح القسري لأهالي المنطقة وهي تقول: «مثلما تجففت بحيرة أرومية في غضون 10 سنوات حيث لم تکن هي موجودة إلا حوالي 5 في المائة منها، فالنزوح البطيئ للقرويين من أطراف هذا اللؤلؤ الأزرق لمحافظة آذربيجان، سيصل إلی نهايته بعد مرور عقد واحد »
وجدير بالذکر أن هذا الوضع لا ينحصر بمنطقة أو منطقتين لمدينة أرومية بل إن أزمة شح المياه مدت جذورها إلی مئات المدن والمناطق في البلاد. وبحسب قائممقام قضاء «إيذة» بمحافظة خوزستان أن أزمة المياه تجاوزت عن الحدود الحمراء حيث تکاد أن تتحول إلی مشکلة جادة. وإثر هذه الإدارة اللاشعبية لمصادر المياه وکذلک شح المياه الزراعية، اضطر أصحاب البساتين في قضاء «إيذة» إلی تحويل أسس استخدام أراضيهم الزراعية. أما في محافظة «بوشهر» وبسبب المشکلة نفسها أي الإدارة السيئة لمصادر المياه، فتنحدر أغلبية المياه المستخدمة في هذه المناطق إلی البحر کما تعاني المنطقة من عدم وجود خزانات المياه وکذلک من تهالک أنابيب المياه حيث يتم اهدار 40 في المائة من المياه التي تدخل محافظة بوشهر ومن ثم يسبب هذا القدر من اهدار المياه فيما تعاني المحافظة من شح المياه.
وفيما يخص أزمة المياه في محافظة بوشهر، أکد المحافظ قائلا:« تعتبر أزمة المياه في محافظة بوشهر أمرا جادا ويجب علينا أن نفکر في حلول جديدة للتصدی لهذه الأزمة ومن أهم الحلول هو استخدام فاعل للمياه»
وأکد المدير التنفيذي لمصلحة الماء والمجاري لمحافظة بوشهر علی تردي أوضاع شبکة أنابيب المياه في «بوشهر» وقال:« نحن نتمتع بمنظومة أنابيب المياه في محافظة بوشهر بمقدار 3آلاف کيلومتر ويجب أن نقوم بتصليح 4في المائة من هذه المنظومة بشکل سنوي لکننا لا نتمکن من التصليح بسبب مشاکل مالية»
وتجدر الإشارة إلی أن مدراء النظام الإيراني يتفوهون بکلمات عن أهمية الإدارة الصحيحة لمصادر المياه وضرورة الاستخدام الفاعل منها وکذلک ضرورة تصليح شبکة أنابيب المياه لکنهم لا يردون علی هذا السؤال : لماذا نظام الملالي لم يتخذ إجراءا بعد في حين أن الحل واضح تماما»
ومن الطبيعي أن مدراء النظام الإيراني يصعب عليهم أن يردوا علی السؤال المذکور لأنهم وفي حال البحث عن جذور مشکلة شح المياه سيجبرون إلی أن يضعوا هذا النظام اللاشعبي تحت علامات الاستفهام وهذا من المستحيل أن يُــعرف مرتزقة نظام ولاية الفقيه، هذا النظام الفاسد بمثابة السبب الرئيسي لکل المشاکل.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.