مقالات

مؤتمر عالمي لمواجهة التطرف الديني

 


 


 


 


 
الوطن الکويتية
2/8/2014



بقلم:عبدالله الهد لق


 


التطرف الديني والإرهاب يبدآن فکراً ومجابهتهما لابد أن تکون من خلال فکر مضاد


 


ما شهدته العاصمة الفرنسية (باريس) يوم السبت 2014/7/26، کان بحق تظاهرة انسانية حضارية ضد التطرف الديني، ورسالة ذات مغزی کبير لکل من ابتلي بوباء التطرف الديني واکتوی بناره، ولا سيما ان شعار المؤتمر کان «الديکتاتورية الدينية في ايران بؤرة الحروب الطائفية في الشرق الاوسط».
ولقد ساهمت عوامل عديدة في دعم ذلک المؤتمر وتوفير ضمانات النجاح الباهر له اوجز بعضا منها فيما يلي:
< انعقد المؤتمر في ظل ظروف بالغة الحساسية تشهد فيها المنطقة تصاعدا استثنائيا للتطرف، وضجرا وتبرما وسخطا شعبيا من تداعيات تلک الظاهرة الشاذة والمنافية للانسانية والفطرة السليمة، وتطلعا الی جهود دولية قوية من اجل تطهير المنطقة من شرور التطرف الديني وآثاره المدمرة.
< شارکت في المؤتمر وفود کثيرة مثلت (35) دولة، وکان من بين اعضائها شخصيات سياسية ودينية بارزة وهو ما يعني بکل تأکيد انجازا باهرا وجديدا للمقاومة الايرانية، ونجاحا منقطع النظير في جمع ذلک الحشد العالمي لمواجهة التطرف الديني والتصدي له.
< حضر المؤتمر وفد مصري کبير ومتخصص شرح للمؤتمرين وللعالم اجمع نتائج التجربة الثرية والنوعية للشعب المصري في مواجهة التطرف الديني، وکيف ان وعي الشعوب کفيل بمواجهة طيور الظلام وخفافيش الليل ومنعهم من التخفي خلف استار الدين وغلالته واستغلاله لتحقيق مآربهم الضيقة وغاياتهم السياسية والحزبية الاقصائية، وکان ذلک الشرح مانحا الکثير من التفاؤل والثقة للشعوب الاخری کي تعيد الکرة وتحقق نصرا کبيرا في معرکتها ضد التطرف الديني والارهاب.
واوضحت السيدة (مريم رجوي) – زعيمة منظمة مجاهدي خلق المعارضة، ورئيسة الجمهورية الايرانية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية – اوضحت خارطة الطريق من اجل مکافحة ومواجهة التطرف الديني والتصدي له وهزيمته والانتصار عليه، مؤکدة ان الحل العملي لتحقيق السلام والتسامح الديني والديموقراطية في المنطقة يکمن في اسقاط النظام المتطرف دينيا والحاکم في طهران لضمان تحقيق الحرية والديموقراطية للشعب الايراني، وشعوب منطقة الشرق الاوسط، وتمکينها من نيل حقوقها السياسية والمدنية.
واردفت السيدة (رجوي) ان النظام الايراني الحاکم في طهران هو الراعي والداعم للتطرف الديني والارهاب في العالم، علی الرغم من ان الدين الاسلامي دين السماحة والحکمة والرفق واللين والموعظة الحسنة ويدعو الی احترام کرامة الانسان وحرياته، فلا يجوز استغلاله أو تأويل مقاصده أو حمله علی محامل سوداوية وظلامية.
وبما ان التطرف الديني والارهاب يبدآن فکرا فإن مجابهتهما لابد ان تکون من خلال فکر مضاد کان مؤتمر باريس الاخير ممثلا له ومرسخا لمبادئه.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.