أخبار إيرانمقالات

لم يتغير شئ وانما النظام إستمر

 

 


وکالة سولا برس
24/5/2017


بقلم: عبدالله جابر اللامي

 

مالذي تغير او سيتغير بعد تولي روحاني لدورة رئاسية ثانية؟ هل هناک من يصدق و يثق بإحتمال حدوث تغيير في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بإتجاه الاعتدال و الاصلاح؟ ليس هناک من يمکن أن يجيب بالايجاب علی هذين الس?الين،

خصوصا وإن روحاني و خلال ولايته الاولی لم يبادر للقيام بأي إجراء أو تحرک من شأنه تحقيق الاعتدال و الاصلاح في هذا النظام، بل وإنه وکما يقول المثل المعروف”ملکي أکثر من الملک”، فقد قام بأعمال و ممارسات و إنتهاکات خلال دورته الاولی فاقت ماقدم قام به سلفه أحمدي نجاد، فمالذي يمکن التعويل عليه في دورته الثانية والتي بدأها بإشادة و مدح إستثنائي بدور الحرس الثوري في المنطقة کضمان للسلام و الامن؟!

عندما أطل روحاني علی العالم في آب/أغسطس2013، وهو يلوح بشعارات الاعتدال و الاصلاح، والتي صدقها و إنتشی لوقع صداها البعض في المنطقة و العالم، ويومها وعندما بادرت المقاومة الايرانية للتحذير من الدور المشبوه الموکول بروحاني من أجل إنقاذ النظام من ورطته و محنته و إخراجه من عزلته، لم يکن هناک من يشاطر المقاومة الايرانية مواقفها و آراءها بهذا الصدد خصوصا وإن الماکنة الاعلامية للنظام و لوبيه بهذا الصدد کان يلعب دوره المرسوم له من أجل تلميع صورة روحاني و إظهاره بصورة البطل المنقذ، لکن الذي حدث و جری و بعد مرور بضعة أشهر علی حکمه، کان مطابقا تماما لما أکدته و شددت عليه المقاومة الايرانية.

إلقاء نظرة علی ماقد جری خلال الفترة الرئاسية الاولی لروحاني، يبين و بصورة جلية من إنه قد قدم خدمات کبيرة جدا لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی مستوی إيران و المنطقة و العالم وإنه ساهم مرة أخری في خداع المجتمع الدولي و التمويه عليه کما فعل في عام 2004 مع وفد الترويکا الاوربية في إبرام إتفاق نووي معه تملص منه فيما بعد بل و فاخر بکونه قد خدع هذا الوفد و موه الامور عليهم، ويبدو إنه قد فعل نفس الشئ مع الشعب الايراني و العالم أثناء فترته الرئاسية الاولی و سيعيدها بکل تأکيد خلال دورته الثانية ولکن بصورة أسوء من الاولی.

هناک س?ال أهم يجب علينا طرحه و التأکيد علی ملاحظته بدقة وهذا الس?ال هو: مالذي تغير خلال الولاية الاولی لروحاني في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و ماهو الامر الذي حققه بهذا الصدد؟ لاريب من إن الاجابة الوحيدة و القاطعة هي: إن روحاني ليس لم يقدم شيئا بإتجاه تغيير النظام وانما ساهم بترسيخه و بقائه و إستمراره، وإنه لم يتغير شئ علی وجه الاطلاق سوی إن النظام قد بقي مستمرا بفضل خدع و أکاذيب روحاني!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.