العالم العربي

روايات مروعة للتعذيب والقتل الجماعي بسجن سوري

 

 

 أماطت منظمة العفو الدولية اللثام عن جوانب مرعبة مما يعانيه المعتقلون السوريون في سجن صيدنايا من تعذيب وحشي وضرب مفض للموت، وأکدت أن نحو 18 ألفا قضوا في السجون السورية منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011.
غرفة الموت
أول ما تحدث عنه المعتقلون الناجون هو ما يسمی “حفلة الترحيب” فور وصولهم إلی مرکز الاحتجاز، وهي عبارة عن ضرب مبرح “بقضبان من السيلکون أو بقضبان معدنية أو بأسلاک کهربائية”.
ونقل التقرير عن سامر -وهو محام قبض عليه قرب مدينة حماة- قوله “کانوا يعاملوننا کالحيوانات (…)، کنت أری الدماء تسيل بغزارة کالنهر”. وأضاف “لم تکن لديهم أي مشکلة في أن يقتلونا”.
وأثناء التحقيق معهم في فروع المخابرات، يتعرض المعتقلون لشتی أنواع التعذيب التي من بينها الصعق بالصدمات الکهربائية ونزع أظافر الأيدي والأرجل والسلق بالمياه الساخنة. وروت بعض المعتقلات ما تعرضن له من اغتصاب واعتداء جنسي.
وروی أحد المعتقلين سابقا في أحد فروع المخابرات العسکرية بدمشق (وأعطي اسم زياد بشکل مستعار)، أن سبعة أشخاص توفوا خنقا في إحدی المرات حين توقفت أجهزة التهوية عن العمل.

وقال “بدأوا يرکلوننا ليروا من منا لا يزال علی قيد الحياة، وطلبوا مني ومن الناجين أن نقف (…) وعندئذ أدرکت أنني کنت أنام إلی جوار سبع جثث”.
ويصف جلال -وهو معتقل سابق أيضا- کيف “کان الأمر أشبه بالتواجد في غرفة الموتی”.
وبعد فروع المخابرات يواجه المعتقلون محاکمات سريعة “فادحة الجور” أمام المحاکم العسکرية، قبل أن ينقلوا إلی السجون، وعلی رأسها سجن صيدنايا.
ويقول عمر المعتقل السابق في صيدنايا، “في فرع المخابرات يکون الهدف من التعذيب والضرب إجبارنا علی الاعتراف. أما في صيدنايا، فيبدو أن الهدف هو الموت”.
رائحة التعذيب
وقال سلام عثمان -وهو محام من حلب أمضی عامين في صيدنايا- “عندما أخذوني إلی داخل السجن کان بوسعي أن أشم رائحة التعذيب، إنها رائحة خاصة تمتزج فيها روائح الرطوبة والدم والعرق”.
وروی کيف ضرب حراس السجن مدربا لرياضة الکونغ فو حتی الموت، بعدما اکتشفوا أنه کان يدرب آخرين في الزنزانة.
وفي رواية أخری، قال عمر إن أحد الحراس أجبر اثنين من المعتقلين علی خلع ملابسهما، وأمر أحدهما باغتصاب الآخر، وهدده بالموت إن لم يفعل.
وهذه ليست المرة الأولی التي يکشف فيها عن تعذيب وحشي في السجون الحکومية في سوريا واکتظاظ ونقص في الطعام والرعاية الطبية، إذ سبق لمنظمات حقوقية أن أکدت وجود “أدلة دامغة” علی ارتکاب جرائم ضد الإنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى