مؤتمر شرم الشيخ

اختتمت اعمال مؤتمر شرم الشيخ في مصر الذي شارکت فيه الدول الست المجاورة للعراق بالاضافة إلی خمسة اعضاء دائمة العضوية في مجلس الأمن والجامعة العربية والاتحاد الأوربي واعضاء الدول الصناعية الثماني (جي 8)، ووصف الامين العام للأمم المتحدة «بان کي مون» المؤتمر بانه «ناجح».
واما من خلال خطباء الجمعة وصف النظام الإيراني مؤتمر شرم الشيخ بانه «تدخلات الاجانب في المنطقة» کما في افتتاحية لها اعتبرت جريدة (الجمهوري) الحکومية المؤتمر بأنه «عقيم»، وهکذا اعترف بفشله فيه.
وکتبت جريدة (الجمهوري) قائلة: لم يشر البيان الختامي للمؤتمر إلی خروج القوات المحتلة من العراق وهذا الصمت المتعمد يدل علی تحقيق اميرکا ومصر، أي منظمي ومضيفي المؤتمر اهدافهما المتوخاة من المؤتمر.
ان غضب النظام الإيراني من مؤتمر شرم الشيخ ونتائجه امر مفهوم، لان مخاطب البيان الختامي للمؤتمر ورغم عدم ذکر اسم أي دولة، واضح ومکشوف. کما وقد أکد البيان «أهمية معالجة مسألة الطائفية ونزع السلاح وحل کل الميليشيات والمجموعات المسلحة غير القانونية بدون استثناء» و«التأکيد علی التزام جميع الدول اتساقا مع القانون الدولي والاتفاقات الدولية ذات الصلة بمحاربة الأنشطة الإرهابية ومنع استخدام الإرهابيين لأراضيهم في إمداد وتنظيم وإطلاق عمليات إرهابية» و«اتخاذ خطوات بناءة نحو مراجعة الدستور»، و «توسيع المشارکة السياسية من خلال العمل بنشاط علی إشراک جميع مکونات الشعب العراقي في العملية السياسية» الامر الذي يعارضه النظام الإيراني.
وفي مؤتمر شرم الشيخ ثبتت مرة ثانية للعالم حقيقة لا يمکن انکارها وهي عدم امکانية التصالح مع النظام الإيراني وعقم وفشل جميع المحاولات للتفاوض مع هذا النظام.
واعتبر موقع «بازتاب» الناطق باسم الحرسي رضائي سکرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام، مؤتمر شرم الشيخ هزيمة للنظام ووصفه بعبارات مثل «العودة بخفي حنين» و «الخاسر»، قائلاً: «فيما کان المراقبون قد حذروا قبل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ من أهداف أمريکا من اقامة هذه العرض الاعلامي واستغلالها ايران، الا أن عدم اهتمام المسؤولين الدبلوماسيين بهذه النصائح تسبب في أن يغادر الوفد الايراني المؤتمر دون مکاسب يذکر بعد دفع ايران ثمناً باهظاً. وأضاف المصدر الحکومي: کما ثبت أن الغاية الرئيسية لامريکا من اقامة ما وصفه بمسرحية شرم الشيخ ايهام الرأي العام العالمي بأن الجمهورية الاسلامية لا تقبل التفاوض وسلوک الخيار الدبلوماسي. ومنح وزير الخارجية بمغادرة مأدبة العشاء، أحسن فرصة لأمريکا لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف الموقع الناطق باسم الحرسي رضايي قائلا: القضية الجوهرية ليست مغادرة المأدبة لأنه حتی لو بقي متکي في المأدبة لکنا خاسرين أيضاً لکوننا لا نملک استراتيجية محددة للتفاوض. وکانت اللعبة تم تخطيطها ببراعة من قبل الجانب الامريکي بحيث تضمن لامريکا الفوز في أي حال من الاحوال.
ويبدو أن التسرع في اعلان مشارکة ايران في شرم الشيخ وکذلک تحرکات وفدنا الضعيفة في المؤتمر يکشف عن الدافع الذي يقف وراء هذا الاجراء ألا وهو استهلاکه داخلياً وهذا ما يدعو الی الأسف.
هذا و دعا توني اسنو الناطق باسم البيت الابيض النظام الايراني الی وقف تدخلاته في الشؤون العراقية حيث قال في مؤتمر صحفي: ان الهدف من اللقاء في شرم الشيخ کان ابلاغنا دول المنطقة بأن يمنع الجهة التي تدرب الميليشيات وتسمح للمقاتلين الاجانب بالتسلل إلی العراق عبر حدودها وترسل القنابل الموجهة الخارقة للدروع الی العراق وتمول هذه الجماعات، من ممارسة الأعمال المذکورة.







