المجازر الجماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988

بعد قبول النظام بوقف إطلاق النار کان الخوف يساور عملاء النظام بحيث اضطر النظام من ارسال عناصر الحرس ومحترفي التعذيب من کرمانشاه إلی سجن تبريز.حتی تم إغلاق الادعاء العام لمدينة تبريز أيضًا. وداهم الحرس الأقفاص والقاعات وأخذوا معهم جهاز التلفزيون حتی نقلوا جهاز التلفزيون العائد لغرفة حراسة القفصايضًا لکي لا يصل اي خبر من الخارج إلی الزنزانات. وأغلقوا جميع الأبواب من الخلف. وحرموا السجناء من الهواء الطلق واستمرت هذه الحالة فترة طويلة.وخلافًا لسياقهم المعتاد کان الحرس يداهمون القاعات و اثناءالليل وقاموا بفحص وتفتيش الزنزانات وسحب جميع الحاجيات الموجودة لدی السجناء. حتی سحبوا معهم احبال الغسيل. وکان واضحًا من هذه التصرفات بانهم يريدون بث الرعب والخوف في قلوب السجناء حيث ان الأجواء السائدة تبوح لکل سجين بان حادثًا قد يحدث. فيوم السبت المصادف 29 تموز (يوليو) 1988 قاموا بنقل الوجبة الاولی من السجناءالنزلاءفي القفص التاسعواثنين من السجناء من القفص الثاني إلی سجن المخابرات لغرض الاستجواب لمدة ستة أيام.کان ذلک يوم الجمعة حينما أرجعوهم إلی الاقفاص. وتحدث سعيد حيدرنيا فتح آباد،المجاهد الذي استشهد ضمن الوجبة الاولی من الإعدامات الجماعية في سجن تبريز بانهم کانوا قد أحضروا سجناءآخرين من القفص التاسع اضافة لهم. وعندما عاد کان يعرف ماذا سيحدث. لقد أبلغوه بأنه ضمن قائمة السجناءالذين سيطبق عليه حکم الإعدام فعليه أن ينتظر مصيره. وقد تصرف سعيد بشجاعة وتفان تامين وخلال يوم واحد قضاه في ذلک القفص کان يتصرف تصرفًا اعتياديا کالايام السابقة. وکانت الساعة تشير إلی التاسعة في يوم الجمعة مساءً عندما أعلنت مکبرة الصوت اسم سعيد. ونهض سعيد من مکانه کجبل شامخ بخطوات متينة وبابتسامة لا تفارقه وهامة مرفوعة أخذ سبيله وانصرف.وکان سعيد يبلغ من العمر 15 عامًا عندما ألقي القبض عليه بصحبة المجاهد الشهيد يحيی محسني. وکان الاثنان قد نفذا عملية إنزال العقوبة علی أحد عملاء النظام الذي کان له دور بارز في اعتقال وقتل عدد کبير من مؤيدي المنظمة الشهداء.وبعد ذلک اشتبک يحيي مع عملاء النظام وکان قد ألقي رمانة يدوية باتجاه العملاء ولکن بعد رمي الرمانة کشف سير أحد المارة في هنا وحتی لا تصيب الرمانة بأذی للمواطن المار کان قد ألقیبنفسه علی الرمانة ونتيجة إصابة شظايا الرمانة أصيب بجراحات بليغة وفقد إحدی عينيه. وقد أخذوا يحيی تلک الليلة إلی ساحة الإعدام من القفص الثالث.وکانت الوجبة الاولی من الذين اقتيدوا إلی ساحة الإعدام تلک الليلة من الأقفاص الثانية والثالثة والتاسعة بلغ عددهم 15 سجينًا.وفي ذلک الاسبوع عندما راجعت العوائل لزيارة سجنائهم قيل لها إن أبنائها لا يتواجدون في تلک الأقفاص وتم نقلهم من ذلک السجن إلی سجن آخر وهکذا مرت الاسابيع وکانوا يرسلون العوائل من سجن إلی سجن دون أن يقولوا للعوائل ان ابنائهم قد اعدموا. وفي الأيام التالية نقلت وجبة أخری من السجناءمن القفص الثاني.وفي البداية اختاروا السجناءالذين کان صمودهم مشهودًا للجميع طيلة سنوات الحبس.أو سجناءمن أمثال المجاهدين الشهيدين محمود هوشي وغلام رضا نامدار اللذين کان أحد أقاربهما في جيش التحرير. هذا وقد استدعي محمود مع ابراهيم بعد وجبة العشاء.وکنت واقفًا في غرفة الحراسة عندما دخلا غرفة حراس القفص. وأغلق الحرس باب القفص حتی لا يشاهدهم أحد من الداخل.وکانوا يريدون أن يضعوا لهما عصبة العيون ويأخذونهم إلی مکان عندما کانوا يقتادون اليه السجناء لم يکن يعود أحد منهم ولم يکن معلومًا ما إذا کانوا سيعدمونه فيباحة السجن أو فيمکان آخر







