أخبار العالم

تظاهرات مليونية في العراق اليوم واستنکار لإغلاق الحدود مع الأردن

«الحياة»
11/1/2013


 


بغداد -يشهد عدد من المحافظات العراقية تظاهرات حاشدة اليوم، فيما جدد الشيخ عبد الملک السعدي دعوته المتظاهرين إلی «الالتزام بسلمية التظاهر»، کما دعا الحکومة إلی «استجابة المطالب».
وأبلغ زعيم «صحوة العراق» الشيخ احمد أبو ريشة «الحياة» أن «التظاهرات والاعتصامات مستمرة وستکون حاشدة ومليونية غداً (اليوم) في محافظات الأنبار وبغداد وصلاح الدين وديالی وکرکوک»، مؤکداً أن «بعض المحافظات الجنوبية سيتظاهر تأييداً لمطالب متظاهري الأنبار».
ووصف ابو ريشة غلق منفذ طربيل الحدودي بين العراق والأردن بأنه «محاولة بائسة لمحاصرة المتظاهرين وتأليب المجتمع الدولي ضدهم»، مشيراً إلی أن هذا التدبير «باء بالفشل وانعکس ضد الحکومة التي لم تستجب المطالب حتی الآن لأنها تنطلق من مفهوم التسلط».
إلی ذلک دعا السعدي الحکومة إلی «استجابة مطالب المتظاهرين»، مشدداً علی «سلمية التظاهر»، وقال في بيان مخاطباً الحکومة: «أوصيکم بأبنائکم وأبناء بلدکم الذين أوصلوکم إلی دفة الحکم، وإياکم ووسائل التفرقة وأساليب المُغالطة»، مطالباً الحکومة بـ «الرضوخ للواقع، واسمعوا کل طلب يخدم العراق والعراقيين ويحافظ علی أرواحهم وممتلکاتهم علی اختلاف مشاربهم ومذاهبهم واتجاههم السياسي والديني والقومي».
وأضاف: «إنَّکم تتحمَّلون وزر ما يقع عليهم وتُحاسبون عليها في الدنيا قبل الآخرة». ودعا الأجهزة الأمنية إلی أن «لا تجعلوا من أنفسکم جماعة إرهابية کما حدث في الموصل، بل کونوا حماة للعراق والعراقيين، وکونوا محايدين ولا تسمعوا من يريد أن يجعل منکم أداة حرب وقتال، فأي شخص يُهدر دمه منکم أو من المعتصمين فإنه هدر لدم عراقي خذوا العبرة مما يحصل اليوم في سورية، فإنَّها دماء تُراق علی حساب حماية فرد مُعيَّن أو جماعة مُعيَّنة، فإنَّکم حماة البلاد ولستم حماة الأشخاص». کما دعا المراجع الشيعية إلی أن» يوجِّهوا النصيحة إلی الجيش في الحفاظ علی أرواح العراقيين والحفاظ علی قوة العراق من أن تُهدر في القتال بين الإخوة وأبناء البلد الواحد».
وانتقدت النائب عن القائمة «العراقية» وحدة الجميلي قرار رئيس الحکومة نوري المالکي بإغلاق منفذ طريبيل الحدودي، وقالت في مؤتمر صحافي إن «المنفذ الحدودي مع الأردن حيوي لجميع العراقيين وليس لمحافظة الأنبار فقط»، متهمة المالکي بـ «إتباع سياسة المحاصرة الاقتصادية للأنبار والمتظاهرين من خلال إغلاق هذا المنفذ».
وأضافت إن «هذه الخطوة تقررت لأن المالکي لم يستطع اللجوء إلی القوة ضد المتظاهرين». وأکدت أن اغلاق المعبر «سيؤثر في العلاقة الإستراتيجية مع الأردن بسبب صادراته الکبيرة الی العراق»، داعية إلی «الحوار مع المتظاهرين لا محاصرتهم اقتصاديا».
أما النائب السابق لرئيس المحکمة الجنائية العليا الخبير القانوني منير حداد فقال إن «أي هجوم علی المتظاهرين السلميين انتحار سياسي»، محذراً المالکي من «الأخذ بنصائح بعض العسکريين کونها ستودي بالعراق إلی الهاوية».
وأوضح في بيان أن «أي هجوم علی المتظاهرين السلميين ينتج منه اعمال قتل يعتبر ضمن الجرائم الدولية والجرائم ضد الإنسانية، کالتي وجهت إلی رئيس النظام السابق في جريمة الدجيل»، مشيراً إلی أن «القائد العام للقوات المسلحة وجميع القادة العسکريين وحتی أصغر جندي سيحاکمون بتهمة ارتکاب جرائم» اذا استخدمت القوة ضد المتظاهرين.

زر الذهاب إلى الأعلى