أخبار إيرانمقالات
خطوة بإتجاه الضربة القاضية

وکالة سولابرس
7/8/2017
7/8/2017
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
منذ أعوام طويلة تبذل المقاومة الايرانية جهودا و مساع متنوعة و علی مختلف الاصعدة من أجل وضع النشاطات و التحرکات المشبوهة للحرس الثوري الايراني في داخل و خارج إيران تحت الاضواء و توضيح الدور الخطير الذي يلعبه هذا الجهاز ضد الشعب الايراني من جهة و ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم من جهة أخری،
وقد کان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يقف في الطرف الآخر ضد هذه الجهود و المساع و يعمل بمختلف الطرق علی إحباطها أو علی الاقل تجميدها الی حين، لکن المعروف عن المقاومة الايرانية وعن زعيمتها النشيطة مريم رجوي، التي لاتکل و لاتمل من التحرکات السياسية، هو الاستمرار في المواجهة و عدم الاستسلام و البحث عن بدائل أخری من أجل تحقيق الاهداف المرجوة، ولهذا فإن المقاومة الايرانية و مريم رجوي قد حققا النجاح أخيرا بجعل هذا الجهاز تحت الانظار و المراقبة الدولية خصوصا بعد تبني مجلسي النواب و الشيوخ الامريکيين لمشروع قرار يفرض فيه عقوبات علی الحرس الثوري الايراني بسبب ممارساته و نشاطاته المشبوهة.
هذا القرار الاخير الذي شکل صدمة کبيرة في طهران و دفع القادة و المسؤولين الايرانيين الی إطلاق تصريحات متشددة تدل علی مدی توترهم و شعورهم بالخوف و القلق من هذا القرار الذي من الطبيعي و المحتمل جدا أن يمهد الطريق لصدور قرارات أکثر خطورة و فعالية و تأثيرا علی الحرس الثوري وبالاخص التمهيد لإدراجه ضمن قائمة المنظمات الارهابية وهو المتورط و بطرق مختلفة في تصدير التطرف الديني و الارهاب وخصوصا بعد دوره المشبوه في العراق و سوريا و اليمن و لبنان و دول أخری.
حالة الخوف و الذعر في طهران من العقوبات الاخيرة و إرتفاع مستوی لغة التهديد ضد واشنطن فيما لو قامت الاخيرة بإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب، يوضح الی أي مدی يعتمد فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی الحرس الثوري و کيف لو إنه إذا ماتم تحجيم هذا الجهاز و شله عن الحرکة فإن النظام برمته يصبح في خطر، والحقيقة فإن الرسالة التي سعت و تسعی مريم رجوي الی إيصالها للعالم تتلخص في إن جهاز الحرس الثوري يعني قلب النظام و إذا ماتم إنتزاع قلب النظام فإنه سينتهي ولامحال من ذلک.
العقوبات الامريکية الاخيرة وبالاخص الموجهة منها ضد الحرس الثوري، خطوة قوية و مهمة بإتجاه القرار الاخطر و الاکثر فعالية أي إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب الدولية، حيث يعني الضربة القاضية للنظام قبل الحرس الثوري نفسه!







