واشنطن تستعد لفرض عقوبات جديدة ضد شرکات متورطة بتمويل «حزب الله»

السياسة»
29/1/2016
أعربت مصادر مصرفية لبنانية لـ»السياسة» عن قلقها من العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميرکية أخيراً علی رجل الأعمال اللبناني علي يوسف شرارة وشرکة «Spectrum Holding»، علی خلفية قيامه بتحويل ملايين الدولارات إلی «حزب الله» في لبنان، وذلک إثر معلومات تلقتها تشير إلی أن هذه الخطوة هي الأولی في سلسلة خطوات تنوي وزارة الخزانة الأميرکية اتخاذها بحق شرکات ورجال أعمال لبنانيين مرتبطين بالحزب.
وأشارت المصادر إلی أن الأثر التراکمي لهذه الحالات من شأنه أن يؤثر سلباً علی الجهاز المالي والمصرفي اللبناني، خاصة في ضوء النية للقيام بوقف التمويل واغلاق جميع الحسابات المصرفية التي يستخدمها علي يوسف شرارة وشرکاته بما في ذلک شرکة «(Business Investment group (B.I. Group Holding» وشرکة «Car Escort Services».
وأضافت المصادر أن بنود القانون الأميرکي الجديد الذي دخل حيّز التنفيذ ويتيح فرض عقوبات علی موظفي الشرکة ومديريها وليس فقط علی مالکها، سيوسع دائرة الضرر المتوقع للشرکات والأعمال التجارية، حيث باتوا عرضة للعقوبات علی خلفية علاقة الشرکة مع «حزب الله»، کما هو الحال في قضية علي شرارة.
وکشفت المصادر عن معلومات وصلتها تشير الی ان دولاً افريقية بينها غامبيا جمّدت جميع التحويلات المالية والحسابات التابعة لعلي يوسف شرارة وشرکاته وذلک للحيلولة دون تهريب الاموال من هذه الدول الی «حزب الله» في لبنان، مشيرة الی ان شرکة «Spectrum Holding» تملک علاقات تجارية متشعبة مع دول عدة في افريقيا وخاصة في دولة غامبيا.
وقالت المصادر إن المصارف اللبنانية تلقت طلباً من السلطات الاميرکية لإغلاق جميع الحسابات المصرفية التابعة لشرارة وشرکاته، مشيرة إلی أن هذه السلطات تتابع عن کثب نشاط رجال أعمال لبنانيين آخرين يقومون بتحويلات مالية لصالح «حزب الله» بغية فرض عقوبات عليهم إذا لم يبادروا لقطع علاقتهم مع الحزب.
وأضافت المصادر أن العقوبات التي فرضت علی شرارة وجاءت بعد فرض عقوبات علی أدهم طباجة وقاسم حجيج وحسين علي فاعور، تدل علی الأخطار التي باتت تحدق برجال الاعمال اللبنانيين وبالشرکات التي تمتلک علاقات مالية واعمال تجارية غير شرعية مع «حزب الله»، حيث قد يجد هؤلاء انفسهم بين ليلة وضحاها في قائمة العقوبات الاميرکية التي تحول دون امکانية قيامهم باي نشاط تجاري ومن دون ان يتمکن «حزب الله» من مد يد العون لهم.
وختمت المصادر بالقول إن غضبا شديدا يسود دائرة رجال الاعمال اللبنانيين ضد «حزب الله» الذي لا يتوانی عن استغلال النشاط التجاري المشروع الذي يقوم به هؤلاء لصالحه، وبذلک يقضي علی السمعة الطيبة المالية والتجارية للبنان ويمس بدخول موظفي الشرکات وأماکن عملهم.







