مقالات

إسلام الحرية و الديمقراطية و الانسانية


 
دنيا الوطن
5/7/2015


 


بقلم:فلاح هادي الجنابي



التطرف الاسلامي و الارهاب، تحديان خطيران يواجهان المنطقة و العالم و هنالک أکثر من حاجة و دافع و سبب من أجل مواجهة هذا التحدي و إيقافه عند حده قبل أن يستفحل و ينتشر و يصبح القضاء عليه صعبا و يکلف الکثير من الجهد الانساني و الضحايا الذين ستطحنهم ماکنة التطرف الاسلامي کما فعلت و تفعل في إيران و سوريا و العراق و لبنان و اليمن بشکل خاص و سائر أرجاء المنطقة و العالم بشکل عام.
التطرف الاسلامي الذي إقترن بتأسيس نظام ولاية الفقيه الاستبدادي في إيران، تسبب و يتسبب في إيجاد و خلق ظواهر و ممارسات همجية قاسية أبعد ماتکون عن المبادئ و القيم و المعاني الانسانية و الحضارية، ومما لاريب فيه أن المقاومة الايرانية عموما و منظمة مجاهدي خلق خصوصا قد حملوا علی عاتقهم مهمة کشف و مقاومة و مواجهة هذا المد الظلامي المعادي للإنسانية، وقد کان في کشف الجرائم و المجازر و الانتهاکات الفظيعة و الوحشية التي إرتکبها النظام الديني المتطرف في إيران من جانب منظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة، قد بينت لشعوب المنطقة و العالم ماهية و جوهر المبادئ و الافکار المتطرفة التي دعی و يدعو إليها النظام الايراني و خطورته الکبيرة علی المنطقة و العالم و ضرورة مواجهتها و القضاء عليها من أجل درء مخاطرها السرطانية الشريرة.
عدم إستماع المنطقة و العالم للنداءات و التحذيرات المستمرة من جانب المقاومة الايرانية و مجاهدي خلق، وفرت للأسف البالغ أکثر من فرصة و جو مناسب کي يقوم النظام الايراني بتصدير تطرفه الاسلامي لدول المنطقة و يخلق أوکارا و بؤ-;-را للتطرف و الارهاب فيها، لکن أحداث و تطورات المنطقة قد دلت بوضوح علی مصداقية و واقعية ماقد أکدت عليه المقاومة الايرانية بهذا الخصوص، وقد جاء المؤ-;-تمر الاخير الذي أقامته المقاومة الايرانية في باريس في 3 تموز الجاري تحت شعار(رسالة الإسلام هي الديمقراطية والتسامح في وجه التطرف والتزمت)، بمثابة واحد من أهم الخيارات المتاحة لمواجهة ظاهرة التطرف الاسلامي و الارهاب و توفير الارضية و المناخ المناسبين من أجل القضاء عليه قضائا مبرما، خصوصا عندما أکدت الزعيمة الايرانية المعارضة البارزة مريم رجوي بأن نظام ولاية الفقيه” يعتبر عرّاب داعش وبوکو حرام. کل هذه الظواهر مهما کانت مسمياتهم، مشترکون في ايديولوجية لاانسانية وفي المبادئ الاعتقادية”، رافضة بمنتهی الصراحة و الوضوح فرض الدين باللجوء الی القوة و رفض إقامة استبداد مطلق باسم حکم الله، وفي نشر الارهاب والتوسع تحت عنوان تصدير الثورة وبسط الدين، وکذلک رفض إقصاء و قمع المرأة و الاستخفاف بها و رفض طمس الثوابت الانسانية و السماوية للحفاظ علی السلطة، ومن الواضح جدا أن السيدة رجوي قد قامت بالربط و الجمع بين دعوة الخميني قبل ثلاثين عاما والمتمثل في” يجب کي (الناس) حتی يستقيم المجتمع” و شعار تنظيم داعش الاساسي القائل:” الشريعة لن تطبق أبدا الا بقوة السلاح”، وبذلک برهنت علی الماهية و الجهر الاستبدادي للتطرف الاسلامي سواءا کان شيعيا أم کان سنيا، مؤ-;-کدة و مشددة علی أن الاسلام يری الإنسان حرا وهو الذي يمسک بمصيره، مشددة و مصرة علی أن الإسلام هو دين حرية التعبير وابداء المعارضة والنقد تجاه الحکام وليس رافضا لذلک، ولذلک فإن المبادئ الخمسة الاساسية التي أعلنتها السيدة رجوي في خطابها النوعي قد حددت مضمون و محتوی الاسلام الديمقراطي التحرري الذي تدعو إليه المقاومة الايرانية و الذي يتحدد فيما يلي کما جاء في خطابها:
1 ـ اننا نرفض الدين القسري والإجبار الديني، الحکومة الاستبدادية تحت يافطة الاسلام وأحکام شريعة التطرف، وتکفير أصحاب الرأي الآخر سواء کانوا باسم الشيعة أو السنة هي ضد الاسلام والسنة المحمدية السمحاء.
2 ـ من وجهة نظرنا فان جوهر الاسلام هو الحرية؛ التحرر من أي نوع من الإجبار والتعسف والاستغلال.
3 ـ نحن نتبع الاسلام الحقيقي أي الإسلام المتسامح الديمقراطي؛ الاسلام المدافع عن السلطة الشعبية والاسلام المدافع عن المساواة بين المرأة والرجل.
4 ـ نحن نرفض التمييز الديني وندافع عن حقوق اتباع جميع الديانات والمذاهب.
5 ـ اسلامنا هو التآخي بين کل المذاهب. الصراع الديني والفرقة بين الشيعة والسنة هو ما فرضه نظام «ولاية الفقيه» لاستمرار خلافتها اللااسلامية واللاانسانية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.