أزمة ديون اليونان: الناخبون يرفضون شروط الدائنين

بي بي سي عربي
5/7/2015
تقول نتائج رسمية بعد فرز ثلثي الأصوات إن أکثر من 61 في المئة من الناخبين الذين شارکوا في الاستفتاء الشعبي الذي جری اليوم الأحد رفضوا خطة الإنقاذ الدولية التي تتضمن تدابير تقشفية صارمة من جانب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
فقد اشارت ارقام نشرتها وزارة الداخلية في أثينا الی ان 61 بالمئة من الناخبين الذين فرزت اصواتهم صوتوا “بلا” فيما صوت 39 بالمئة “بنعم” .
وقال رئيس الحکومة أليکسيس تسيبراس عقب الاعلان عن النتيجة إنه سيطلب من رئيس البلاد الدعوة الی اجتماع للقادة السياسيين صباح الاثنين.
وقال وزير العمل اليوناني إن رفض الخطة يعزز موقف حکومته التفاوضي بشأن سبل تسوية أزمة الديون.
وفي وقت لاحق، أعلن رئيس المعارضة في اليونان، رئيس الحکومة الاسبق انتونيس ساماراس، استقالته، لکن وزير المالية في حکومة اليکسيس تسيبراس اليسارية، يانيس فاروفاکيس، وصف نتيجة الاستفتاء بأنها “تصويت بنعم لاوروبا ديمقراطية.”
وقال فاروفاکيس إن اليونان “ستتصرف بايجابية في المفاوضات مع دائنيها.”
أما ساماراس، فقال لدی اعلان استقالته “حرکتنا العظيمة بحاجة الی بداية جديدة، ولذا فقررت التنحي عن قيادتها اعتبارا من اليوم.”
بينما دعت إيطاليا إلی استئناف مساعي التوصل لاتفاق جديد مع اليونان، قال نائب وزير الاقتصاد الروسي اليکسي ليخاتشيف إن اليونان بتصويتها “بلا” خطت خطوة اضافية نحو الخروج من منظومة الدول التي تستخدم العملة الاوروبية المشترکة اليورو.
واضاف المسؤول الروسي أن “خروج اليونان من منظومة اليورو سيعتبر نوعا من العلاج بالصدمة الکهربائية للاتحاد الأوروبي.”
اما زعيم حزب بوديموس اليساري الاسباني بابلو اغليسياس فرحب بنتيجة الاستفتاء، وقال “لقد انتصرت الديمقراطية في اليونان هذا اليوم.”
ومن المقرر أن يجري مسؤولون کبار بمنطقة اليورو مباحثات الاثنين بشأن نتائج الاستفتاء.
وکانت الحکومة اليونانية قد حثت المواطنين علی التصويت بـ “لا” بينما حذرت حملة تدعو إلی التصويت بـ “نعم” من خطر خروج اليونان من منطقة اليورو.
وانتقد قادة في حزب سريزا اليساري الحاکم حزمة الانقاذ المالي التي عرضها الدائنون الدوليون، قائلين إنها مهينة.
وأضاف هؤلاء أن رفض شروط حزمة الإنقاذ من شأنه أن يمنح اليونان قوة خلال المفاوضات المتعلقة بديونها الثقيلة.
“اتفاق جديد”
وقال رئيس الوزراء اليوناني أليکسيس تسيبراس بعدما أدلی بصوته في الاستفتاء الأحد “لا أحد بإمکانه تجاهل تصميم الشعب اليوناني علی تقرير مصيره بنفسه.”
لکن الدائنين الدوليين حذروا من أن التصويت بلا يمکن أن يحرم البنوک اليونانية من الموارد المالية التي تحتاجها، وتضطر بالتالي إلی خروج فوضوي من منطقة اليورو، الأمر الذي يؤدي إلی أزمة اقتصادية أعمق.
تابع اليونانيون نتائج فرز الأصوات عبر شاشات في العاصمة أثينا.
وأضاف الدائنون الدوليون أن التصويت بنعم هو استفتاء علی عضوية اليونان في منطقة اليورو.
وقبل فرز کل الأصوات في الاستفتاء، قال وزير العمل اليوناني إن رفض الشعب خطة الإنقاذ يعزز موقف الحکومة في المفاوضات مع الجهات الدائنة الدولية والأوروبية.

وقال بانوس سکوريلتس في مؤتمر صحفي “لدی الحکومة الآن أداة تفاوضية قوية للتوصل إلی صفقة من شأنها أن تفتح طريقا جديدا لنا.”
وطالب وزير الخارجية الإيطالي باولو غينتلوني باستئناف جهود التوصل إلی اتفاق مع اليونان.
وقال في تغريدة علی توتير”حان الوقت للبدء في محاولة السعي للتوصل إلی اتفاق مرة أخری.”
ونقلت وکالة فرانس برس عن “مصدر أوروبي” قوله إن اجتماعا سيعقد الاثنين لبحث نتائج الاستفتاء.
وحسب المصدر، الذي رفض ذکر اسمه، فإن الاجتماع سوف يضم ممثلين عن “مجموعة عمل اليورو” التي تشمل کبار المسؤولين الماليين الذين يتولون مهمة الإعداد لاجتماعات وزارء المالية في منطقة اليورو.

ويشارک في هذه المنطقة 19 دولة من بين دول الاتحاد الأوروبي الـ 27.
رئيس الوزراء تسيبراس وحکومته حثا الناخبين علی التصويت بلا. واعتبر خطة الإنقاذ الدولية إذلالا لليونان. لم تعلن علی الفور أرقام بشأن نسبة الإقبال علی التصويت. التقارير إشارت إلی أن أصحاب المعاشات کانوا سيتضررون کثيرا من حزمة الإنقاذ المالي الدولية.







