منظمة حقوقية تندد باستخدام النظام السوري النساء کـ«سلاح حرب»

أ ف ب
22/6/2015
حذرت «الشبکة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الانسان» اليوم (الإثنين) من تزايد استغلال النظام السوري إلی النساء کسلاح حرب ورعب في النزاع الذي تشهده البلاد منذ اکثر من اربعة اعوام، منددة بتعرضهن إلی التعذيب والإعتداء الجنسي خلال اعتقالهن.
وقالت الشبکة في تقرير نشرته اليوم يتکون من 42 صفحة علی موقعها الإلکتروني وتلقت بعنوان «احتجاز النساء في سورية: سلاح حرب ورعب»، «يتزايد إستغلال النّساء کسلاح في الحرب الدموية الجارية في سورية ما يخلّف تداعيات وخيمة علی النسيج الإجتماعي السوري وإحتمال وضع حد للنزاع».
ويشير التقرير إلی أن «انتهاکات جسيمة ومنهجية ترتکبها الحکومة السورية والميليشيات التابعة لها ضدّ النساء بطريقة منظمة وواسعة النطاق»، بينها «الحرمان والتهديد والحبس الانفرادي، إضافة إلی اشکال متعدّدة من التعذيب، بما فيها الإعتداء الجنسي».
ويوکد أن «الحکومة السورية مسؤولة عن انتهاکات جسيمة في حقوق الانسان ضد النساء»، مضيفاً أن «مسؤولين وعناصر من الأجهزة الأمنية السورية ارتکبوا ايضاً جرائم وفقاً إلی القانون الدولي».
وتضم الشبکة اکثر من 80 مؤسسة ومنظمة حقوقية ناشطة في أکثر من 30 بلداً متوسطياً.
ويرتکز التقرير علی شهادات 10 نساء جری اختيارهن من بين عينة اجمالية شملت 53 مقابلة مع نساء سوريات احتجزن خلال النزاع، وتمت مقابلتهن بين العامي 2012 و2014.
وتتحدث الشبکة عن اشکال بربرية من التعذيب في سجون ومعتقلات النظام. وتقول لميا (24 عاما) والتي اعتقلت بعد اتهامها بمساعدة شبان علی الفرار من الخدمة العسکرية «کانوا يدعوني بالقميص الداخلي ويرمون علي دلواً من الماء البارد ويصعقونني بالکهرباء لثلاثة أيام».
وتشير إلی أن تعليقها من يديها لمدة ستة أيام متواصلة من دون ان تطأ قدميها الأرض، خلال التحقيق معها.
ويسلط تقرير الشبکة الضوء علی ان «معاناة النساء المعتقلات لا تنتهي مجرد خروجهن من السجن، بسبب حالة النبذ التي يتعرضن لها من قبل عائلاتهن والمجتمع».
ويورد التقرير أمثلة عدة علی أستخدام قوات النظام والمجموعات المسلحة النساء کورقة مساومة في عمليات تبادل الاسری، بعدما کان إعتقالهن في الفترة الاولی من النزاع يهدف الی الضغط علی اسرهن.
ويوثق شهادات فتيات اجبرن، خلال اعتقالهن تحت التعذيب علی الإعتراف بممارستهن لجهاد النکاح مع فصائل المعارضة، وبثت شهاداتهن دون علمهن علی وسائل الاعلام الرسمية.
وذکر «المرصد السوري لحقوق الانسان» أن النزاع المستمر في سورية تسبب في مقتل اکثر من 230 الف شخص منذ منتصف اذار (مارس) من العام 2011، وإعتقال قوات النظام اکثر من 200 الف شخص بينهم آلاف النساء.







