العالم العربيمقالات

لم يکن إحتفالا بل عيدا

 

 

آخر الاسبوع
25/3/2017
 
بقلم: سعاد عزيز – کاتبة مختصة في الشأن الايراني.


قبل أعوام، کنت و کوکبة من الاخوة الکتاب و الکاتبات نکتب مقالات عن معاناة سکان مخيم ليبرتي في العراق و ماتحدق بهم من تهديدات و مخاطر، خصوصا بعد أن باتوا يتعرضون لهجمات صاروخية في منتهی القسوة و الوحشية الی جانب فرض حصار جائر عليهم صار مضرب الامثال في قسوته و تشدده، وکنا جميعا نطالب بضمان الحد الادنی لسلامتهم ولکن لم يکف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و عملائه في العراق ولو للحظة واحدة عن التخطيط للتآمر عليهم و إستهداف حياتهم.
مذکرة التفاهم التي تم إبرامها بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية و الولايات المتحدة الامريکية و سکان ليبرتي في اواخر عام 2012 ، علی أثر الهجوم الدموي الذي تعرضوا له في 8 نيسان20111، إتضح للعالم کله کيف إن طهران تمارس لعبة خبيثة من وراء الستار من أجل عرقلة الاتفاق و العمل علی عدم تنفيذ بنوده، خصوصا وإن إبرام الاتفاق لم يتمکن من إيقاف الهجمات و المخططات الدموية التي يتم حياکتها في طهران و التي کان أخطرها و أکثرها دموية هجوم الاول من أيلول/سبتمبر2013، والذي خلف وراءه مجزرة هزت العالم ببشاعتها، بالاضافة الی الهجمات الصاروخية التي کان ينفذها عملاء النظام الايراني تحت إشراف قوة القدس الارهابية.
في تلک الايام، کنا و کل الذين يقفون الی جانب قضية حرية الشعب الايراني، نضع يدنا علی قلوبنا و نعيس هواجس مختلفة من أن يتم التعرض لهم بحملات دامية أخری، ولذلک فقد کنا نؤکد کثيرا علی ضرورة ضمان أمنهم و سلامتهم، خصوصا وإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يقف بالمرصاد ضد تنفيذ هذا الاتفاق، کان بنفسه من قام بالاشراف علی نهب أموال و ممتلکات هؤلاء المعارضين غير المنقولة في معسکر أشرف بعد إنتقالهم منه الی مخيم ليبرتي.
اليوم، وبعد أن زفت لنا الاخبار نبأ نجاح عملية نقل السکان من مخيم ليبرتي الی دول ثالثة و ألبانيا، و قيامهم ولأول مرة بالاحتفال بقدوم عيد النوروز بحضور السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و شخصيات سياسية غربية مرموقة، فإن ذلک الاحتفال لم يکن کأي إحتفال تقليدي آخر خصوصا بما شهده من حماس منقطع النظير خصوصا وإنهم کانوا ولأول مرة منذ 14 عاما، بمقدورهم أن يعبروا عن فرحتهم و يوصلوا صوتهم و موقفهم الی الشعب الايراني و العالم.
إحتفال يوم الاثنين 20 آذار/مارس2017، في ألبانيا، کان تظاهرة سياسية ـ فکرية غير مسبوقة، خصوصا وإنه يأتي في وقت يشهد فيه العالم تواصل الانتصارات السياسية للمقاومة الايرانية و تراجع و إنکسارات و هزائم سياسية للنظام الايراني، فإن هذا الاحتفال الذي کان عيدا للإنتصار بحق و حقيقة، قد أعطی ماهو أکبر من الامل للشعب الايراني بقرب نهاية هذا النظام و شروق شمس الحرية علی إيران کلها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.