مريم رجوي
رسالة مريم رجوي الی مؤتمر «10 أعوام من المقاومة من أجل الديمقراطية في إيران»- برلين – 13 اکتوبر/تشرين الأول 2015

17 تشرين1/أکتوير 2015
عقد يوم 13 اکتوبر/ تشرين الأول مؤتمر في مدينة برلين الألمانية شارک فيه شخصيات سياسية ونواب البرلمان الاتحادي. وتولی السيد اتوبرنهارد رئيس اللجنة الألمانية للتضامن مع ايران الغد رئاسة المؤتمر وکانت السيدة ريتا زوسموث الرئيس السابق للبرلمان الاتحادي الألماني من المتکلمين فيه.
ووجهت مريم رجوي رسالة الی المؤتمر قالت فيها:
أيها الأصدقاء الکرام
أوجه أحر التحيات لمؤتمرکم الموقر ولمناسبة الذکری العاشرة لتأسيس اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران الغد أوجه التقدير لمسؤولي هذه اللجنة التي تدافع عن سياسة سليمة تجاه أهم خطر يهدد الشرق الأوسط والعالم اليوم يتمثل في الفاشية الدينية الحاکمة في إيران.
بعد 10 أعوام من تأسيس هذه اللجنة، يحکم التأريخ والرأي العام للشعب الألماني هل کانت المساومة مع الديکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران صحيحة حيث شجعتها علی سد طريق الحرية وتطوير المجتمع الإيراني وإغراق الشرق الأوسط في بحر من الدماء أم کانت السياسة الريادية التي انتهجتها اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الغد التي وجدت
مستقبل إيران والازدهار الحقيقي للعلاقات الألمانية الايرانية في دعم مقاومة الشعب الإيراني؟
هل کان منح التنازلات للملالي وغض العين عن بربرية وتوحش هذا النظام صائبا حيث قاد الاقتصاد الايراني إلی الدمار بحيث عجز اليوم حتی بعد إلغاء العقوبات عن اجتذاب الاستثمارات الأجنبية أم الدفاع الدؤوب لهذه اللجنة عن تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران بمثابة الطريق الوحيد لنيل السلام والاستقرار في کل المنطقة؟
إن جهود اللجنة من أجل الدفاع عن المجاهدين في أشرف وليبرتي أمام الهجمات المستمرة التي شنتها عناصر النظام الإيراني منها 6 مجازر وقعت في السنوات الأخيرة والنضال المتواصل لهذه اللجنة من أجل حقوق الانسان والحرية في إيران يشکل مثالا لنضال جريء في وقت تذبح فيه المصالح طويلة الأمد للشعبين الألماني والايراني لمنافع حقيرة لسياسة المساومة.
إن الحکومات مهما کان تعاملها تعسفيا وقاسيا وتسفک الدماء فهي زائلة وما يبقی هو الصداقة بين الشعبين الألماني والايراني. عندما تضع هذه الحکومات سياساتها بجانب الملالي في خضم عمليات الإعدام المتواصلة للملالي التي تستهدف الشباب الايرانيين وعندما تری عوائل المعدومين والشباب الايرانيون غاضبين وکارهين أن الوفود التجارية والسياسية تتوافد من ألمانيا وأخری من الدول الأوروبية إلی الملالي دون أدنی اکتراث بحقوق الانسان الإيراني وفي هذا الظرف بالذات فان لجنتکم وکل البرلمانيين والسياسيين المؤيدين لورقة عمل ومسار اللجنة تبقی حريصة علی أن تکون حراس القيم الحقيقية للشعب الألماني والأمم الاوروبية کلها وهي تمثل مستقبل طموح قائم علی أساس المصالح الحقيقية بين الشعبين ولا علی ابتزاز وممارسات حفنة من الملالي المستبدين الاستغوائية.
ولو کان لدی روحاني رئيس الملالي أقل نية للاعتدال لکان من المفترض ستتحسن حقوق الانسان في إيران ولا أن تصل الإعدامات خلال العامين الماضيين إلی أعلی حدها منذ ربع القرن الأخير. لذلک فان الحکومات الغربية لا تعود تستطيع أن تبرر صمتها تجاه انتهاک صارخ لحقوق الانسان في إيران وتدخل هذا النظام في سوريا والعراق بحجة دون مصداقية المساعدة للاعتدالية في النظام الايراني.
ولو کانت سياسة مسؤولة تتخذ بدلا من هذه السياسة الخاطئة، لکان بالامکان تفادي کل حالات احتلال الملالي الاجرامي للعراق و تنامي ومد تنظيم داعش وقتل 300 ألف سوري وانتشار التطرف والارهاب في الدول الاوروبية وسيل المهاجرين إلی اوربا والتدخل الروسي المضر لسوريا.
صدقوا أن هذا العهد الذي هو فاشل وخائب سياسيا وفظيع اخلاقيا قد انتهی. ويجب وضع حد لهذا العهد الذي يتم فيه رجم حقوق الانسان في إيران ويتم مزايدتها علی المستوی الدولي.
وطالما لا يری الملالي أي حاجز أمامهم في الإعدام والقمع في إيران فهم يواصلون تدخلهم وإرهابهم في المنطقة وتعريض أمن کل العالم للخطر. لذلک من المتوقع من الحکومة الألمانية وکافة الحکومات الاوروبية:
أن يشترطوا علاقاتهم مع هذا النظام بوقف الإعدامات،
أن يحترموا مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية،
أن يلتزموا بتعهداتهم لحماية المجاهدين في مخيم ليبرتي ورفع الحصار اللاإنساني عنه.
أتمنی لجميعکم التوفيق والنجاح







