مقالات

بعد ايضاحات السيدة رجوي، هل سينتبه المجتمع الدولي لخطأه تجاه إيران؟

 


 
الحوار المتمدن
16/10/2015


 


بقلم:فلاح هادي الجنابي


 


زيادة الممارسات القمعية و إنتهاکات حقوق الانسان مصحوبا بتصاعد عمليات الاعدام من جانب النظام الديني المتطرف في طهران، يتزامن مع سياسة الاسترضاء و المسايرة الدولية غير المنطقية مع هذا النظام و التي تتعارض بالاساس مع إدعاءات الدول الغربية بشأن حقوق الانسان وإن ذلک سيقود في النتيجة الی التشکيک بمصداقية هذه الدول بل و حتی من الممکن أن يضعها أمام مساءلة قانونية أمام شعوبها.


سياسة الاسترضاء و المسايرة التي إنتقدتها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي بشدة عندما أشارت الی أن “إعدام حتي شخص واحد يکفي أن يثير جميع الضمائر ولکن ما يبعث للخجل بالنسبة للقوی العالمية العظمی هو صمتها تجاه الوضع في إيران خاصة وأنها تطمح إلی المفاوضات وإلی الاتفاق النووي وإلی الصفقات التجارية.” السيدة رجوي التي أضافت:” لکن هذه الحسابات التجارية علی حساب أرواح الناس لم تکن اطلاقا مراهنات ناجعة لأحد”، فإنها إستنتجت من ذلک بإنه” وفي ظل سياسة الاسترضاء احتل الملالي دون أي رادع أجزاء واسعة من العراق کما أنهم ارتکبوا أکثر التدخلات فتکا في سوريا لکي يحفظوا ديکتاتور دمشق علی السلطة. فکانت حصيلتها ابادة 300 ألف من السوريين وتشريد سيل جارف من اللاجئين من جهة وتوسع تنظيم داعش من جهة أخری.”، وإن کل ماطرحته السيدة رجوي هنا، هي بمثابة حقائق دامغة بمثابة وصمة عار بجبين کل من شارک و ساهم بإيصال الاوضاع في المنطقة من جراء تلک السياسة الی هذه المرحلة الخطيرة.
الخيار و الحل المطروح علی الساحة و الذي طالبت به أيضا السيدة رجوي، يکمن في في استئصال شأفة النظام الإيراني في سوريا والعراق وإسقاط بشار الأسد، وبموازاة قطع أذرع النظام الديني الايراني المتطرف في سوريا والعراق، کما يجب اشتراط أي علاقة وتعامل مع هذا النظام بوقف الإعدامات في إيران.


الاعدامات التي تضاعفت خلال عهد حکم روحاني بثلاثة مرات قياسا الی عهد سلفه أحمدي نجاد، بالاضافة الی زيادة الممارسات القمعية التعسفية من جانب الاجهزة الامنية للنظام و زيادة التدخلات في دول المنطقة بصورة إستثنائية و تزامن ذلک مع إزدياد و إرتفاع وتيرة التطرف الديني و العمليات الارهابية التي يشکل النظام الديني المتطرف في طهران بؤ-;-رتها الاساسية، يجب علی المجتمع الدولي الانتباه جيدا الی ذلک و معرفتهم بإنه ليس من الممکن أبدا الاطمئنان الی الاوضاع في المنطقة طالما بقي النظام القائم في طهران ولابد من تصحيح الخطأ الجسيم هذا بالتقارب المشبوه من النظام المتطرف في طهران قبل أن يستفحل الامر و تزداد عواقبه الضارة أکثر.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.