هذا هو الطفل السوري الذي أنقذه بحارة من الموت

العربية نت
24/10/2015
محمد هذا الطفل بالشعر الأحمر الظاهر في الصورة التي تنشرها العربية.نت لم يتحول إلی أيقونة موت سورية أخری. الطفل ذو الـ 18 شهراً لم يتحول لإيلان آخر.
إيلان من يذکره؟! هو ذاک الطفل السوري بقميصه الأحمر، وقدميه الصغيرتين، الذي لفظته أمواج البحر عند أحد الشواطئ الترکية.
محمد نجا في رحلة الموت هذه التي حاول اجتيازها مع عائلته ومجموعة من السوريين الفارين من القذائف والبراميل والدمار.
مأساة إيلان الذي انتشرت صورته کالنار في الهشيم، بعد أن قضی عند أحد الشواطئ الترکية، کادت تتکرر الأربعاء، إلا أن الطفل السوري ذا الـ18 شهراً، محمد حسن لم يمت غرقاً، فقد تمکن صيادون أتراک من انتشاله مع مجموعة أخری من المهاجرين السوريين في بحر إيجه قبالة أحد الشواطئ الترکية.

“ذو الشعر الأحمر”
عن تلک “النجاة” تحدثت والدة الطفل لوران خلف، شارحة اللحظات العصيبة التي مرت بها، بعد أن غرق القارب الذي کانت تستقله مع ابنها ومجموعة أخری من السوريين، متوجهين إلی اليونان.
لوران التي هربت من کوباني مع طفلها محمد وعدد من أقاربها، قالت في تصريحات لصحف ترکية، إن زوجها کان ملاحقاً من قبل تنظيم “داعش”، لذا قرروا محاولة التسلل إلی اليونان، علهم يصلون إلی والدتها التي تقيم حالياً في سويسرا.
وقد اتفقت العائلة مع مهربين يتقاضون ألفي يورو عن کل شخص، ورکبت مع ٢٩ شخصاً آخرين في قارب صغير
إلا أن الحظ العاثر تربص بهم، فتعطل محرک القارب وبدأ الماء يتسرب إليه، ليجد اللاجئون أنفسهم بسترات النجاة في عرض البحر.
وقالت: “احتضنت طفلي من أجل حمايته، إلا أنني ابتعلت الکثير من الماء، وانزلق محمد من بين يدي، اعتقدت أنه مات وخفت کثيراً”.
وعندما انتشلها الصيادون، أخذت لوران تسأل عن ابنها قائلة “هل شاهدتم طفلي ذا الشعر الأحمر؟”، وعندما أروها إياه لم تکد تصدق عينيها.

“امتلکنا العالم”
أما الصياد الترکي الذي رأی الطفل وأوعز لفريقه بالتوقف من أجل انتشاله، فقال: “إن الجميع غمرتهم السعادة عندما وجدناه حياً”. وأضاف: “حين وجدناه لم تکن يداه تتحرکان، کانتا قاسيتين کالروبوت. لقد صدمنا جميعاً، لأننا ظننا أنه ميت، لکن عندما سمعناه يئن.. في تلک اللحظة شعرنا وکأن العالم أصبح ملکنا”.
لعل العالم فعلاً أضحی ملکا لهؤلاء الصيادين الذين سمعوا أنين محمد، إلا أن ذا “الشعر الأحمر” منح حياة جديدة، حياة أمل العديد من أطفال سوريا بأن يحتفظوا بها بعيداً عن روائح الموت وصوره المخيفة.







