العالم العربيمقالات
التحرکات الإيرانية وإمکانيات التحول

الاتحاد الاماراتية
27/3/2017
بقلم:رضوان السيد
تتوارد الأخبار عن اتصالات إيرانية جديدة بالکويت في سياق إمکان تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية. وقد عبّر عن ذلک مراراً في المدة الأخيرة وزير الخارجية الإيراني.
بيد أن هذه الإشارات الواعدة بعد طواف الوزير الإيراني ببعض دول الخليج قبل شهرين، تقلِّلُ من أهميتها الخطابات النارية المتوالية للأمين العام لـ«حزب الله» في لبنان، والحزب کما هو معروف هو الذراع العسکرية والأمنية الرئيسية لإيران في الدول العربية. فخطابات أمينه العام الأخيرة لا تشير إلی تهدئة من أي نوع تجاه الدول العربية. بل تضيف عناصر جديدة للتوتر والتوتير. فبعدما اعتبره انتصاراً في حلب وشمال سوريا، عاد نصر الله لفتح الجبهة مع إسرائيل کلامياً علی الأقل. وذلک إثر تصريح رئيس الجمهورية اللبنانية لفضائية مصرية إبّان زيارته للقاهرة بأنّ لبنان لا يزال محتاجاً لسلاح الحزب في الجنوب، حيث لا يکفي الجيش اللبناني ولا القوات الدولية. وعندما قيل له: وماذا عن تدخل الحزب في سوريا؟ أجاب بأنه لا يتدخل، وإنما يکافح الإرهاب. وکان لکلام رئيس الجمهورية، وخطابات نصر الله تأثيرات مباشرة؛ إذ اتخذ الأمين العام للأُمم المتحدة موقفاً مُواجهاً متهماً لبنان بأنه لا ينفذ القرار الدولي رقم 1701، ولا القرار الدولي رقم 1559. والأول خاص بحماية جنوب لبنان، حيث تساعد القوات الدولية الجيش والمفروض أن لا توجد في منطقة جنوب الليطاني قوات لميليشيا «حزب الله». أما الثاني فهو خاص بإزالة السلاح غير الشرعي من لبنان، والذي يحمله الحزب وبعض الميليشيات الفلسطينية علی الحدود مع سوريا. وإلی ذلک فقد أوصی الأمين العام غوتيريس بخفض الإنفاق علی القوات الدولية بالجنوب بنسبة 20%.
أما الأثر الثاني لکلام الأمين العام للحزب في تهديد إسرائيل براً وبحراً، فيتجلّی في إقبال إسرائيل علی الاستيلاء علی قسم من المجال البحري للبنان، والذي يعتقد الخبراء أنه يحتوي علی ثروات نفطية.
وقد قال المراقبون وقتها إنّ المقصود من کلام أمين عام الحزب صرف الأنظار عن أدوار الحزب في سوريا، وإزعاج أميرکا وإسرائيل نتيجةً لتردّي العلاقات بين إيران وإدارة ترامب.
وتشير الهجمات الأخيرة للمعارضة السورية المسلَّحة إلی اتجاه للميليشيات الإيرانية من شمال سوريا نحو الأردن والجولان. فقد کانت الخطة تأمين دمشق وجوارها عن طريق الاستيلاء والتهجير، وقد أُضيف إليها اتجاه الإيرانيين وميليشياتهم نحو الجولان، ونحو الحدود الأردنية. وفي الوقت نفسِه لا يزال نصر الله يعتبر التدخل في اليمن أولوية. فقد دأب منذ عام 2013 علی القول إنّ تدخل الحزب وحربه علی الشعب السوري أهم من قتاله السابق ضد إسرائيل. وهو منذ أکثر من عام يقول إنّ التدخل باليمن ضد السعودية أهمّ من مقاتلة إسرائيل والقتال في سوريا. وتشير التقارير والأحداث إلی أن التدخل الإيراني بالخبراء والأسلحة الجديدة زاد باليمن في الشهور الأخيرة، کما زادت محاولات استهداف الحدود السعودية. وما يزال الإيرانيون يسعون مع ميليشيات الحوثي لاستعادة ميناء المخا واستعادة ميناء ميدي. وقد صار معروفاً اتجاههم لإزعاج الملاحة في بحر العرب وبحر عُمان وباب المندب بالهجوم علی سفن إغاثية سعودية وإماراتية.
وقد عاد نصر الله أخيراً إلی الهجوم علی التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والذي يقاتل «داعش» في العراق وسورية، وقال إنّ موقفه هذا مبدئي. وعندما قال وزير الخارجية اللبناني إنّ لبنان حليف للولايات المتحدة التي تدعم الجيش اللبناني، وتقاتل الإرهاب، وإنّ الجيش هو الذي منع تکون إمارة لـ«داعش» في لبنان؛ ردَّ عليه نصر الله بأنه لولا الحزب لکان لبنان قد صار ساحةً للتفجيرات والسيارات المفخخة! إن لدی إيران ميليشيات وخبراء بالعراق وسوريا ولبنان واليمن. وکلها تزداد عدداً وعُدّةً في العام 2017. وقد کان الإيرانيون يصرون علی أنها جميعاً ضد الإرهاب وضد الولايات المتحدة. لکنهم ومنذ قرابة العام يصرون علی لسان حسن نصر الله أنها ضد السعودية بالدرجة الأُولی!
بيد أن هذه الإشارات الواعدة بعد طواف الوزير الإيراني ببعض دول الخليج قبل شهرين، تقلِّلُ من أهميتها الخطابات النارية المتوالية للأمين العام لـ«حزب الله» في لبنان، والحزب کما هو معروف هو الذراع العسکرية والأمنية الرئيسية لإيران في الدول العربية. فخطابات أمينه العام الأخيرة لا تشير إلی تهدئة من أي نوع تجاه الدول العربية. بل تضيف عناصر جديدة للتوتر والتوتير. فبعدما اعتبره انتصاراً في حلب وشمال سوريا، عاد نصر الله لفتح الجبهة مع إسرائيل کلامياً علی الأقل. وذلک إثر تصريح رئيس الجمهورية اللبنانية لفضائية مصرية إبّان زيارته للقاهرة بأنّ لبنان لا يزال محتاجاً لسلاح الحزب في الجنوب، حيث لا يکفي الجيش اللبناني ولا القوات الدولية. وعندما قيل له: وماذا عن تدخل الحزب في سوريا؟ أجاب بأنه لا يتدخل، وإنما يکافح الإرهاب. وکان لکلام رئيس الجمهورية، وخطابات نصر الله تأثيرات مباشرة؛ إذ اتخذ الأمين العام للأُمم المتحدة موقفاً مُواجهاً متهماً لبنان بأنه لا ينفذ القرار الدولي رقم 1701، ولا القرار الدولي رقم 1559. والأول خاص بحماية جنوب لبنان، حيث تساعد القوات الدولية الجيش والمفروض أن لا توجد في منطقة جنوب الليطاني قوات لميليشيا «حزب الله». أما الثاني فهو خاص بإزالة السلاح غير الشرعي من لبنان، والذي يحمله الحزب وبعض الميليشيات الفلسطينية علی الحدود مع سوريا. وإلی ذلک فقد أوصی الأمين العام غوتيريس بخفض الإنفاق علی القوات الدولية بالجنوب بنسبة 20%.
أما الأثر الثاني لکلام الأمين العام للحزب في تهديد إسرائيل براً وبحراً، فيتجلّی في إقبال إسرائيل علی الاستيلاء علی قسم من المجال البحري للبنان، والذي يعتقد الخبراء أنه يحتوي علی ثروات نفطية.
وقد قال المراقبون وقتها إنّ المقصود من کلام أمين عام الحزب صرف الأنظار عن أدوار الحزب في سوريا، وإزعاج أميرکا وإسرائيل نتيجةً لتردّي العلاقات بين إيران وإدارة ترامب.
وتشير الهجمات الأخيرة للمعارضة السورية المسلَّحة إلی اتجاه للميليشيات الإيرانية من شمال سوريا نحو الأردن والجولان. فقد کانت الخطة تأمين دمشق وجوارها عن طريق الاستيلاء والتهجير، وقد أُضيف إليها اتجاه الإيرانيين وميليشياتهم نحو الجولان، ونحو الحدود الأردنية. وفي الوقت نفسِه لا يزال نصر الله يعتبر التدخل في اليمن أولوية. فقد دأب منذ عام 2013 علی القول إنّ تدخل الحزب وحربه علی الشعب السوري أهم من قتاله السابق ضد إسرائيل. وهو منذ أکثر من عام يقول إنّ التدخل باليمن ضد السعودية أهمّ من مقاتلة إسرائيل والقتال في سوريا. وتشير التقارير والأحداث إلی أن التدخل الإيراني بالخبراء والأسلحة الجديدة زاد باليمن في الشهور الأخيرة، کما زادت محاولات استهداف الحدود السعودية. وما يزال الإيرانيون يسعون مع ميليشيات الحوثي لاستعادة ميناء المخا واستعادة ميناء ميدي. وقد صار معروفاً اتجاههم لإزعاج الملاحة في بحر العرب وبحر عُمان وباب المندب بالهجوم علی سفن إغاثية سعودية وإماراتية.
وقد عاد نصر الله أخيراً إلی الهجوم علی التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والذي يقاتل «داعش» في العراق وسورية، وقال إنّ موقفه هذا مبدئي. وعندما قال وزير الخارجية اللبناني إنّ لبنان حليف للولايات المتحدة التي تدعم الجيش اللبناني، وتقاتل الإرهاب، وإنّ الجيش هو الذي منع تکون إمارة لـ«داعش» في لبنان؛ ردَّ عليه نصر الله بأنه لولا الحزب لکان لبنان قد صار ساحةً للتفجيرات والسيارات المفخخة! إن لدی إيران ميليشيات وخبراء بالعراق وسوريا ولبنان واليمن. وکلها تزداد عدداً وعُدّةً في العام 2017. وقد کان الإيرانيون يصرون علی أنها جميعاً ضد الإرهاب وضد الولايات المتحدة. لکنهم ومنذ قرابة العام يصرون علی لسان حسن نصر الله أنها ضد السعودية بالدرجة الأُولی!
ماذا يعني هذا کلّه؟ يعني أنّ التدخلات الإيرانية إلی ازدياد وأنّ الحزب وعلی لسان أمينه العام مکلَّفٌ بمهمات جديدة أو متجددة في عدة بلدان عربية. لذلک ليس مستغرباً أن تتوارد الأنباء والتقديرات أنّ مؤتمر القمة بعمان سيتخذ قراراً بإدانة التدخلات الإيرانية في البلدان العربية، وربّما يکون هناک إصرارٌ علی إدانة «حزب الله» باعتباره تنظيماً إرهابياً.







