أخبار إيرانمقالات

لماذا خرج الملا خامنئي عن صمته؟!

 

 

 الحوار المتمدن
25/2/2017

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي

 


بعد الاحتجاجات واسعة النطاق التي إجتاحت الاهواز و المناطق المحيطة بها، بسبب إنقطاع الکهرباء و المياه و إشتداد الغبار و العواصف الترابية و تلوث البيئة، خرج الملا خامنئي، مرشد نظام الملالي عن صمته و أوصی المسؤولين في نظامه بحل مشاکل هذه المحافظة.
موقف الملا خامنئي الذي يتربع علی إمبراطورية مالية في حوزتها أکثر من 95 مليار دولار، من الاحداث و التطورات الجارية في الاهواز و المناطق المحيطة بها، لم يأتي إعتباطا أو لإهتمامه بمشاکل الشعب في تلک المناطق، وانما جاءت تحسبا و خوفا من أن تتطور تلک الاحتجاجات لتعم و تشمل کافة أرجاء إيران، خصوصا وإن الشعب الايراني برمته يعاني من أوضاع صعبة و وخيمة علی مختلف الاصعدة، ويمکن وصفه کبرميل البارود الذي يحتاج لشرارة کي توقد فتيله فينفجر بوجه النظام.
نظام الملالي الذي إستهان دوما بالشعب الايراني و تمادی عاما بعد عام في إذلاله و قمعه و تجويعه من خلال السياسات غير الحکيمة و المعادية لمصالح هذا الشعب، يسعی دائما من خلال نهجه المشبوه في المعالجة الوقتية لبعض المشاکل من أجل إمساک العصا من وسطها و الحيلولة دون أن يخرج من بين يديه زمام الامور، لکن من الواضح إن هذه السياسات الترقيعية التخديرية المخادعة ليس بإمکانها أبدا أن تخفي أزمة النظام الخانقة و عجزه المفرط في التصدي لإيجاد حلول و معالجات مناسبة لمختلف مشاکل و ازمات الشعب الايراني التي کما يبدو وصلت الی مرحلة لم تعد تتحمل المزيد من هذه المعالجات المخادعة.
تجويع الشعب الايراني و إفقاره و جعله يعاني الامرين، کان ولايزال هدف و غاية هذا النظام، حيث إنه يعرف بأن الشعب الايراني لو شعر بالراحة و الاطمئنان، فإنه سيفکر بالاوضاع الوخيمة التي يواجهها و سيفعل مابوسعه من أجل الحد منها و التصدي لها، ولذلک فإن نظام الملالي يحرص علی إبقاء الشعب الايراني بين مطرقة الجوع و الفقر و سندان القمع و الاعدامات، لکن من الواضح جدا إن هذه السياسة لايمکن أن تنفع و تنجح للنهاية، خصوصا وإن النشاطات و التحرکات الاحتجاجية باتت تعم کل إيران، وإن الشعب الايراني صار يعرف بأن النظام لايريد إيجاد حلول جذرية للمشاکل و الازمات وانما إبقاء الشعب في حالة القلق و الانتظار من أجل أن يشل نشاطه و تحرکه، وقطعا فإن بقاء و إستمرار هذا النظام يعني بالضرورة بقاء و إستمرار الازمات و المشاکل وليس هناک من حل ناجع و حاسم و فعلي لها إلا من خلال ذلک الشعار المرکزي الذي رفعته المقاومة الايرانية بإسقاط النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.