العراق يبحث عن 400 مليار هُربت بظروف غامضة

يبحث البرلمان العراقي عن نحو أربعمائة مليار دولار من مبيعات النفط في السنوات العشر الأخيرة، يُعتقد أنها هُربت إلی الخارج ضمن عمليات غسل الأموال، بينما يقول خبير اقتصادي إن النظام المصرفي الذي وصفه “بالمتخلف” في العراق يسمح بتهريب الأموال.
وکانت اللجنة المالية بالبرلمان العراقي قد کشفت عن تنامي عمليات غسل الأموال في البلاد لارتفاع عدد المصارف والبنوک الأهلية، مؤکدة خسارة العراق مليارات الدولارات منذ عام 2003 وحتی الآن.
وأعلن عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر أن واردات العراق من بيع النفط منذ 2006 وحتی 2014، بلغت نحو 550 مليار دولار، وأن 60% من ذلک المبلغ أي نحو 360 مليار دولار تم بيعها في مزاد العملة، الذي ينظمه البنک المرکزي العراقي، وجری تحويلها إلی خارج البلد عن طريق شرکات أهلية ومکاتب صيرفة.
ولفت النائب في حديث للجزيرة نت إلی ورود ذکر لشخص غير معروف بشراء العملة الصعبة من المزاد، وتحويل مبلغ 550 مليون دولار إلی خارج البلد خلال سنة واحدة.
وأکد حيدر أن إشارات وردت من البنک الدولي بأن العراق يتعرض إلی استنزاف في عملته بشکل خطير، وسيؤدي إلی انهيار اقتصاده، محذرا من أن ما يجري يعد إرهابا ضد الدولة عبر هدر عملتها الصعبة، کاشفا أن مجلس النواب شکّل لجنة للتحقيق في الموضوع لخطورته علی اقتصاد الدولة.
وأوضح أن عملية بيع العملة بالمزاد في البنک المرکزي العراقي ما هي إلا مجرد “غطاء لعملية تهريب العملة وغسل الأموال، إذ تقوم مصارف أهلية بشراء العملة وتحويلها إلی الخارج؛ بحجة شراء سلع وبضائع لا يصل منها إلی العراق سوی القليل، کما لم يظهر أي مردود استثماري علی الواقع الخدمي العراقي مقابل المبالغ المرسلة للخارج”، وفقا لقوله.







