العالم العربي

مجازر الأسد بدوما يکشفها طبيب

 

 

الجزيرة نت
23/8/2015

تتعرض مدينة دوما في ريف دمشق لحصار شديد وقصف بواسطة البراميل المتفجرة والقنابل الفراغية ومختلف أنواع الأسلحة من جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد، ولعل من أشدها قسوة المجازر التي تواجهها المدينة منذ أيام.

وارتکبت قوات الأسد مجزرة شنيعة بحق أهالي دوما الأحد الماضي عندما استهدفت طائرات النظام بالقصف الصاروخي المکثف سوقا شعبية في المدينة، مما أسفر عن مقتل وجرح المئات معظمهم من النساء والأطفال.
 
المآسي والمناظر القاسية التي خلفتها مجازر الأسد ضد المدنيين في هذه المدينة الواقعة تحت سيطرة المعارضة يکشفها طبيب هرع إلی مستشفی ميداني إثر القصف کي يساهم في إسعاف الجرحی والمصابين، ولکنه يتمنی لو أنه لم يشاهد تلک المآسي الصادمة والقاسية والمؤلمة والمرعبة.
يقول الطبيب الذي نشرت له صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي روايته دون الکشف عن هويته، إنه عندما دخل المستشفی الميداني في دوما بعد مجزرة الأحد الماضي وجد المکان يعوم في بحر من الدماء، وکان الأطباء والأطقم الطبية في المستشفی بدوما وکأنهم يسبحون في تلک الدماء النازفة من الجرحی والمصابين.
غارقون بالدماء
ويضيف الـطبيب: تحرکت بين الجرحی والمصابين الغارقين بدمائهم وهم مستلقون علی الأرض في أوضاع محرجة، وکل منهم کان يحاول جاهدا تحريک يديه أو إعطاء إشارة للتعبير عن ما يعانيه من الآلام.
وفجأة انطلق صوت من خلال مکبرات الصوت ظنناه يريد طمأنة الناس وتهدئة المرضی، لکن المنادي کان يأمرنا بإخلاء وحدة العناية المکثفة بالمستشفی، وذلک لأن طيران الأسد شن غارة ثانية وثالثة ورابعة… وعاشرة.

بدأت أری أعداد الجرحی والمصابين في تزايد، وأعداد القتلی في ارتفاع، وأدرکت أنه لم يبق لدينا الکثير من أکياس الدم اللازمة للمصابين، وأنه لا مزيد من المواد الطبية الضرورية، وکنت کلما انتهيت من إسعاف جريح يتشبث بي جريح آخر أو يتوسل بنظراته راجيا مساعدته.

ويمضي الطبيب في الحديث عن المناظر المؤلمة التي شاهدتها هو وبقية زملائه من الأطباء والأطقم الطبية، ويقول إنه تم توثيق أکثر من مئة وفاة، وإن أکثر من مئة عائلة فقدت أحد أفرادها. کما تحدث عن قيام الأطباء بعشرات العمليات الجراحية للأطراف المبتورة والعيون المفقوءة والأجساد التي کانت غارقة بدمائها.

وناشد الطبيب المجتمع الدولي ضرورة التحرک لوقت شلال الدم المتدفق في سوريا وعمليات القتل التي يتعرض لها الشعب السوري في الحرب التي تعصف بالبلاد منذ أکثر من أربع سنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.