الفساد في العراق .. 90 بابا للسرقة!

اصوات الحرة
23/8/2015
يُقّدر محامون وقضاة عراقيون أن تستغرق عملية التحقيق بجميع جرائم الفساد في العراق، وتقديمها إلی القضاء، سنوات طويلة، لکثرتها ولصعوبة وجود قضاء نزيه يحصر اهتمامه في تلک القضايا، وخصوصاً أنها کبّدت البلاد خسائر بشرية ومالية کبيرة، تُقدّر بين 450 و500 مليار دولار، حصلت عليها بغداد من عائدات بيع النفط، فضلاً عن عشرات المليارات الأخری التي حصل عليها العراق من دول عدة، علی شکل مساعدات ومنح وقروض، أبرزها من الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وأستراليا.
وأثار تصريح وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، الضجة في مؤتمر صحافي له ببغداد، مساء الثلاثاء، حين أکد أن ’موازنات العراق المالية منذ عام 2003 وليومنا هذا، بلغت 850 مليار دولار، وفقدنا 450 مليار دولار بسبب الفساد، من دون أن نعلم إلی أين ذهبت’. وذکر أن ’المبلغ هو من عائدات النفط العراقية فقط، ولا نعلم أين ذهبت الأموال المتحصلة من الموارد الأخری’.
وذکر عبد المهدي أن ’مشروع مارشال لإعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، بلغ 15 مليار دولار للأعوام 1947 ـ 1951، أي ما يعادل 148 مليار دولار حالياً، ما يُشکّل تقريباً موازنة سنة واحدة من موازنات العراق، التي أُقرّت في السنوات الاثنتي عشرة الماضية’. وتمّ رصد 90 ملفاً حتی الآن، وفقاً لعضو هيئة النزاهة العراقية، عبد الکريم عبطان، الذي أکد في حديث مع’العربي الجديد’ أنه ’تمّ جمع أبرز الملفات، لا کلها، تحديداً تلک التي کبّدت کل واحدة منها العراق خسائر تُقدّر بعشرات الملايين من الدولارات’.
تسليح الجيش العراقي
وفقاً لتقرير ديوان الرقابة المالية ولجنة الأمن والدفاع البرلمانية، فقد أنفقت حکومة المالکي الأولی والثانية، علی ملف تسليح الجيش العراقي والوحدات القتالية التابعة له، 149.3 مليار دولار علی مر السنوات الثمانية الأخيرة. وتوزّع المبلغ علی الشکل التالي: 11 مليار دولار کنفقات تشغيل، من رواتب جنود وضباط ومصروفات أخری کالطعام والشراب والنقل والتموين، فيما ذهبت 138.3 مليار دولار کمدفوعات لصفقات التسليح مع کل من الولايات المتحدة وإيران وروسيا والصين وتشيکيا.
وظهر الفساد، حين قُتل مئات الجنود العراقيين خلال معارک ضارية مع تنظيم ’الدولة الإسلامية’، (داعش)، بسبب صفقة فاسدة من السترات والخوذات الواقية ضد الرصاص، والتي تمّ تزويد سبع فرق عسکرية بها، وتبيّن أنها غير قادرة علی حماية الجنود من رصاص بنادق الصيد العادية.







