العالم العربي

تکريت لا تزال مدينة أشباح بعد شهر من هزيمة «داعش»

 



النازحون يخشون الميليشيات.. ويشکون في قدرة قوات الأمن علی حمايتهم


الشرق الاوسط
4/5/2015



تمکنت القوات التابعة للحکومة العراقية من طرد تنظيم داعش من مدينة تکريت، مسقط رأس أبو مصطفی منذ شهر، لکنه لم يعد إلی المدينة بعد خوفا من الجماعات المسلحة الشيعية التي تجوب حاليًا شوارع المدينة التي تحمل آثار الدمار.
وسمع رجل الأعمال الثري، الذي هرب إلی إقليم کردستان، الآمن نسبيا قبل بدء العمليات، بوقوع عمليات نهب وتخريب واسعة النطاق شملت ممتلکاته. وحسب تقرير لوکالة «أسوشييتد برس»، سمع أبو مصطفی أيضا أن المسلحين يستهدفون السنة مثله، متهمين إياهم بالتعاطف مع التنظيم المتطرف. وينفي قادة الجماعات المسلحة الشيعية مثل تلک المزاعم، ودعوا السکان السنة إلی العودة لتکريت. مع ذلک لم يعد سوی عدد ضئيل من مئات الآلاف الذين فروا، مما زاد تعقيد محاولات الحکومة إعادة الحياة إلی طبيعتها في البلاد، وجسر الهوة بين الطوائف المختلفة.
 
 
وقال أبو مصطفی، الذي طلب عدم ذکر اسمه بالکامل خوفا من الانتقام، إنه کان يتوق إلی العودة للديار مع أسرته المکونة من عشرة أفراد ويعيشون في شقة مستأجرة في محافظة السليمانية التي تقع شمال البلاد منذ مارس (آذار) . وأوضح الرجل الذي يعمل في مجال بيع المواد الغذائية بالجملة والبالغ من العمر 66 عاما: «لقد کنا متفائلين بتدخل الجماعات المسلحة الشيعية في معرکة تکريت، لکننا صدمنا بعد سماع الأفعال المقيتة التي ارتکبوها. وحتی هذه اللحظة أشک في أن أسرتي ستکون في أمان في حال عودتنا إلی المدينة». وأشار إلی أنه ترک سيارتين في مرأبه عند مغادرته للمدينة، لکن أخبره أصدقاء له في الشرطة إن السيارتين قد اختفتا.

زر الذهاب إلى الأعلى