العالم العربي

اتهام قوات الأسد بقتل أکثر من 600 طبيب خلال 4 سنوات

 


ا ف ب
12/3/2015


 


نيويورک ، بيروت – اتهمت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان”، أمس الأربعاء، قوات النظام السوري بقتل أکثر من 600 طبيب وعامل في المجال الطبي خلال النزاع المستمر منذ أربع سنوات، ووصفت ذلک بـ”الجرائم ضد الإنسانية”.
واتهمت المنظمة، ومقرها نيويورک، قوات الأسد باستهداف المستشفيات والعيادات والعاملين في المجال الطبي “بشکل منظّم”. وجاء في تقرير للمنظمة أنه خلال السنوات الأربع الماضية، قُتل 610 من العاملين في المجال الطبي، من بينهم 139 تعرضوا للتعذيب أو أعدموا.
وتحدث التقرير أيضا عن 233 هجوما ضد 183 مستشفی وعيادة، استُهدفت غالبيتها بالبراميل المتفجرة.
وقالت ارين غالاهر، مديرة التحقيقات في المنظمة، إن “الحکومة السورية لجأت إلی کل الوسائل: الاعتقالات داخل غرف الطوارئ، وقصف المستشفيات، بما فيه بالبراميل المتفجرة، وحتی التعذيب وإعدام الأطباء الذين يحاولون معالجة الجرحی والمرضی”.
وأشار التقرير الذي صدر من مقر الأمم المتحدة في نيويورک، إلی أن نظام الأسد مسؤول عن 88% من کافة الاعتداءات علی المستشفيات، فضلا عن 97% من عمليات قتل العاملين في المجال الطبي.
وتُعتبر الاعتداءات التي تستهدف العاملين الطبيين انتهاکا للقانون الإنساني الدولي، ولکن المنظمة لفتت أيضا إلی أنه “حين تکون الاعتداءات منظمة ومنتشرة بالشکل الذي هي عليه في سوريا، فإنها تشکل جرائم ضد الإنسانية”.
والتقرير بعنوان “أطباء أمام التقاطعات: أربع سنوات من الاعتداءات علی العناية الصحية في سوريا” هو نتاج معلومات تم جمعها من “مصادر ميدانية” داخل سوريا.
ويعتبر العام 2014 الأکثر دموية للأطباء في سوريا، حيث قُتل 171 من الطواقم الصحية. أما العام الماضي فکان يشهد مقتل طبيب کل يومين، واستهدافا للمستشفيات کل أربعة أيام.
قلق علی جرحی البراميل المتفجرة
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود”، أمس الأربعاء أيضاً، أن المدنيين المصابين بجروح بالغة في حلب بفعل البراميل المتفجرة التي تلقيها قوات الأسد هم بحاجة لجراحة وکراسي نقالة وأطراف صناعية.
وأوضحت المنظمة أنه بسبب النقص الحاد في التجهيزات الطبية والعناية الضرورية بعد العمليات الجراحية، يضبح الأطباء أحياناً مضطرين إلی القيام بعمليات بتر في حين أنه في الأوقات العادية يمکن انقاذ أطراف هؤلاء الجرحی.
وأشارت المنظمة، ومقرها في باريس، في تقرير عن الوضع في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في ثاني أکبر مدن سوريا، الی أن إيجاد کرسي متحرک هو شبه مستحيل وهناک نقص في الأطراف الصناعية في حلب.
وفي حين کان عدد الاطباء العاملين في حلب قبل الحرب حوالي 2500، فإن ما لا يقل عن 100 طبيب ما زالوا يعملون حاليا في المستشفيات التي لا تزال تستقبل المرضی في المدينة، حسب منظمة “أطباء بلا حدود”، التي قالت إن “کل الأطباء الآخرين فروا من المدينة أو هجروا منها أو خطفوا أو قتلوا”

زر الذهاب إلى الأعلى