أخبار إيرانمقالات

رعب في طهران من نشاطات مجاهدي خلق

 


وکالة سولا برس
15/5/2017
 
بقلم:سارا أحمد کريم

 

 مع إقتراب موعد إجراء الانتخابات الايرانية في 19 من الشهر الجاري، تزداد وتيرة التحوطات الامنية المتخذة من جانب السلطات الايرانية تحسبا من أية نشاطات و أو تحرکات إحتجاجية محتملة ولاسيما وأن الشعب الايراني يعاني من أوضاع سيئة و وخيمة و لم يعد يکترث للإنتخابات.
علی الرغم من المساعي الحثيثة التي يبذلها الاعلام الرسمي الايراني للإيحاء بأن هناک إختلافات حادة بين المرشحين وإن الانتخابات بالغة الجدية، إلا إنها مع ذلک لاتحظی بإهتمام من جانب الشعب الايراني والذي تؤکد مختلف التقارير الواردة و المحايدة منها بشکل خاص، من إنه”أي الشعب الايراني”، مصمم علی مقاطعة هذه الانتخابات بعد أن مل و سأم من تکرار نفس السيناريوهات من دون أن يؤدي الی أي تغيير لصالحه، وهذا الامر يثير قلق و مخاوف النظام کثيرا غير إن هذا القلق و الخوف ينقلب رعبا مع تصاعد النشاطات و التحرکات لشبکات منظمة مجاهدي خلق”العمود الفقري للمقاومة الايرانية”، خصوصا وإن هذه النشاطات التعبوية غطت أهم المدن الايرانية بما يؤکد و بکل وضوح دور و حضور المنظمة.
تجربة طهران المريرة مع إنتفاضة عام 2009، والتي کادت أن تودي بالنظام القائم ولاسيما بعد أن وصلت الی حد حرق و تمزيق صور المرشد الاعلی للنظام و ترديد شعارات تنادي بإسقاطه، فإن الاوساط الحاکمة تتخوف کثيرا من تکرار تلک التجربة التي کانت لمنظمة مجاهدي خلق دورا مشهودا و حساسا فيها من حيث دفع التحرکات الاحتجاجية بإتجاه رفض النظام کله و ليس التزوير في الانتخابات کما حصل وقتئذ، وإن منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر الند و الغريم الاقوی و الاکبر لهذا النظام، تتربص به وهي تتابع عن کثب حالة الغضب و الغليان التي تسود بين مختلف شرائح الشعب الايراني و تعمل مابوسعها للعمل من أجل تخليصه من قمع و إستبداد هذا النظام کما فعلت ضد نظام الشاه أبان الثورة الايرانية.
ماقد کشفت عنه مصادر إيرانية مطلعة منع المرشد الاعلی للنظام جميع المرشحين لانتخابات الرئاسة الايرانية من التطرق الی مجزرة عام 1988، التي أعدم خلالها النظام حوالي 30 الف معارض، خصوصا وإن ابراهيم رئيسي”احد المرشحين” کان من ضمن اللجنة التي نفذت أحکام الاعدام الجائرة، وبسبب موقف الشعب الايراني من تلک الاعدامات الجائرة و دور و حضور الشبکات الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق في داخل إيران، فإن طهران کما تبدو صارت تشعر برعب حقيقي من أية تطورات و تداعيات قد تنجم عن أية تحرکات و نشاطات إحتجاجية ربما تصنع في النتيجة إنتفاضة أکبر و حتی أقوی من تلک التي حدثت في عام 2009.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.